تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٤٥ - خبر الحرب بين الحجاج و ابن الاشعث بالزاوية
تعاهدوا ثم لم يوفوا بما عهدوا و أسلموا للعدو السبى و السلبا يا سوءه القوم إذ تسبى نساؤهم و هم كثير يرون الخزي و الحربا قال ابو مخنف: فحدثني هشام بن أيوب بن عبد الرحمن بن ابى عقيل الثقفى ان الحجاج اقام بقية المحرم و أول صفر، ثم استعمل على البصره أيوب ابن الحكم بن ابى عقيل، و مضى ابن الاشعث الى الكوفه، و قد كان الحجاج خلف عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عامر الحضرمى، حليف حرب ابن اميه على الكوفه.
قال ابو مخنف- كما حدثنى يونس بن ابى إسحاق: انه كان على اربعه آلاف من اهل الشام.
قال ابو مخنف: فحدثني سهم بن عبد الرحمن الجهنى انهم كانوا الفين، و كان حنظله بن الوراد من بنى رياح بن يربوع التميمى و ابن عتاب ابن ورقاء على المدائن، و كان مطر بن ناجيه من بنى يربوع على المعونة، فلما بلغه ما كان من امر ابن الاشعث اقبل حتى دنا من الكوفه، فتحصن منه ابن الحضرمى في القصر، و وثب اهل الكوفه مع مطر بن ناجيه بابن الحضرمى و من معه من اهل الشام فحاصرهم، فصالحوه على ان يخرجوا و يخلوه و القصر، فصالحهم.
قال ابو مخنف: فحدثني يونس بن ابى إسحاق انه رآهم ينزلون من القصر على العجل، و فتح باب القصر لمطر بن ناجيه، فازدحم الناس على باب القصر، فزحم مطر على باب القصر، فاخترط سيفه، فضرب به جحفله بغل من بغال اهل الشام و هم يخرجون من القصر، فالقى جحلفته و دخل القصر، و اجتمع الناس عليه فأعطاهم مائتي درهم قال يونس: و انا رايتها تقسم بينهم، و كان ابو السقر فيمن أعطيها و اقبل ابن الاشعث منهزما الى الكوفه، و تبعه الناس إليها.