تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٣ - ذكر الخبر عن دخول عبد الملك بن مروان الكوفه
خلعتنى! قال: بالوجه الذى خلقه، فبايع ثم ولى فنظر عبد الملك في قفاه فقال: لله دره! اى ابن زومله هو! يعنى غريبه.
و قال على بن محمد: حدثنى القاسم بن معن و غيره ان معبد بن خالد الجدلى قال: ثم تقدمنا اليه معشر عدوان، قال: فقدمنا رجلا وسيما جميلا، و تاخرت- و كان معبد دميما- فقال عبد الملك: من؟
فقال الكاتب: عدوان، فقال عبد الملك:
عذير الحى من عدوان* * * كانوا حيه الارض
بغى بعضهم بعضا* * * فلم يرعوا على بعض
و منهم كانت السادات* * * و الموفون بالقرض
ثم اقبل على الجميل فقال: ايه! فقال: لا ادرى، فقلت من خلفه:
و منهم حكم يقضى* * * فلا ينقض ما يقضى
و منهم من يجيز* * * الحج بالسنه و الفرض
و هم مذ ولدوا شبوا* * * بسر النسب المحض
قال: فتركني عبد الملك، ثم اقبل على الجميل فقال: من هو؟ قال:
لا ادرى، فقلت من خلفه: ذو الاصبع، قال: فاقبل على الجميل فقال:
و لم سمى ذا الاصبع؟ فقال: لا ادرى، فقلت من خلفه: لان حيه عضت اصبعه فقطعتها، فاقبل على الجميل فقال: ما كان اسمه؟
فقال: لا ادرى، فقلت من خلفه: حرثان بن الحارث، فاقبل على الجميل، فقال: من ايكم كان؟ قال: لا ادرى، فقلت من خلفه: من بنى ناج، فقال:
ابعد بنى ناج و سعيك بينهم* * * فلا تتبعن عينيك ما كان هالكا