تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦١٩ - هرر هرر
طَارتْ. قال الأَصمعيّ: الجَفْنة: الكَرْمَةُ، و السُّرُوغ: جمْع سَرْغٍ، بالغين معجمة: قُضْبانُ الكَرْم. و القُطُوفُ: العَنَاقِيد.
قال: و يُقَال لما لا يَنْفَع: ما وَقَعَ و لا طَارَ.
و هَرَّ يَهُرُّ ، إِذا أَكلَ الهَرُورَ ، و قد تقدّم في أَوّل المادة، و هََذا مَوضعُ ذِكره.
و الهُرْهُور : الهَرِمَةُ من الشاءِ، كالهِرْهِر ، بالكَسْر ، نقله الصاغانيّ، و الذي صَرّح به ابنُ السِّكِّيت أَنّ الهِرْهِرَ : الهَرِمَةُ من النُّوق، كما سَبقَت الإِشارةُ إِليه، و لكنّ الصّاغَانيّ قال في آخرِ كلامِه: و كذََلك النّاقَة، فجَمع بين القَوْلين، و المصنِّف قَلّده فقصّر فيه، فتأَمَّل.
و الهُرْهُور : الماءُ الكثيرُ إِذا جَرَى سَمِعْتَ له هَرْهَرْ ، و هو حِكايةُ جَرْيِه ، و هََذا بعيْنِه قد تَقَدَّم قريباً عند ذِكْر الهُرّ ، بالضّمّ، فهو تَكْرار مع ما قبْلَه، و في تَخْصيصه الماءَ هنا دونَ اللَّبَن نَظَرٌ قَوِيّ، و كذََلك الاقتصار هنا علَى الهُرْهُور دون الهُرّ ، و هما واحد، و قد يضْطَرّ المصنّف إِلى مثل هََذا كثيراً في كَلامه، من غيرَ نَظرٍ و لا تأَمُّل، فيذكُر المادّةَ في مَوضع ثم يُعيدها، إِمّا بذِكْر عِلّتها، أَو بزيادَةِ نَظائرها في مَوضع، و هو مخالفٌ لما اشْتَرطَه على نَفْسه من الاخْتصار البَالغ في كتَابه، فتأَمّل و كُنْ من المُنْصِفين.
و هَرْهَرَ بالغَنَم: دَعَاهَا إِلى المَاءِ فقال لها هَرْهَرْ . و قال يعقوب: هَرْهَرَ بالضَّأْن، خَصَّها دونَ المَعزِ. و قال ابنُ الأَعرابيّ: الهَرْهَرَةُ : دُعَاءُ الغَنَم إِلى العَلَف، و قال غيرُه:
الهَرْهَرَةُ : دُعاءُ الإِبل إِلى الماءِ. ففي كَلام المُصَنِّف قُصُورٌ لا يَخفَى، أَو هَرْهَرَ بها: أَوْردَها الماءَ، كأَهرَّ بها إِهْرَاراً ، و هََذه عن الصاغَانيّ. و هَرْهَرَ الشَّيْءَ: حَرَّكَه ، لغة في مَرْمَرَة [١] ، قال الجوهريّ: هََذا الحَرفُ نقلتُه من كتاب الاعْتقاب لأَبي تُرَاب، من غير سَماع، فرَحم اللََّه الجوهريَّ، ما أَكْثَرَ ضَبطَه و إِتْقَانَه. و هَرْهَر الرجُلُ: تعدَّى ، نقله الصاغانيّ.
و الهَرْهَرَةُ : حِكايةُ صَوْتِ الهِنْد ، كالغَرْغَرَةِ، يَحْكِي به بعضَ أَصوَاتِ الهِنْد و السِّنْد في الحَرْب ، و في بعض الأَصول: عند الحرب. و الهَرْهَرَة : صَوْتُ الضَّأْنِ ، خَصَّهايعقوب دون المعزِ، و قد هَرْهَرَ بها، و قد تقدّم.
و الهرْهرَة : زَئيرُ الأَسَدِ ، و هي الغَرْغَرَة أَيضاً، و به سُمِّيَ هَرْهَاراً ، و قد تقدّم. و الهَرْهَرَة : الضَّحِكُ في البَاطل ، و رَجلٌ هَرْهَارٌ ، و قد تقدّم.
و الهِرْهِيرُ ، بالكسر: سَمكٌ. و الهِرْهِير : جِنْسٌ من أَخْبَثِ الحَيّات ، قيل إِنّه مُرَكَّب [٢] من السُلَحْفاة و بين أَسْوَدَ سالِخٍ يَنَام سِتّةَ أَشْهُرِ ثمّ يَتحَرَّك، و قالوا لا يَسْلَمُ سَلِيمُه [٣]
و في جِنَاس الاشْتقَاقِ. و في بَعْض النُّسخ: لَدِيغُه.
و هَرُورٌ ، كصبُور: حِصْنٌ من أَعمالِ المَوْصل شَماليَّها، بيْنَهُما ثَلاثون فَرْسخاً، و هو من أعمالِ الهَكَّارِيّة، بينه و بين العِمَاديّة ثلاثةُ أَميالٍ، و منه مَعْدِنُ المُومِيَا و الحديد.
و هَرُورٌ ، ع ، و هو حِصْنٌ من عَمَلِ إِرْبِلَ، في جِبَالها من جِهة الشَّمَال.
و عبدُ الرّحْمََن بن صَخْر الدَّوْسيّ الصّحابيّ المشهور، اخْتُلف في سَبب تكْنِيَته بأَبي هُرَيْرَة ، ١٤- فقيل : لأَنّه رَأَى النَّبيُّ صلَّى اللََّه تَعَالَى عليه و سلّم في كُمِّه هِرَّةً فقال: يا أَبا هُرَيْرَةَ . فاشْتَهَر به . قال السُّهيْليّ: كَنَّاه لهِرَّةٍ رَآها معه، و ١٤- روى ابنُ عساكر بسَنده عن أَبي إِسحاق قال: حَدّثني بعضُ أَصحابي عن أَبي هُريْرة قال : «إِنّما كَنَانِي النبيُّ صلى اللّه عليه و سلّم بأَبي هُريْرة لأَنّي كنتُ أَرْعَى غَنَماً فوَجدتُ أَولادَ هِرَّة وَحْشِيّة فجعلتُهَا في كُمِّي، فلمّا رُحتُ عليه سَمع أَصواتَ هِرّة ، فقال: ما هََذا؟فقلْت: أَولادُ هِرَّة وَجَدتُهَا. قال: فأَنْتَ أَبُو هُرَيْرةَ » فلَزِمَتْني بعدُ. قال ابن عبد البَرّ: هََذا هو الأَشْبَهُ عنْدي. و في بَعض الرِّوايات ما يَدُلّ على أَنَّه كُنِي بها في الجاهليّة. و ١٤- في صَحيح البُخَاريّ : «أَنّ النبيَّ صلى اللّه عليه و سلّم قال له: يا أَبا هِرّ » . و اخْتُلِف في اسْمه على نَيِّف و ثلاثين قَوْلاً ، و قوله في اسْمه، أَي مع اسمِ أَبيه، فقيل: يَزيد بن عرقة، ذكره أَبو أَحمد. و سعدُ بن الحارث، و سَعيد بن الحارث، و سَكَنُ ابن صَخْر، و سُكَيْن بن دَوْمَة، ذكرها ابنُ عبد البر. و سُكَيْن ابن صَخْر، و سُكيْن بن عَامر، و سُكَيْن بن عَمْرو، و سُكيْن بن دومة، و سُكيْن بن ملّ، و سُكَيْن بن هانىء، و عامرُ بن عَبْد
[١] في الصحاح: «فرفره» بفاءين. و في اللسان فكالأصل.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «من السلحفاة، هكذا في نسخ الشرح.
و في نسخ المتن: بين السلحفاة و بين أسود سالخ» .
[٣] في القاموس: «لديغه» و على هامشه عن نسخة أخرى: «سليمه» .