تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٤ - نفى المهلب و ابن مخنف الازارقه عن رامهرمز
او يثكلونا سيدا لمسود* * * سمح الخليقة ماجدا مفضالا
فلمثل قتلك هد قومك كلهم* * * من كان يحمل عنهم الاثقالا
من كان يكشف غرمهم و قتالهم* * * يوما إذا كان القتال نزالا!
اقسمت ما نيلت مقاتل نفسه* * * حتى تدرع من دم سربالا
و تناجز الابطال تحت لوائه* * * بالمشرفية في الأكف نصالا
يوما طويلا ثم آخر ليلهم* * * حين استبانوا في السماء هلالا
و تكشفت عنه الصفوف و خيله* * * فهناك نالته الرماح فمالا
و قال سراقه بن مرداس البارقى:
أ عيني جودا بالدموع السواكب* * * و كونا كواهى شنه مع راكب
على الأزد لما ان اصيب سراتهم* * * فنوحا لعيش بعد ذلك خائب
نرجى الخلود بعدهم و تعوقنا* * * عوائق موت او قراع الكتائب
و كنا بخير قبل قتل ابن مخنف* * * و كل امرئ يوما لبعض المذاهب
امار دموع الشيب من اهل مصره* * * و عجل في الشبان شيب الذوائب
و قاتل حتى مات اكرم ميته* * * و خر على خد كريم و حاجب
و ضارب عنه المارقين عصابه* * * من الأزد تمشى بالسيوف القواضب
فلا ولدت أنثى و لا آب غائب* * * الى اهله ان كان ليس بآيب
فيا عين بكى مخنفا و ابن مخنف* * * و فرسان قومى قصره و أقاربي
و قال سراقه أيضا يرثى عبد الرحمن بن مخنف:
ثوى سيد الازدين ازد شنوءه* * * و ازد عمان رهن رمس بكازر
و ضارب حتى مات اكرم ميته* * * بابيض صاف كالعقيقة باتر
و صرع حول التل تحت لوائه* * * كرام المساعى من كرام المعاشر