تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤٢ - خبر فتح بخارى
ثم دخلت
سنه تسعين
(ذكر الخبر عن الاحداث التي كانت فيها) ففي هذه السنه غزا مسلمه ارض الروم- فيما ذكر محمد بن عمر- من ناحيه سوريه، ففتح الحصون الخمسة التي بسوريه و غزا فيها العباس بن الوليد، قال بعضهم: حتى بلغ الأرزن، و قال بعضهم: حتى بلغ سوريه و قال محمد بن عمر: قول من قال: حتى بلغ سوريه اصح.
و فيها قتل محمد بن القاسم الثقفى داهر بن صصه ملك السند، و هو على جيش من قبل الحجاج بن يوسف.
و فيها استعمل الوليد قره بن شريك على مصر موضع عبد الله بن عبد الملك.
و فيها اسرت الروم خالد بن كيسان صاحب البحر، فذهبوا به الى ملكهم، فاهداه ملك الروم الى الوليد بن عبد الملك.
خبر فتح بخارى
و فيها فتح قتيبة بخارى، و هزم جموع العدو بها.
ذكر الخبر عن ذلك:
ذكر على بن محمد ان أبا الذيال اخبره عن المهلب بن اياس، و ابو العلاء، عن ادريس بن حنظله، ان كتاب الحجاج لما ورد على قتيبة يأمره بالتوبة مما كان، من انصرافه عن وردان خذاه ملك بخارى قبل الظفر به و المصير اليه، و يعرفه الموضع الذى ينبغى له ان ياتى بلده منه، خرج قتيبة الى بخارى في سنه تسعين غازيا، فأرسل وردان خذاه الى السغد و الترك و من حولهم