تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥٤ - مسير عبد الملك بن مروان فيها الى العراق لحرب مصعب بن الزبير،
و كانوا أعز الناس قبل مسيرهم* * * الى الأزد مصفرا لحاها و مالك
فما ظنكم بابن الحوارى مصعب* * * إذا افتر عن أنيابه غير ضاحك
و نحن نفينا مالكا عن بلاده* * * و نحن فقأنا عينه بالنيازك
قال ابو زيد: قال ابو الحسن: حدثنى مسلمه ان المصعب لما انصرف عبد الملك الى دمشق لم يكن له همه الا البصره، و طمع ان يدرك بها خالدا، فوجده قد خرج، و امن ابن معمر الناس، فأقام اكثرهم، و خاف بعضهم مصعبا فشخص، فغضب مصعب على ابن معمر، و حلف الا يوليه، و ارسل الى الجفريه فسبهم و انبهم.
قال ابو زيد: فزعم المدائني و غيره من رواه اهل البصره انه ارسل اليهم فاتى بهم، فاقبل على عبيد الله بن ابى بكره، فقال: يا بن مسروح، انما أنت ابن كلبه تعاورها الكلاب، فجاءت باحمر و اسود و اصفر من كل كلب بما يشبهه، و انما كان ابوك عبدا نزل الى رسول الله(ص)من حصن الطائف، ثم اقمتم البينه تدعون ان أبا سفيان زنى بامكم، اما و الله لئن بقيت لالحقنكم بنسبكم ثم دعا بحمران فقال: يا بن اليهودية، انما أنت علج نبطي سبيت من عين التمر ثم قال للحكم بن المنذر بن الجارود: يا بن الخبيث، ا تدرى من أنت و من الجارود! انما كان الجارود علجا بجزيرة ابن كاوان فارسيا، فقطع الى ساحل البحر، فانتمى الى عبد القيس، و لا و الله ما اعرف حيا اكثر اشتمالا على سوءه منهم ثم انكح اخته المكعبر الفارسي فلم يصب شرفا قط اعظم منه، فهؤلاء ولدها يا بن قباذ ثم اتى بعبد الله بن فضالة الزهراني فقال: ا لست من اهل هجر ثم من اهل سماهيج! اما و الله لأردنك الى نسبك ثم اتى بعلى بن اصمع، فقال: اعبد لبنى تميم مره و عزى من باهله! ثم اتى بعبد العزيز بن بشر بن حناط فقال: يا بن المشتور، ا لم يسرق عمك عنزا في عهد عمر، فامر به فسير ليقطعه! اما و الله ما اعنت الا