تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨٧ - ذكر الخبر عن مقتل سعيد بن جبير
يقال له ابو سواده، من العباد- فقال: و الله ما أحب ان ادخل عليكم مكروها، بلغونى مأمني، قلت: لا خير لك في الخروج ان الله يدفع عنا و عنك قال: فادخلته بيتى، و بلغ عثمان بن حيان فبعث احراسا فاخرجته الى بيت أخي، فما قدروا على شيء و كان الذى سعى بي عدوا، فقلت للأمير: اصلح الله الأمير! يؤتى بالباطل فلا تعاقب عليه قال:
فضرب الذى سعى بي عشرين سوطا و أخرجنا العراقي، فكان يصلى معنا ما يغيب يوما واحدا، و حدب عليه اهل دارنا، فقالوا: نموت دونك! فما برح حتى عزل الخبيث.
قال محمد بن عمر: و حدثنا عبد الحكيم بن عبد الله بن ابى فروه، قال:
انما بعث الوليد عثمان بن حيان الى المدينة لإخراج من بها من العراقيين و تفريق اهل الأهواء و من ظهر عليهم او علا بامرهم، فلم يبعثه واليا، فكان لا يصعد المنبر و لا يخطب عليه، فلما فعل في اهل العراق ما فعل، و في منحور و غيره اثبته على المدينة، فكان يصعد على المنبر.
ذكر الخبر عن مقتل سعيد بن جبير
و في هذه السنه قتل الحجاج سعيد بن جبير.
ذكر الخبر عن مقتله:
و كان سبب قتل الحجاج اياه خروجه عليه مع من خرج عليه مع عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث، و كان الحجاج جعله على عطاء الجند حين وجه عبد الرحمن الى رتبيل لقتاله، فلما خلع عبد الرحمن الحجاج كان سعيد فيمن خلعه معه، فلما هزم عبد الرحمن و هرب الى بلاد رتبيل هرب سعيد.
فحدثنا ابو كريب، قال: حدثنا ابو بكر بن عياش، قال: كتب الحجاج الى فلان و كان على أصبهان- و كان سعيد، قال الطبرى: اظنه انه لما هرب