تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩١ - ذكر الخبر عن مقتل سعيد بن جبير
انى إذا لسعيد كما سمتني أمي! قال: فقتله، فلم يلبث بعده الا نحوا من اربعين يوما، فكان إذا نام يراه في منامه يأخذ بمجامع ثوبه فيقول:
يا عدو الله، لم قتلتني؟ فيقول: ما لي و لسعيد بن جبير! ما لي و لسعيد ابن جبير! قال ابو جعفر: و كان يقال لهذه السنه سنه الفقهاء، مات فيها عامه فقهاء اهل المدينة، مات في أولها على بن الحسين ع، ثم عروه بن الزبير، ثم سعيد بن المسيب، و ابو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
و استقضى الوليد في هذه السنه بالشام سليمان بن حبيب.
و اختلف فيمن اقام الحج للناس في هذه السنه، فقال ابو معشر- فيما حدثنى احمد بن ثابت عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى عنه- قال: حج بالناس مسلمه بن عبد الملك سنه اربع و تسعين.
و قال الواقدى: حج بالناس سنه اربع و تسعين عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك- قال: و يقال: مسلمه بن عبد الملك.
و كان العامل فيها على مكة خالد بن عبد الله القسرى، و على المدينة عثمان بن حيان المري، و على الكوفه زياد بن جرير، و على قضائها ابو بكر ابن ابى موسى و على البصره الجراح بن عبد الله و على قضائها عبد الرحمن ابن أذينة و على خراسان قتيبة بن مسلم، و على مصر قره بن شريك، و كان العراق و المشرق كله الى الحجاج