تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤ - شور شور
و ١٦- في الحديث : «كان يُشِيرُ في الصَّلاةِ» . أَي يُومِئُ باليَدِ و الرّأْسِ [١] .
و أَشَارَ عليهِ بكذا: أَمَرَهُ به، و هي الشُّورَى ، بالضّمّ، و تَرَك عُمَرُ، رضي اللََّه عنه، الخِلافَةَ شُورَى ، و النّاس فيه شُورَى .
و المَشُورَةُ ، بضمّ الشينِ، مَفْعُلَةٌ ، و لا يكون مَفْعُولَة ، لأَنَّهَا مَصدرٌ، و المَصَادرُ لا تَجِيءُ على مِثَال مَفْعُولَة، و إِن جاءَت على مِثَال مَفْعُول، و كذلك المَشُورَة .
و أَشَارَ يُشِيرُ ، إِذَا ما وَجَّه الرّأْيَ.
و فُلاَنٌ جَيِّدُ المَشُورَةِ و المَشْوَرَةِ : لغَتَانِ.
و قال الفَرّاءُ: المَشُورَةُ أَصْلُها مَشْوَرَةٌ ، ثمّ نُقِلَت إِلى مَشُورَة ؛ لخِفَّتِهَا.
و قال اللَّيْث: المَشْوَرَةُ مَفْعَلَة، اشتُقّ من الإِشارَة ، و يقال: مَشُورَة .
و اسْتَشارَه : طَلَبَ منه المَشُورَةَ . و كذلك شَاوَرَه مُشَاوَرَةً و شِوَاراً .
و تَشَاوَرُوا و اشْتَوَرُوا .
و أَشَارَ النَّارَ، و أَشَارَ بِهَا، و أَشْوَرَ بها، و شَوَّر بها:
رَفَعَها. و المَشَارَةُ ، بالفَتْح: الدَّبْرَةُ الّتي في المَزْرَعَةِ ، و قال ابنُ سِيدَه: المَشَارَةُ : الدَّبْرَةُ المُقَطّعَةُ للزِّرَاعَةِ و الغِرَاسَةِ، قال:
يجوزُ أَن تكونَ من هذا الباب، و أَن تكونَ من المَشْرَةِ.
و في الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ: أَنّه يُقَال لِمَا تُحيطُ به الجدور التي تُمْسِكُ المَاءَ: دَبْرَةٌ، بالفَتْح، و حِبْسٌ، و مَشَارَةٌ . ج مَشَاوِرُ و مَشَائِرُ ، و ١٦- في حَدِيثِ ظَبْيَانَ : «و هُمُ الذين خَطُّوا مَشَائِرَها ، أَي دِبَارَهَا [٢] .
و شَوْرُ بنُ شَوْرِ بنِ شَوْرِ بنِ شَوْرِ بنِ فَيْرُوز بنِ يَزْد جِرْد بن بَهْرَامَ اسمه دِيْوَاشْتِى ، فارسيّة، و معناه المُصْطَلِح مع الجِنّ، و هو جَدٌّ لعبدِ اللََّه بنِ مُحَمَّدِ بن مِيكالَ بنِ عبدالواحِدِ بنِ حَرْمك بن القاسم بن بَكْرِ بن دِيْوَاشْتِي ممْدُوحِ أَبِي بكرِ بنِ دُرَيْدٍ في مَقْصُورَتِه المشهورَة و أَرْبَعَتُهُم مُلُوكُ فارسَ، و كان المُقْتَدِرُ قلَّدَه الأَهوازَ، فصَحِبه ابنُه أَبو العَبّاس إِسماعيلُ بنُ عبدِ اللََّه، فأَدَّبَه أَبو بكْرِ بنُ دُرَيْدٍ، و يأْتي ذكرُه في حرف اللام.
و القَعْقَاعُ بنُ شَوْرٍ ، السَّخِيُّ المعروفُ، تابِعِيٌ ، جليسُ مُعَاوِيَةَ، رضي اللََّه عنه، و هو من بني عَمْرِو بنِ شَيْبَانَ بنِ ذُهْلِ بنِ ثَعْلَبَةَ، و أَنْشَدُوا:
و كُنْتُ جَلِيسَ قَعْقَاعِ بنِ شَوْرٍ # و لا يَشْقَى بقَعْقاعٍ جَلِيسُ
و الشَّوْرَانُ : العُصْفُرُ، و منه. ثَوْبٌ مُشَوَّرٌ ، كمُعَظَّمٍ، أَي مَصْبُوغٌ بالعُصْفُرِ.
و شَوْرَانُ : جَبَلٌ مُطِلٌّ على السُّدّ، كبير، مرتفعٌ، قُرْبَ عَقِيقِ المَدِينَة ، على ثمانيةِ [٣] أَميالٍ منها، و إِذا قَصَدْتَ مَكَّةَ فهو عن يَسارِك، و هو في دِيَارِ بني سُلَيْمٍ، فيه مِيَاهُ سَمَاءٍ كَثِيرَةٌ ، تجتمع فتُفْرِغُ في الغَابَةِ، و حذاءَه مَيْطانُ، فيه ماءُ بئرٍ يقال له ضَعة [٤] و بحذائِه جَبَلٌ يقال له: سِنٌّ، و جِبَالٌ كِبَارٌ شَوَاهِقُ يُقَال لها: الحِلاءَةُ.
و حَرَّةُ شَوْرَانَ : مِن حِرَارِ الحِجَازِ السّتِّ المُحْتَرمَة [٥] .
و الشَّوْرَى ، كسَكْرَى: نَبْتٌ بَحْرِيّ و قال الصّاغانّي: هو شَجَرٌ من أَشْجَارِ سَوَاحِلِ البَحْرِ.
و يُقَال: فُلانٌ شَيِّرُكَ ، أَي مُشَاوِرُك . و فلانٌ خَيِّرٌ شَيِّرٌ ، على وَزْنِ جَيِّدٍ، أَي يَصْلُحُ للمُشاوَرَةِ .
و شَيِّرُكَ أَيضاً: وَزِيرُكَ ، قال أَبو سعيد: يُقَالُ: فلانٌ وَزِيرُ فُلانٍ و شَيِّرُه ، أَي مُشَاوِرُه ، ج شُوَرَاءُ كشُعَرَاءَ.
و قَصِيدَةٌ شَيِّرَةٌ ، كجِيِّدَةٍ: حَسْنَاءُ. و امرأَةٌ شَيِّرَةٌ ، أَي حَسَنَةُ الشَّارَةِ ، و قيل: جَميلةٌ.
و الشُّورَةُ ، بالضَّمِّ: النَاقَةُ السَّمِينَةُ ، و قيل الكَرِيمَة.
[١] بعدها في اللسان: أي يأمر و ينهى بالإشارة.
[٢] في اللسان: «ديارها» قال: الواحدة: مشارة، و هي من الشارة، مفعلة، و الميم زائدة.
[٣] معجم البلدان: ثلاثة أميال.
[٤] كذا و في معجم البلدان (ميطان) : «ضفة» .
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الست المحترمة، هكذا بخطه بالراء، و في عبارة التكملة بالزاي، و نصها: و حرة شوران من الحرار الست المحتزمة بالحجاز» .