تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨٣ - غزو الشاش و فرغانه
ثم دخلت
سنه اربع و تسعين
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث) فمن ذلك ما كان من غزوه العباس بن الوليد ارض الروم، فقيل: انه فتح فيها أنطاكية و فيها غزا- فيما قيل- عبد العزيز بن الوليد ارض الروم حتى بلغ غزاله و بلغ الوليد بن هشام المعيطى ارض برج الحمام، و يزيد بن ابى كبشه ارض سوريه.
و فيها كانت الرجفة بالشام و فيها افتتح القاسم بن محمد الثقفى ارض الهند.
غزو الشاش و فرغانه
و فيها غزا قتيبة شاش و فرغانه حتى بلغ خجنده و كاشان، مدينتي فرغانه.
ذكر الخبر عن غزوه قتيبة هذه:
ذكر على بن محمد، ان أبا الفوارس التميمى، اخبره عن ماهان و يونس ابن ابى إسحاق، ان قتيبة غزا سنه اربع و تسعين فلما قطع النهر فرض على اهل بخارى و كس و نسف و خوارزم عشرين الف مقاتل قال: فساروا معه الى السغد، فوجهوا الى الشاش، و توجه هو الى فرغانه، و سار حتى اتى خجنده، فجمع له أهلها فلقوه فاقتتلوا مرارا، كل ذلك يكون الظفر للمسلمين ففرغ الناس يوما فركبوا خيولهم، فاوفى رجل على نشز فقال: تالله ما رايت كاليوم غره، لو كان هيج اليوم و نحن على ما ارى