تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٣ - شور شور
و يقال: اشْتَارَت الإِبِلُ، إِذا لبِسَهَا شَيْءٌ من السِّمَنِ، و سَمِنَتْ بعْضَ السِّمَنِ.
و يُقَال: أَخَذَت الدّابَّةُ مِشْوَارَهَا و مَشَارَتَهَا ، إِذَا سَمِنَتْ و حَسُنَتْ هَيْئَتُهَا.
و قال أَبو عَمرو: المُسْتَشِيرُ : السَّمِينُ.
واسْتَشارَ البَعِيرُ، مثْلُ اشْتَارَ ، أَي سَمِنَ، و كذلك المُسْتَشِيطُ.
و الخَيْلُ شِيَارٌ ، أَي سِمَانٌ حِسَان الهَيْئَةِ، يقال: فَرَسٌ شَيِّرٌ ، و خَيْلٌ شِيَارٌ ، مثْل جَيِّدٍ و جِيَادٍ.
و يقال: جاءَت الإِبِلُ شِيَاراً ، أَي سِمَاناً حِساَناً، و قال عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ:
أَ عَبَّاسُ لوْ كانَتْ شِيَاراً جِيَادُنَا # بتَثْلِيثَ ما نَاصَبْتَ بَعْدِي الأَحَامِسَا
و شَارَهَا يَشُورُهَا شَوْراً ، بالفَتْح، و شِوَاراً [١] ككِتَابٍ، و شَوَّرَهَا تَشْوِيراً ، و أَشارَهَا -عن ثعلب، قال: و هي قليلة-: كلُّ ذلك رَاضَهَا أَو رَكِبَهَا عند العَرْض على مُشْتَرِيهَا ، و قيلَ: عَرَضَها للبَيْعِ، أَو بَلاهَا ، أَي اخْتَبَرها يَنْظُرُ ما عندَهَا، و قيلَ: قَلَّبَهَا، و كذا الأَمَةُ، يقال: شُرْتُ الدّابَّةَ و الأَمَةَ أَشُورُهُمَا شَوْراً ، إِذا قَلَّبْتَهما، و كذلك شَوَّرْتُهما و أَشَرْتُهُمَا ، و هي قَليلَةٌ.
و التَّشْوِيرُ : أَن تَشُورَ الدَّابَّةَ تَنْظُرُ كيف مِشْوارُها ، أَي كيف سِيرَتُها.
و شُرْتُ الدّابَّةَ شَوْراً : عرَضْتهَا على البَيْعِ، أَقْبلْت بها و أَدْبَرْت، و ١٧- في حديث أَبي بكر : «أَنّه رَكِبَ فَرَساً لِيَشُورَهُ » . أَي يَعْرِضَه، يقال: شارَ الدّابَّةَ يَشُورُهَا ، إِذا عَرَضَها لتُبَاعَ، و ١٤- حديث أَبي طَلْحَةَ : «أَنّه كان يَشُورُ نَفْسَه بينَ يَديْ رسُولِ اللََّهِ صلى اللّه عليه و سلّم» . أَي يَسْعَى [٢] و يَخِفُّ، يُظْهِرُ بذلك قُوَّتَه.
و يقال: شُرْتُ الدَّابَّةَ، إِذَا أَجْرَيْتَهَا لتَعْرِفَ قُوَّتَهَا. و اسْتَشارَ الفَحْلُ النّاقَةَ، إِذا كَرَفَهَا فَنَظَرَ إِليها أَلاَقِحٌ هي أَمْ لا ، كاشْتارَهَا ، قاله أَبو عُبَيْد [٣] ، قال الرّاجزُ:
إِذا اسْتَشَارَ العَائِطَ الأَبِيَّا
و اسْتَشارَ فُلانٌ: لَبِسَ شَارَةً ، أَي لِبَاساً حَسَناً. و قال أَبو زَيْدٍ: اسْتَشَار أمْرُهُ إِذا تبَيَّنَ واستَنَارَ.
و المُسْتَشِيرُ : مَنْ يَعْرِفُ الحَائِلَ مِن غَيْرِهَا ، و هو مَجَاز، و في التَّهْذِيبِ الفَحْلُ الذي يَعْرِف الحائِلَ مِن غَيْرِها، عن الأُمَوِيّ، قال:
أَفَزَّ عَنْهَا [٤] كُلَّ مُسْتَشِير # و كلَّ بَكْرٍ دَاعِرٍ مِئْشِيرِ
مِئْشِير: مِفْعِيل من الأَشَرِ.
و الشّوارُ ، مُثَلَّثةً ، الضَّمُّ عن ثعلب: مَتاعُ البَيْتِ ، و كذَلك الشَّوارُ و الشِّوارُ ، لمَتَاعِ الرّحْلِ بالحاءِ، كما في الصّحاح.
و الشَّوَارُ ، بالفَتْح: ذَكَرُ الرَّجُلِ، و خُصْياهُ و اسْتُه ، و ١٦- في الدُّعاءِ : أَبْدَى اللََّه شَوَارَهُ . أَي عَوْرَتَه، و قيل: يَعنِي مَذاكِيره.
و الشَّوَارُ : فَرْجُ الرّجُلِ و المَرْأَةِ، كما في الصّحاح.
و منه قيل: شَوَّرَ بِهِ ، كأَنَّه أَبْدَى عَوْرَتَه.
و قيل: شَوَّرَ بِهِ: فَعَلَ به فِعْلاً يُسْتَحْيَا مِنْهُ، فتَشَوَّرَ هو، حَكَاهَا يَعْقُوبُ و ثَعْلَبٌ.
قال يعقوب: ضَرِطَ أَعرابيٌّ فتَشَوَّرَ ، فأَشَارَ بإِبْهامِه نَحْوَ اسْتِه و قال: إِنّهَا خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً. و كَرِهَها بعضُهم و قال:
ليْسَتْ بعَرَبِيّة.
و قال اللِّحْيانِيّ: شَوَّرْتُ الرّجُلَ و بالرَّجُلِ، فتَشَوَّرَ ، إِذا خَجَّلْتَه فخَجِلَ، و قد تَشَوَّر الرَّجُلُ.
و شَوَّرَ إِليهِ بِيَدِه: أَوْمَأَ، كأَشَارَ ، عن ابن السِّكِّيتِ، و يَكُونُ ذلك بالكَفِّ و العَيْنِ و الحاجِبِ ، أَنشد ثَعْلَبٌ:
نُسِرُّ الهوى إِلاّ إِشارَةَ حاجِبٍ # هُناكَ، و إِلاّ أَنْ تُشِيرَ الأَصَابِعُ
[١] عن القاموس، و بالأصل «و شورا» و ما أثبتناه يوافق اللسان و تنظير الشارح «ككتاب» .
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أي يسعى، عبارة اللسان: أي يعرضها على القتل، و القتل في سبيل اللََّه بيع النفس، و قيل: يشور نفسه أي يسعى الخ» .
[٣] لفظ أبي عبيد كما في اللسان: كرف الفحل الناقة و شافها و استشارها بمعنى واحد.
[٤] في التهذيب: «أقرَعْتُها» و في الصحاح و اللسان فكالأصل.