تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٨ - عرر عرر
و ذاتُ العَرَارِ : وَادٍ من أَوْدِيَةِ نَجْد.
و العَرَارُ : بَهَارُ البَرِّ ، و هو نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ. قال ابنُ بَرِّيٍّ: و هو النَّرْجسُ البَّرِّيُّ. قال الصِّمَّةُ بنُ عبد اللََّه القُشَيْريّ:
أَقولُ لصاحِبي و العِيسُ تَهْوِي [١] # بِنَا بَيْنَ المُنيفَةِ فالضِّمَارِ
أَلاَ يا حَبَّذَا نَفَحاتُ نَجْدٍ # و رَيَّا رَوْضِه بَعْدَ القِطَارِ
شُهُورٌ يَنْقَضِينَ و ما شَعَرْنَا [٢] # بأَنْصافٍ لَهُنَّ و لا سَرَارِ
تَمتَّعْ مِنْ شَمِيم عَرَارِ نَجْدٍ # فَما بَعْدَ العَشِيَّةِ من عَرَارِ [٣]
و بِهَاءٍ واحِدَتُه ، قال الأَعْشَى:
بَيْضَاءُ غُدْوَتُهَا وصَفْ # رَاءُ العَشِيَّةِ كالعَرَارَهْ
معناه أَنّ المرأَةَ الناصِعَةَ البَيَاضِ الرَّقِيقَةَ البَشَرَةِ، تَبْيَضُّ بالغَدَاةِ ببَيَاضِ [٤] الشَّمْسِ، و تَصْفَرّ بالعَشِيّ باصْفِرَارِهَا.
و العَرَارَةُ : الشِّدَّةُ. و العَرَارَةُ : الرِّفْعةُ و السُّؤْدَدُ. قال الأَخْطَل:
إِنَّ العَرَارَةَ و النُّبُوحَ لِدَارِمٍ # و المُسْتَخِفّ أَخُوهُمُ الأَثْقَالاَ
و قال الطِّرِمّاح:
إِنَّ العَرَارَةَ و النُّبُوحَ لطَيِّئ # و العِزُّ عندَ تَكامُلِ الأَحْسابِ
و العَرَارَةُ : النِّساءُ يَلِدْنَ الذُّكُورَ ، و الشَّرِيَّةُ: النِّساءُ يَلِدْنَ الإِنَاثَ. يُقَال: تَزَوَّج في عَرَارَةِ نِسَاءٍ. و العَرَارَةُ : سُوءُ الخُلُقِ ، و منه: رَكِبَ فلانٌ عُرْعُرَهُ ، إِذا ساءَ خُلُقُه، كما سيأْتي قريباً.
و العَرَرُ ، مُحَرَّكةً: صِغَرُ السَّنَامِ أَو قِلَّتُه ، بأَنْ يكونَ قَصِيراً، أَو ذَهَابُه ، و هو من عُيُوبِ الإِبل. و هو أَعَرُّ ، و هي عَرّاءُ و عَرَّةٌ ، و قد عَرَّ سَنَامُهُ يَعَرُّ ، بالفَتْح ، إِذا نَقَصَ، قال:
تَمَعُّكَ الأَعَرِّ لاقَى العَرَّاءْ
أَي تَمَعَّكَ كما يَتَمَعَّكُ الأَعَرُّ ، و الأَعَرُّ يُحِبُّ التَمَعُّكَ لذَهابِ سَنامِه، يَلْتَذُّ بذََلك. و قال أَبو ذُؤَيْبٍ.
و كانُوا السَّنَامَ اجْتُثَ [٥] أَمْسِ فقَوْمُهم # كعَرّاءَ بَعْدَ النَّيِّ رَاثَ رَبِيعُها
و قال ابنُ السكِّيت: الأَجَبُّ: الَّذِي لا سَنَامَ لَهُ من حادِث، و الأَعَرُّ : الّذِي لا سَنامَ لَهُ من خِلْقَة.
و العُرَاعِرُ ، بالضَّمِّ: الشَّرِيفُ. قال مُهَلْهِلٌ [٦] :
خَلَعَ المُلُوكَ و سَارَ تَحْتَ لِوَائِه # شَجَرُ العُرَى و عُرَاعِرُ الأَقْوَامِ
شَجَرُ العُرى: الّذِي يَبْقَى على الجَدْبِ، و قِيلَ: هُمْ سُوقَةُ النَّاسِ. و العُرَاعِرُ هنا اسمٌ للجَمْع، و قيل: هو للجِنْس، ج عَرَاعِرُ ، بالفَتْح. قال الكُمَيْتُ:
ما أَنْتَ منْ شَجَرِ العُرَى # عِنْدَ الأُمورِ و لا العَرَاعِرْ
و العُرَاعِرُ : السَّيِّدُ ، مأْخُوذٌ من عُرْعُرَةِ الجَبَلِ، و العُرَاعِرُ مِنَ الإِبِل: السَّمِينُ يُقَال: جَزُورٌ عُرَاعِرٌ : أَي سَمِينَةٌ.
و عُرَاعِرٌ : ع يُجْلَب منه المِلْحُ و منه: مِلْحٌ عُرَاعِرِيّ . قال النابغة:
زَيْدُ بنٌ زَيْدٍ [٧] حاضِرٌ بعُرَاعِرٍ # و عَلى كُنَيْبٍ مالِكُ بنُ حِمَارِ
[١] اللسان: تخدي.
[٢] في معجم البلدان (الضمار) : و ما علمنا.
[٣] الأبيات الأربعة في معجم البلدان (الضمار) بدون نسبة و زيد فيه:
و أهلك إذ يحل الحي نجداً # و أنت على زمانك غير زار
تقاصر ليلهن فخير ليلٍ # و أطيب ما يكون من النهار.
[٤] عن اللسان، بالأصل «بياض» .
[٥] كذا بالأصل، و الصواب: «اجتبّ» و الشرح الآتي يؤيده.
[٦] كذا بالأصل و اللسان هنا، و في اللسان (عرا) نسبه أيضاً لمهلهل. قال ابن بري: و يروى البيت لشرحبيل بن مالك يمدح معديكرب بن عكب. قال: و هو الصحيح.
[٧] الأصل و الديوان، و في الصحاح و اللسان: «زيد بن بدر» و روى أبو عبيدة: و بنو عميرة حاضرون عُراعراً.
و في معجم البلدان: و عراعر ماء ملح لبني عميرة.