تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٣ - بقية الخبر عن غزو الشاش
رافعك و صانع بك كالذي يجب لك، فالمم مغازيك و انتظر ثواب ربك، و لا تغب عن امير المؤمنين كتبك: حتى كأني انظر الى بلادك و الثغر الذى أنت به.
و فيها مات الحجاج بن يوسف في شوال- و هو يومئذ ابن اربع و خمسين سنه و قيل: ابن ثلاث و خمسين سنه- و قيل: كانت وفاته في هذه السنه لخمس ليال بقين من شهر رمضان.
و فيها استخلف الحجاج لما حضرته الوفاة على الصلاة ابنه عبد الله بن الحجاج و كانت امره الحجاج على العراق فيما قال الواقدى عشرين سنه و في هذه السنه افتتح العباس بن الوليد قنسرين و فيها قتل الوضاحى بأرض الروم و نحو من الف رجل معه.
و فيها- فيما ذكر- ولد المنصور عبد الله بن محمد بن على و فيها ولى الوليد بن عبد الملك يزيد بن ابى كبشه على الحرب و الصلاة بالمصرين: الكوفه و البصره، و ولى خراجهما يزيد بن ابى مسلم.
و قيل: ان الحجاج كان استخلف حين حضرته الوفاة على حرب البلدين و الصلاة باهلهما يزيد بن ابى كبشه، و على خراجهما يزيد بن ابى مسلم، فاقرهما الوليد بعد موت الحجاج على ما كان الحجاج استخلفهما عليه و كذلك فعل بعمال الحجاج كلهم، اقرهم بعده على اعمالهم التي كانوا عليها في حياته.
و حج بالناس في هذه السنه بشر بن الوليد بن عبد الملك، حدثنى