تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨٤ - وجر وجر
المِرْفَقَةِ تُتَّخَذُ للسُّرُجِ كالصُّفَّة، ج مَوَاثِرُ و مَيَاثِرُ ، الأَخيرة على المُعَاقَبَة. و قال ابن جِنّي: لَزِم البدلُ فيه كما في عيدٍ و أَعْياد.
و المَيَاثِرُ : جُلُودُ السِّبَاع ، قال ابن الأَثير [١] : و أَما المَيَاثرُ الحُمْرُ التي جاءَ فيها النَّهْيُ فإِنّهَا من مَرَاكِب العَجَم كانت تُتَّخذُ من الحَرِير و الدِّيباجِ ، و ١٧- في الحديث أَنّه «نَهَى عن مِيثَرَةِ الأُرْجُوانِ» . هي وِطَاءٌ مَحْشُوٌّ يُتْرَك على رَحْلِ البَعيرِ تَحتَ الرّاكبِ. و في التّهذيب: مِيثَرَةُ السَّرْج و الرَّحْلِ يُوَطَّآنِ بها. و مِيثَرَةُ الفَرَس: لِبْدَتُهُ. قال ابن الأَثير: و يَدْخُلُ فيه مَيَاثِرُ السُّرُوجِ، لأَنّ النَّهْيَ يَشتمِل على كلّ مِيثَرَةٍ حَمْرَاءَ سواءٌ كانت على رَحْل أَو سَرْج.
و عن ابن الأَعرابيِّ: التَّوَاثيرُ : الشُّرَطُ ، و هم العَتَلَة و الفَرَعَة و الأَمَلَةُ، و هم التّآثِيرُ ، و تَقَدّم مراراً في مَواضعَ متعدَّدة، الواحدُ تُؤْثُورٌ و هو الجِلْوازُ.
و قال ابنُ سيدَه: الوَثْرُ ، بالفَتْح: نَقْبَةٌ [٢] من أَدَمٍ تُقَدُّ سُيُوراً، عَرْضُ السَّيْرِ منها أَرْبَعُ أَصابعَ أَو شِبْرٌ. أَو سُيُورٌ عَريضةٌ تَلْبَسُها الجَاريَةُ الصّغيرَةُ قبل أَن تُدْرِكَ، عن ابن الأَعرابيّ. و قال مَرَّةً: و تَلْبَسُه أَيضاً و هي حائضٌ، و قيل:
الوَثْرُ : النُّقْبَة [٣] التي تُلْبَسُ، و المَعنيانِ مُتقاربانِ، و هو الرَّهْطُ [٤] أَيضاً، و أَنشد أَبو زِيَاد: [٥]
عُلِّقْتُهَا و هْي علَيْها وَثرْ
أَو الوَثْر : ثَوْبٌ كالسَّراويل لا ساقَيْ له ، نقلَه الصاغانيّ.
قال شيخنا: قلْت كثيراً ما بَأْتون بمثْل هََذا التركيبِ و حذْف النون لأَنّ اللاّم مُلْحقة. و قيل: هو شِبْهُ صِدَارٍ ، نقله الصاغانيّ، و قيل حَوْفٌ من أَدَمٍ، نقلَه الصاغانيّ أَيضاً.
و الوَثْر : ماءُ الفَحْلِ يَجتمِع في رَحِمِ النّاقَةِ ثم لا تَلْقَحُ منه، قاله أَبو زيد، و قد وَثَرَها الفَحْلُ يَثِرُهَا وَثْراً ، إِذا أَكْثَرَ ضِرَابَها فلم [٦] تَلْقَح. و قال أَبو زيد: المَسْطُ: أَن يُدْخِل الرجلُ اليَدَ في الرَّحِم-رَحِم النّاقَة بعدَ ضِرَابِ الفَحْل إِيّاها-فيستخرِج وَثْرَهَا ؛ و قال النَّضر: الوَثْرُ : أَنْ يَضْرِبَها على غير ضَبَعَة [٧] ، قال: و المَوْثُورَةُ تُضْرَب في اليوم الواحدِ مِرَاراً فلا تَلْقَحُ.
و وُثَيْرُ بن المُنْذِر النَّسَفيّ، كزُبَيْر: مُحَدِّث ، رَوَى عن مأْمون بن الحَسَن و غيره.
و اسْتَوْثَر منه: اسْتَكْثَرَ ، مثْل استَوْثَنَ [٨] و استَوْثَج، و قد تَقدَّمَا [٩] .
و قال بعض العرب: أَعْجَبُ الأَشْيَاءِ -و في اللسان:
أَعجبُ النِّكاح- وَثْرٌ ، بالفتح، على وِثْر ، بالكسر، أَي نِكاحٌ على فِرَاشٍ وَثِير ، أَي وَطِىء. و يُقَال: ما تَحته وِثْرٌ و وِثَارٌ ، أَي فِرَاشٌ لَيِّنٌ.
و الأَوْثَر : العَدَاوَةُ ، نقله الصاغانيّ.
و الوَثَارَةُ : كَثْرةُ اللَّحْمِ ، هََكذا في سائر النُّسخ و هََذا مُخالِفٌ لما نُقِل عن أَبي زَيْد: الوَثَارَة : كَثْرةُ الشَّحْمِ، و الوَثَاجَةُ: كَثْرَةُ اللَّحْمِ، و قال القُطَاميّ:
و كَأَنّمَا اشْتَمَل الضَّجيعُ برَيْطَةٍ # لا بَلْ تَزِيدُ وَثَارَةً و لَيَانَا
*و ممّا يُسْتَدْرك عليه:
الْواثِرُ : الذي يَأْثُرُ أَسْفَلَ خُفّ البعير. قال ابن سيدَه:
و أُرَى الواو فيه بَدَلاً من الهَمْزة في الآثِر.
و اسْتَوْثَر الفِرَاشَ: اسْتَوْطَأَه، و يقال: إِذا تَزوَّجتَ امرأَةً فاسْتَوْثِرْها . و هو مَجاز.
و الوَاثِرُ : الثّابتُ على الشيءِ. نقلَه الصاغانيّ.
و الوَثْرُ : النَّزْوُ، نقله الصّاغانيّ أَيضاً.
وجر [وجر]:
الوَجُور ، بالفَتْح: الدَّوَاءُ يُوجَرُ في وَسَطِ الفَم ، قاله الجوهريّ. و قال غيرُه: ماءٌ أَو دَواءٌ في وَسَطِ حَلْقِ
[١] الصحاح و اللسان: قال أبو عبيد.
[٢] ضبطت في اللسان و التكملة و التهذيب بالقلم بضم النون. و ما ورد هنا في اللسان عن ابن سيده: الوثر جلد يُقَدّ سيوراً. و ما ورد بالأصل يوافق التكملة و التهذيب.
[٣] ضبطت بالضم هنا تبعاً للسان و التكملة و التهذيب.
[٤] في التهذيب: الرَّيْط.
[٥] في التهذيب: و أنشد أبو زياد لبعض الأعراب.
[٦] التهذيب: و لم.
[٧] ضبطت في التهذيب و اللسان بسكون الباء.
[٨] بالأصل «استوثب» و ما أثبتناه عن اللسان و قد نبه إليه بهامش المطبوعة المصرية.
[٩] كذا، و مادة «وثن» سترد بعد.