تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣٧ - ذكر الخبر عن مقتل عبد الله بن الحر
و يدعى ابن منجوف امامى كأنه* * * خصى اتى للماء و العير يسرب
و شيخ تميم كالثغامه راسه* * * و عيلان عنا خائف مترقب
جعلت قصور الأزد ما بين منبج* * * الى الغاف من وادي عمان تصوب
بلاد نفى عنها العدو سيوفنا* * * و صفره عنها نازح الدار اجنب
و قال قصيده يهجو فيها قيس عيلان، يقول فيها:
انا ابن بنى قيس فان كنت سائلا* * * بقيس تجدهم ذروه في القبائل
ا لم تر قيسا قيس عيلان برقعت* * * لحاها و باعت نبلها بالمغازل!
و ما زلت أرجو الأزد حتى رايتها* * * تقصر عن بنيانها المتطاول
فكتب زفر بن الحارث الى مصعب: قد كفيتك قتال ابن الزرقاء و ابن الحر يهجو قيسا ثم ان نفرا من بنى سليم أخذوا ابن الحر فأسروه، فقال: انى انما قلت:
ا لم تر قيسا قيس عيلان اقبلت* * * إلينا و سارت بالقنا و القنابل
فقتله رجل منهم يقال له عياش فقال زفر بن الحارث:
لما رايت الناس اولاد عله* * * و اغرق فينا نزغه كل قائل
تكلم عنا مشينا بسيوفنا* * * الى الموت و استنشاط حبل المراكل
فلو يسال ابن الحر اخبر انها* * * يمانيه لا تشترى بالمغازل
و اخبر انا ذات علم سيوفنا* * * باعناق ما بين الطلى و الكواهل
و قال عبد الله بن همام:
ترنمت يا بن الحر وحدك خاليا* * * بقول امرئ نشوان او قول ساقط
ا تذكر قوما اوجعتك رماحهم* * * و ذبوا عن الاحساب عند الماقط
و تبكى لما لاقت ربيعه منهم* * * و ما أنت في احساب بكر بواسط!
فهلا بجعفى طلبت ذحولها* * * و رهطك دنيا في السنين الفوارط!
تركناهم يوم الثرى اذله يلوذون* * * من أسيافنا بالعرافط