تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٦ - صبر صبر
و سَمَّوْا صابِراً كنَاصِرٍ، منهم: أَبو عَمْرٍو محمَّدُ بنُ محمّد بن صابِر الصّابِرِيّ ، نُسِبَ إِلى جَدِّه، و آخرون.
و صَبِرَةَ ، بكسرِ الباءِ ، منهم عامِرُ بنُ صَبِرَةَ الصّحَابِيّ الذي تقدَّم ذِكْرُه، و سَمَّوْا أَيضاً صبيرةَ .
و أَما قولُ الجَوْهَرِيّ: الصَّبَارُ ، أَي كسَحاب: جَمْعُ صَبْرَةٍ ، بفتح فسكون و هي الحِجَارَةُ الشَّدِيدةُ، قال الأَعشى :
قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصَّبَارِ
فغَلَطٌ، و الصَّوابُ في اللُّغَة و في البَيْتِ أَصْواتُ الصِّيَار، بالكَسْرِ، و الياءِ التَّحْتَيّة و هو صَوْتُ الصَّنْجِ ذي الأَوْتَارِ و البَيْتُ ليسَ للأَعْشَى كما ظَنَّه و صَدْرُه :
كَأَنَّ تَرَنُّمَ الهَاجاتِ فيها.
هََذا نَصّ الصّاغانيّ في التكملة [١] ، و كأَن المُصَنّف قلَّدَه في تَغْلِيطِ الجَوْهَرِيّ، و الهَاجَاتُ: الضّفادِعُ، و على قَوْلِ الجَوْهَرِيّ: شَبَّهَ نَقِيقَ الضَّفادِعِ في هََذِه العَيْنِ بوَقْعِ الحِجَارَةِ [٢] ، و هو صَحِيح، و نقَله صاحبُ المُحْكَمِ هََكذا، و سلَّمَه، و نَسب البَيْتَ للأَعشَى، و قال الصَّبْرَةُ من الحِجَارة:
ما اشتَدَّ و غَلُظَ، و جَمْعُهَا الصَّبَار [٣] و سيأْتي في ص ى ر.
و قال شيخُنَا: كلامُ الجَوْهَرِيّ في هََذا البَيْت مَرْبوطٌ ببَيْتٍ آخَرَ جَاءَ به شاهِداً على غيرِ هََذا و لابنِ بَرّيّ فيه كَلامٌ غيرُ محرَّرٍ، قلَّده المصنِّف في ذََلك فأَوْرَدَ الكلامَ مختَصَراً مُبْهَما، فلْيُحَرّر، انتهى.
قلْت: و كأَنّه يُشيرُ إِلى قول الأَعشى المتقدِّم ذِكْرُه:
مَنْ مُبْلِغٌ شَيْبَانَ أَنّ # المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صَبَارَهْ [٤]
و قولُ ابنِ بَرِّيّ: و صوابُه بكسرِ الصاد، قال: و أَما صُبَارَةُ و صَبَارَةُ ، فليس بجمْعٍ لصَبْرَةٍ ؛ لأَنَّ فَعَالاً ليس من أَبْنِيَةِ الجُمُوعِ، و إِنما ذََلِك فِعَالٌ، بالكسرِ، نحو حِجَارٍ و جِبَالٍ، و أَنّ البيتَ لعَمْرِو بنِ مِلقَطٍ الطّائِيّ و قد تَقَدّم بيانُه، فهََذا تحريرُ هََذا المَقَام الذِي أَشارَ له شيخنا، فتَأَمَّلْ.
و صَابِرٌ [٥] : سِكَّةٌ بمَرْوَ. ظاهِرُ أَنه كناصِر، و ضَبَطَهَ الحافِظُ في التَّبْصِيرِ بفتح الموحَّدَةِ، و قال: منها أَبو المعالي يُوسُفُ بنُ مُحَمّد الفُقَيْمِيّ الصابريّ ، سمِعَ منه أَبو سَعْد بنِ السَّمْعَانِيّ.
و الصَّبْرَةُ ، بالفَتْح -ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ-: ما تَلَبَّدَ في الحَوْضِ من البَوْلِ و السِّرْقِينِ و البَعْرِ. و الصَّبْرَةُ من الشِّتَاءِ: وَسَطُه. و قد تَقَدَّم في كلامِ المصنَّف، و يُقَال لها أَيضاً: الصَّوْبَرَةُ .
و صَبْرَة ، بِلا لام: د، بالمَغْرِبِ قَرِيبٌ من القَيْرَوان.
و الصُّنْبُورُ ، بالضَّمّ، يأْتِي ذكره في النون إِنْ شاءَ اللََّه تَعَالَى. *و مما يستدرك عليه:
الصُّبَارَةُ من السَّحَابِ كالصَّبِيرِ .
و صَبَرَهُ : أَوْثَقَه.
و أَصْبَرَهُ القَاضِي: أَقَصَّهُ من خَصْمِه.
و ١٦- في الحديث : «و إِنَّ عندَ رِجْلَيْه قَرَظاً مَصْبُوراً » . أَي مجموعاً قد جُعِلَ صُبْرَةً كصُبْرَة الطَّعَامِ.
و ١٦- في الحديث : «و إِنَّ عندَ رِجْلَيْه قَرَظاً مَصْبُوراً » . أَي مجموعاً قد جُعِلَ صُبْرَةً كصُبْرَة الطَّعَامِ.
و ١٦- في الحديث : «من فَعلَ كذا و كذا كان له خَيْراً من صَبِيرٍ ذَهَباً» . قالوا: هو اسمُ جَبَلٍ باليَمَن، و ١- في [٦] بعض الرّوايات : «مثل صِير» . بالصاد المكسورة و التحتيّة، و هو جَبَلٌ لطَيِّىءٍ، قال ابنُ الأَثير: جاءَت هََذِه الكلمةُ في حَدِيثَيْن لعَلِيٍّ و مُعَاذٍ، أَما[حديث] [٧] عليّ فهو «صِيرٌ» ، و أَما [رواية] [٧] مُعَاذٍ فصَبِيرٌ ، قال: كذا فَرَّق[بينهما] [٧] بعضُهُم، قلت: و سيأْتي في ص ى ر.
و ١٦- في الحديث «نَهَى عن صَبْرِ [ذي] [٨] الرُّوحِ» . و هو الخِصَاءُ.
[١] في التكملة: «الحاجات» بدل «الهاجات» و في التهذيب و اللسان و الأعشين ص ٢٤٤ فكالأصل.
[٢] الصحاح: شبه نقيقها بأصوات وقع الحجارة.
[٣] و هي عبارة التهذيب أيضاً، و قد ورد الشاهد فيه بدون نسبة.
[٤] ورد في التهذيب شاهداً على قول أبي عبيدة: الصُّبَارة الحجارة، بضم الصاد.
[٥] قيدها في معجم البلدان بألف و لام، و صابر ضبطها في اللباب بفتح الباء، بالقلم.
[٦] في النهاية: و قيل: إنما هو مثل جبل صير، باسقاط الباء الموحدة و هو جبل لطيىء.
[٧] زيادة عن النهاية.
[٨] زيادة عن النهاية.