تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٨٧ - فتح يزيد بن المهلب قلعه نيزك بباذغيس
يداك إحداهما تسقى العدو بها* * * سما و اخرى نداها لم يزل ديما
فهل كسيب يزيد او كنائله* * * الا الفرات و الا النيل حين طما
ليسا بأجود منه حين مدهما* * * إذ يعلوان حداب الارض و الاكما
و قال:
ثنائى على حي العتيك بأنها* * * كرام مقاريها، كرام نصابها
إذا عقدوا للجار حل بنجوه* * * عزيز مراقيها، منيع هضابها
نفى نيزكا عن باذغيس و نيزك* * * بمنزله أعيا الملوك اغتصابها
محلقه دون السماء كأنها* * * غمامه صيف زل عنها سحابها
و لا يبلغ الأروى شماريخها العلا* * * و لا الطير الا نسرها و عقابها
و ما خوفت بالذئب ولدان أهلها* * * و لا نبحت الا النجوم كلابها
تمنيت ان القى العتيك ذوى النهى* * * مسلطه تحمى بملك ركابها
كما يتمنى صاحب الحرث اعطشت* * * مزارعه غيثا غزيرا ربابها
فاسقى بعد الياس حتى تحيرت* * * جداولها ريا و عب عبابها
لقد جمع الله النوى و تشعبت* * * شعوب من الافاق شتى مآبها
قال: و كان نيزك يعظم القلعة إذا رآها سجد لها و كتب يزيد بن المهلب الى الحجاج بالفتح، و كانت كتب يزيد الى الحجاج يكتبها يحيى بن يعمر العدوانى، و كان حليفا لهذيل، فكتب: انا لقينا العدو فمنحنا الله اكتافهم، فقتلنا طائفه، و أسرنا طائفه، و لحقت طائفه برءوس الجبال و عراعر الأودية، و اهضام الغيطان و أثناء الانهار، فقال الحجاج:
من يكتب ليزيد؟ فقيل: يحيى بن يعمر، فكتب الى يزيد فحمله على البريد، فقدم عليه افصح الناس، فقال له: اين ولدت؟ قال: بالاهواز، قال: فهذه الفصاحه؟ قال: حفظت كلام ابى و كان فصيحا قال: من