تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٩ - عرر عرر
قلتُ: و هو ماءٌ لكَلْب بناحيَةِ الشام، و آخَرُ بعَدَنَةَ في شَمال الشَّرَبَّةِ.
و عُرْعُرَةُ الجَبَل، و السَّنَامِ، و كلِّ شَيْءٍ، بالضَّمّ: رَأْسُهُ و مُعْظَمُه ، في التهذيب: عُرْعُرَةُ الجَبَلِ: غِلَظُهُ و مُعْظَمُه و أَعْلاهُ. و ١٧- في الحديث : كتبَ يَحْيَى بنُ يَعْمرَ إِلى الحَجّاج:
«إِنَّا نَزَلْنَا بعُرْعُرةِ الجَبَل و العَدُوُّ بحَضيضه» . فعُرْعُرَتُه : رَأْسُه.
و حَضِيضُه: أَسْفَلُه. و ١٧- في حديث عُمَرَ بنِ عَبْد العَزِيز: أَنّه قال : «أَجْمِلوا في الَّطلَب، فلو أَنّ رِزْقَ أَحَدِكُمْ في عُرْعُرَةِ جَبَلٍ أَو حَضِيضِ أَرْضٍ لأَتاه قَبْلَ أَنْ يَمُوت» . و عُرْعُرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: رَأْسُه و أَعْلاه.
و عَرْعَرَ عَيْنَهُ : فَقَأَهَا، و قيل: اقْتَلَعَها ، عن اللّحيانيّ.
و عَرْعَرَ صِمَامَ القَارُورَةِ عَرْعَرَةً : اسْتَخْرَجَه و حَرَّكَه و فَرَّقَه، قال ابنُ الأَعرابيّ: عَرْعَرْتُ القَارُورَةَ: إِذا نَزَعَتْ منها سِدَادَها. و يُقَال، إِذَا سَدَدْتها. و سِدَادُها: عُرْعُرُها .
و وِكاؤُهَا: عَرْعَرَتُها . و في التَّهذيب: غَرْغَرَ رأْسَ القارُورة، بالغين المعجمة.
و العَرْعَرُ ، كجَعْفَر: شَجَرُ السَّرْوِ، فارِسِيَّةٌ ، و قيل: هو السَّاسَمُ، و يُقال له: الشِّيزَى، و يُقَال: هو شَجرٌ يُعْمَلُ به [١]
القَطِرَانُ، و يُقال: شَجَرٌ عظيمٌ جَبَلِيّ لا يزال أَخْضَرَ، يُسَمِّيه الفُرْسُ السَّرْوَ. و قال أَبو حَنِيفَة: لِلْعَرْعَرِ ثَمرٌ أَمْثالُ النَّبْقِ، يَبْدُو أَخْضرَ، ثم يَبْيَضُّ، ثم يَسْوَدُّ حتَّى يكونَ كالحُمَمِ، و يَحْلُو فيُؤْكَل، واحِدَتُه عَرْعَرَةٌ ، و به سُمِّيَ الرَّجلُ.
و عَرْعَرٌ : ع ، بل عِدَّةُ مَواضِعَ نُجْدِيَّة و غيرها. و عَرْعَرٌ :
وَادٍ بنَعْمَانَ، قُرْبَ عَرَفَةَ. قال امرُؤ القَيْس:
سَمَالَكَ شَوْقٌ بَعْدَ أَنْ كانَ أَقْصَرَا # و حَلَّتْ سُلَيْمَى بَطْنَ ظَبْيٍ فَعَرْعَرَا
و يُرْوَى: بَطْنَ قَوّ.
و العَرْعَرَةُ ، بهاءٍ: سِدَادُ القَارُورَةِ، و يضَم ، حكاه الصاغانيّ و يقال: العَرْعَرَة ، بالفَتْح [٢] : وِكَاءُ القارُورَةِ، و العُرْعُرُ ، بالضَّمْ: سِدَادُها، و قد تَقَدّم. و العَرْعَرَةُ [٣] : جِلْدَةُ الرَّأْسِ من الإِنْسانِ. و العَرْعَرَةُ : التّحْرِيكُ و الزَّعْزَعَةُ، و قال يعني قارُورَةً صَفْرَاءَ من الطِّيبِ:
و صَفْرَاءَ في وَكْرَيْنِ عَرْعَرْتُ رَأْسَها # لأُبْلِي إِذَا فارَقْتُ في صاحِبي عُذْرَا
و العَرْعَرَة : لُعْبَةٌ للصِّبْيَان، كعَرْعَارِ ، مبنيةً على الكسر، و هو مَعْدَولٌ عن عَرْعَرَة ، مثل قَرْقَارِ من قَرْقَرة. قال النابغة:
يَدْعُو وَلِيدُهم بها عَرْعَارِ [٤]
لأَنّ الصَّبيّ إِذَا لم يَجِدْ أَحَداً رَفَع صَوْتَه فقال: عَرْعَارِ ، فإِذَا سَمِعُوه خَرَجُوا إِليه فلَعِبُوا تلك اللّعْبةَ. قال ابنُ سِيدَه:
و هََذا عند سيبويه من بَنَات الأَرْبَعَة، و هو عندي نادِر؟، لأَنّ فَعَالِ إِنّمَا عُدِلَت عن أَفْعَلَ في الثُلاثِيّ و مَكَّنَ غيرُه عَرْعَار في الاسْمِيَّة، فقالوا: سَمِعْتُ عَرْعارَ الصِّبيْانِ، أَي اخْتِلاطَ أَصْواتِهم. و أَدْخَلَ أَبو عُبَيْدَةَ عليه الأَلْفَ و اللام و أَجْرَاهُ كُرَاعُ مُجْرَى زَيْنَبَ و سُعَادَ.
و العُرْعُرَةُ ، بالضَّمّ: ما بَيْنَ المَنْخِرَيْن ، نقله الصاغانيّ، و قال غَيْرُه: هو أَعْلى الأَنْف. و العُرْعُرَةُ : الرَّكَبُ ، أَي فَرْجُ المرأَةِ، نقله الصاغانيّ.
و رَكِبَ عُرْعُرَهُ : ساءَ خُلُقُه ، مُقْتَضى سِياقِه أَنْ يَكُونَ بالضّمّ، و مثلُه في اللسان، و هو كما يُقَال: رَكِبَ رَأْسَهُ.
و قال أَبو عَمْرٍو في قَوْلِ الشاعر يذكر امْرَأَةً:
و رَكِبَتْ صَوْمَها و عُرْعُرَها [٥]
أَي ساءَ خُلُقُها. و قال غَيْرُه: معناه رَكِبَت القَذِرَ من أَفْعَالِها. و أَرادَ بعُرْعُرِهَا عُرَّتَها ، و كذََلِك الصَّوْمُ عُرَّةُ النَّعَامِ.
و في التكملة: و حَكَى ابنُ الأَعْرابيّ: رَكِبَ عَرْعَرَهُ ، إِذا ساءَ [٦] خُلُقُهُ هََكذا قال بفَتْحِ العَيْن، فإِذا كانَ كذا فالمُرَادُ الشَّجَر.
و عَرَارِ ، كقَطَام: اسمُ بَقَرَةٍ، و منه المَثَلُ: «باءَتْ عَرَارِ بكَحْلٍ» . و هُمَا بَقَرَتانِ انْتطَحَتا فماتَتا جَمِيعاً، أَي باءَتْ هََذِه
[١] في التهذيب: منه.
[٢] ضبطت في اللسان أيضاً كالأصل و في التهذيب بضم الأول و الثالث.
[٣] ضبطت في التهذيب بضم الأول و الثالث، بالقلم.
[٤] روايته في الديوان:
متكنفي جنبيْ عكاظ كليهما # يدعو بها ولدانهم عُرعارِ.
[٥] المقاييس ٤/٣٤ و صدره فيها:
فلم أصلح لها و لم أكدِ.
[٦] التكملة: أساء خُلُقَه.