تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٨ - ذكر الخبر عن امر المختار مع قتله الحسين بالكوفه
اخرى في امر المختار، فقال:
اضحت سليمى بعد طول عتاب* * * و تجرم و نفاد غرب شباب
قد ازمعت بصريمتى و تجنبى* * * و تهوك مذ ذاك في اعتاب
لما رايت القصر اغلق بابه* * * و توكلت همدان بالأسباب
و رايت اصحاب الدقيق كأنهم* * * حول البيوت ثعالب الأسراب
و رايت أبواب الأزقة حولنا* * * دربت بكل هراوة و ذباب
ايقنت ان خيول شيعه راشد* * * لم يبق منها فيش اير ذباب
ذكر الخبر عن امر المختار مع قتله الحسين بالكوفه
قال ابو جعفر: و في هذه السنه وثب المختار بمن كان بالكوفه من قتله الحسين و المشايعين على قتله، فقتل من قدر عليه منهم، و هرب من الكوفه بعضهم، فلم يقدر عليه.
ذكر الخبر عن سبب و ثوبه بهم و تسميه من قتل منهم و من هرب فلم يقدر عليه منهم:
و كان سبب ذلك- فيما ذكره هشام بن محمد، عن عوانه بن الحكم- ان مروان بن الحكم لما استوسقت له الشام بالطاعة، بعث جيشين أحدهما الى الحجاز عليه حبيش بن دلجه القينى- و قد ذكرنا امره و خبر مهلكه قبل- و الآخر منهما الى العراق عليهم عبيد الله بن زياد- و قد ذكرنا ما كان من امره و امر التوابين من الشيعة بعين الورده- و كان مروان جعل لعبيد الله بن زياد إذ وجهه الى العراق ما غلب عليه، و امره ان ينهب الكوفه إذا هو ظفر بأهلها ثلاثا.
قال عوانه: فمر بأرض الجزيرة فاحتبس بها و بها قيس عيلان على