تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨٢ - وتر وتر
و الوَتَرَةُ ، محرّكةً: حَرْفُ المَنْخَرِ ، و قيل: صِلَةُ ما بين المَنْخَرَين، و ١٧- في حديثِ زيد : «في الوَتَرَة ثُلثُ الدِّيَّةِ» .
و المُرَادُ بها وَتَرَةُ الأَنْفِ. و الوَتَرَة من الذَّكَر: العِرْقُ الذي في باطنِ الحَشَفَةِ. و في الصّحاح: في باطنِ الكَمَرَةِ، و هو جُلَيْدَةً، و قال اللّحْيَانيّ: و هو الذي بين الذَّكَر و الأُنْثَيَيْن.
و الوَتَرَة : العَصَبَةُ التي تَضُمُّ مَخْرَجَ رَوْثِ الفَرَس. و قال الأَصْمعيّ: حِتَارُ كُلِّ شيءٍ : وَتَرَةٌ ، و هو ما استدارَ من حُرُوفه، كحِتَارِ الظُّفُرِ و المُنْخُلِ و الدُّبُرِ و ما أَشْبَهَه. و الوَتَرة :
عَصَبَةٌ تحت اللِّسَان. و الوَتَرة : عَقَبَةُ المَتْنِ. و قال اللِّحْيَانيّ: الوَتَرَة : مَا بَيْن الأَرْنَبة و السَّبَلةِ. و الوَتَرَة . مَجْرَى السَّهْمِ من القَوْس العَرَبيّة ، عنها يَزِلّ السَّهمُ إِذا أَرادَ الرّامِي أَنْ يَرْمِيَ، جَمْعُ الكُلِّ وَتَرٌ ، بغير هاءٍ. و الوَتَرُ ، محرّكةَ ، وَاحدُ أَوتارِ القَوْس. و قال ابن سيده هو شِرْعَةُ القَوْسِ و مُعَلَّقُهَا، ج: أَوْتَارٌ . و أَوْتَرَهَا : جَعلَ لها وَتَراً ، و وَتَّرَهَا تَوْتِيراً : شَدَّ وَتَرَهَا ، و كذََلك وَتَرَهَا وَتْراً ، بالتخفيف. و قال اللِّحيانيّ: وَتَّرها و أَوْتَرَها : شَدَّ وَتَرَها . قال ابن سيدَه: و قال بَعضُهم: وَتَرَهَا يَتِرُها تِرَةً : عَلَّق عليها وَتَرَها . و تَوَتَّرَ العَصَبُ و العُنُقُ ، هََكذا في النُّسخ الموجودة، و صوابُه: و العِرْقُ: اشْتَدَّ ، أَي فصار مثلَ الوَتَر ، و هو مَجازٌ.
و منه فَرسٌ مُوَتَّرُ الأَنْسَاءِ، إِذا كان فيها شَنَجٌ كأَنّهَا وُتِّرَتْ تَوْتِيراً . كما في الأَساس.
و الوَتِيرُ ، كأَمير: ع ، قال أُسامةُ الهُذَليّ [١] :
و لمْ يَدَعُوا بينَ عَرْضِ الوَتِيـ # رِ و بَيْنَ المَنَاقِبِ إِلاّ الذِّئابَا
يقول: تَحَمَّلُوا عن البَلد فتَرَكوا الذِّئابَ بعدَهُم.
و أَوْتَرَ : صَلَّى الوَتْرَ ، و هو أَنْ يُصَلِّيَ مَثْنَى مَثْنَى، ثم يُصَلِّيَ في آخرِهَا رَكعةَ مُفْردةً و يُضيفَها إِلى ما قَبلَها من الرَّكعات، و ١٦- في الحديث : «إِنَّ اللََّه وَتْرٌ يُحبُّ الوَتْرَ ، فَأَوْتِرُوا يا أَهلَ القرآنِ» . و قد أَوْتَرَ صَلاتَه. و قال اللّحْيَاني: أَوْتَرَ في الصّلاة. فعَدّاه بفي. و أَوْتَرَ الشَّيْءَ: أَفَذّه ، أَي جعلَه فَذًّا، أَي وِتْراً . أَو وَتَرَ الصّلاَةَ و أَوْتَرَها و وَتَّرَهَا بمعنَى وَاحدٍ. و ناقةٌ مُوَاتِرَةٌ : تَضَعُ إِحْدَى رُكْبَتَيْهَا أَوَّلاً في البُرُوك ثمّ تَضعُ الأُخْرَى ، و لا تَضَعُهما مَعاً فَيَشُقَّ على الرّاكِب. و قال الأَصمعيّ: المُوَاتِرَةُ من النُّوق هي التي لا تَرْفَعُ يَداً حتى تَسْتَمكِنَ من الأُخرَى، و إِذا بَرَكَت وَضَعَت إِحدَى يَدَيْهَا، فإِذا اطمأَنَّت وَضَعَت الأُخرَى، فإِذا اطمأَنّت وَضَعتْهما جميعاً، ثمّ تَضَع وَ رِكَيْها [٢] قَليلاً قليلاً. و ١٧- في كتاب هِشَامٍ إِلى عامِله: «أَنْ أَصِبْ لي ناقَةً مُوَاتِرَةً » . قالوا: هي التي تَضَعُ قَوائمَها بالأَرض وِتْراً وِتْراً عند البُروك و لا تَزُجُّ نفْسَها زَجًّا فيَشُقَ [٣] على راكِبها؛ و كان بهشامٍ فَتْقٌ.
و الوَتَرَانِ : محرّكةً: د ، و في التكملة: مَوضع ببلاد هُذَيْل ، و النون مكسورةٌ كَمَا ضبطه الصاغانيّ، قال أَبو جُنْدبٍ الهُذَليّ:
فلا و اللََّه أَقْرَبُ بَطْنَ ضِيْمٍ # و لا الوَتَرَيْنِ [٤] ما نَطَقَ الحَمَامُ
و ممّا يدلّ على أَن النُّون مَكسورةٌ قوْلُ أَبي بُثَيْنَةَ [٥]
الباهليّ:
جَلَبْنَاهُمْ على الوَتَرَيْن شَدًّا # على أَسْتاهِهمْ وَشَلٌ غَزِيرُ
أَراد بالوشَلِ السَّلْحَ.
و الوَتَارُ [٦] ، كسَحَابٍ هََكذا في النُّسخ و هو غَلَطٌ، و صوابُه الوَتَائرُ كما في الأُصول الصحيحة؛ ع بينَ مَكَّةَ و الطائفِ ، في شعر عُمَرَ [٧] بن أَبي رَبيعة قال:
لقد حَبَّبَتْ نُعْمٌ إِلينَا بوَجْههَا # مَسَاكِنَ ما بَينَ الوَتَائرِ و النَّقْعِ
و الوَتِيرُ ، كأَمِير: مَا بَيْنَ عَرَفَةَ إِلى أَدامَ ، و به فُسِّر قَولُ أُسامةَ الهذليِّ السّابقُ.
و المَوْتُورُ : من قُتلَ له قَتِيلٌ فلم يُدْرِك بدَمِه ، و منه ١٦- حديث محمّد بن مَسْلَمة : «أَنّا المَوْتُور الثائرُ» . أَي صاحبُ الوَتْر
[١] في معجم البلدان «الوتير» و قال أبو سهم الهذلي و ذكر البيت. قال:
و قالوا في تفسيره: الوتير ما بين عرفة إلى أدام.
[٢] في التهذيب: و ركها.
[٣] التهذيب و الأصل و النهاية، أما اللسان: «فتشقّ» .
[٤] عن معجم البلدان، و بالأصل «و لا الوتران» .
[٥] عن معجم البلدان و بالأصل «أبي نبشة» .
[٦] في القاموس و معجم البلدان «الوتائر» .
[٧] عن معجم البلدان، و بالأصل «عمرو بن ربيعة» .