تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥ - شعر شعر
أَشبَه ذََلك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من العرب يَقُولون ذََلك و إِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبير و جِلِيل و كِرِيم.
و الشَّعِيرُ : العَشِيرُ المُصَاحِبُ ، -مقلوبٌ- عن مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَاء [١] النَّوَوِيّ. قلْت: و يجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها : إِذا ضَاجَعَهَا في شِعَارٍ واحد، ثم نُقِلَ في كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلُ.
و بابُ الشَّعِير : مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، منها الشَّيْخُ الصّالِحُ أَبو طاهِرٍ عبدُ الكَرِيمِ بُن الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بنِ رِزْمَة [٢] الشّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ : شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
و شَعِير : إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ. و شَعِير : ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ. و إِقليم الشّعِيرَةِ بحِمْصَ [٣] ، منه أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عن شُعْبَةَ و يُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
و الشُّعْرُورَةُ ، بالضّمّ: القِثَّاءُ الصَّغِير [٤] ، ج شَعَارِيرُ ، و منه ١٤- الحَدِيث : «أُهْدِيَ لرَسُولِ اللََّه صلى اللََّه عليه و سلّم شَعاريرُ » .
و يُقَال: ذَهَبُوا شَعُالِيلَ، و شَعَارِيرَ بقذَّانَ ، بفتح القَافِ، و كَسْرِهَا، و تشديدِ الذال المعجمة، أَو ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقِنْدَحْرَةَ ، بكسر القاف و سكون النّون و فتح الدال المهملة و إِعجامها، أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ ، واحدُهم شُعْرُورٌ .
و قال اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ و قِرْذَحْمَةَ، و قِنْدَحْرَةَ، و قِنْذَحْرَةَ و قِدَّحْرَةَ و قِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذََلك:
بحيْثُ لا يُقْدَرُ عليها، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
و قالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، و العَبَادِيدُ، و الشَّعَارِيرُ ، و الأَبَابِيلُ، كلّ هََذا لا يُفْرَدُ له واحدٌ.
و الشعارِيرُ : لُعْبَةٌ للصِّبْيَانِ، لا تُفْرَدُ ، يقال: لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ ، و هذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ . و شِعْرَى ، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
و الشِّعْرَى ، بالكسر: كَوكبٌ نَيِّرٌ يقال له: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، و طُلوعُه في شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
و هما الشِّعْرَيانِ : العَبُورُ التي في الجَوْزَاءِ، و الشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ التي في الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما أُخْتا سُهَيْلٍ. و طُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، و عَبَدَ الشّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ في الجاهلِيّة، و يقال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، و لم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللََّه تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ رَبُّ اَلشِّعْرىََ [٥] و سُمِّيَت الأُخرىَ الغُمَيْصاءَ؛ لأَنّ العربَ قالت في حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حتى غَمِصَتْ.
و شَعْرُ ، بالفَتح مَمْنُوعاً -أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُستَدْرَكٌ، و أَمّا كونه ممنوعاً من الصَّرْفِ فقد صَرّح به هكذا الصّاغانيّ و غيره من أَئمّة اللُّغَة [٦] ، و هو غير ظاهر، و لذا قال البَدْر القَرَافِيّ: يُسْأَل عن علَّة المنْعِ و قال شيخُنا: و ادِّعاءُ المنْعِ فيه يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة التي مع العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ و عَمْرٍو لا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كان مَنْقُولا من أَسماءِ الإِناث، على ما قُرِّرَ في العَربيّة-: جَبَلٌ ضَخْمٌ لبَنِي سَليّمٍ يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كان مُصْعِداً. أَو هو جبلٌ في ديَارِ بنِي كِلابٍ ، و قد رَوَىَ بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، و الأَوَّلُ أَكثرُ.
و شِعْرٌ ، بالكَسْرِ: جَبلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ ، قريبٌ من المَلَحِ، و أَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ و شعْرٌ و العَرَائِسُ بَيْنَنَا # و سُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ
و حَرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فقال:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ # بُجْحاً تَرَاعَى في نَعَامٍ و بَقَرْ
[١] كذا، و صححها في المطبوعة الكويتية «مِرَا» .
[٢] ضبطت عن معجم البلدان (الشعير) .
[٣] في معجم البلدان: و اقليم الشعير: من نواحي حمص بالأندلس.
[٤] اللسان: القثاءة الصغيرة.
[٥] سورة النجم الآية ٤٩.
[٦] في معجم البلدان: شَعْرٌ بلفظ شعر الرأس... و قيل بالكسر.