تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦٧ - نور نور
و مُنتَكِث: مُنْتقِض، و حَذِيق: مقطوع، و علاَقَةُ: اسم محبوبته.
قال: و امرأَةٌ نَوَارٌ : نافِرةٌ عن الشّرّ و القَبيح، و النِّوارُ ، بالكسر: المَصْدر، و بالفتْح: الاسم، و قيل: النِّوَار : النِّفَار من أَيّ شيْءٍ كان.
و من سجعات الأَساس: الشّيْبُ نُورٌ ، عنه النساءُ نُورٌ ، أَي نُفَّر، و قد نارَهَا و نَوَّرَها و اسْتَنارَهَا : نَفَّرَهَا، قال ساعدَةُ بن جُؤَيَّة يَصف ظَبْيَةً:
بوَادٍ حَرَامٍ لم تَرُعْها حِبَالُه # و لا قانصٌ ذو أَسْهُمٍ يَسْتنِيرُها
و بَقرَةٌ نَوَارٌ ، بالفتْح: تَنْفِرُ من الفَحْل، ج نُورٌ ، بالضّمّ. و ١٦- في صفةِ ناقةِ صالحٍ عليه السلام : هي أَنْوَرُ من أَن تُحْلَب. أَي أَنْفَرُ. و فَرَسَ وَدِيقٌ نَوَارٌ ، إِذا اسْتَوْدَقتْ و هي تُريدُ الفَحْلَ، و في ذََلك منها ضَعْفٌ تَرْهَبُ عن صَوْلة النّاكح. و نارُوا نَوْراً و تَنَوَّرُوا : انْهَزمُوا. و نارُوا النّارَ من بَعيدٍ و تَنَوَّرُوهَا : تَبَصَّرُوهَا ؛ أَو تَنَّورُوها :
أَتَوْها، قال الشاعر [١] :
فَتَنَوَّرْتُ نارَهَا مِن بَعيدٍ # بِخَزَازَى هَيْهَاتَ مِنْك الصِّلاءُ
و قال ابنُ مُقْبل:
كَرَبَتْ حَيَاةُ النَّارِ للمُتنوِّرِ [٢]
و اسْتَنارَ عَليْه: ظَفِرَ به و غَلَبَه، و منه قولُ الأَعْشى:
فأَدْرَكُوا بعْضَ ما أَضاعُوا # و قاتَلُوا القَوْمَ فاسْتَنارُوا
و نُورَةُ ، بالضّمّ : اسمُ امرأَة سَحَّارَة ، قال الأَزهريّ: و منه قولُهُم لمَنْ فعَل فِعْلها: قد نوَّرَ . فهو مُنَوِّرٌ ، و ليست بعربيّة صحيحة. قُلتُ: و يجوز أَن يكون منه مأْخَذ النُّورِيّ ، بالضّمّو ياءِ النّسبة، للمُخْتلس، و هو شائعٌ في العَوَامّ، كأَنّه يُخَيِّل بفِعله و يُشَبِّه عليهم، حتى يَختلس شيئاً، و الجمع نَوَرَةٌ ، محرّكة.
و مَنْوَرٌ ، كمَقْعَد: ع ، صحّت فيه الواو صِحَّتها في مَكْوَرَة، للعَلَميّة، قال بِشْر بن أَبي خازم:
أَ ليْلَى على شَطِّ المَزَارِ تَذَكَّرُ # و مِن دُونِ لَيْلى ذُو بِحَارٍ، و مَنْوَرُ
أَو جَبَلٌ بظَهْرِ حَرَّةِ بنِي سُليْم و كذََلك ذو بِحَارٍ، و هما جَبَلانِ، كما فسَّر به الجوهريّ قولَ بشْرٍ السابقَ، و قال يزيدُ بنُ أَبي حارثة:
إِنّي لعَمْرُك لا أُصالحُ طَيِّئاً # حتَّى يَغُورَ مَكَانَ دَمْخٍ مَنْوَرُ
و ذُو النُّوَيْرَة ، كجُهَيْنة : لقبُ عامر بن عَبد الحَارث، شاعرٌ. و ذو النُّوَيْرَة : مُكْمِل بن دَوْس كمُحْسن، قوّاسٌ ، إِليه نُسبَت القِسِيُّ المشهورة. ١٤- و مُتَمِّمُ بن نُوَيْرَةَ بن جَمْهَرة التَّميميّ اليَرْبُوعيّ، أَسلمَ مع أَخيه، صحَابيُ ، و لم يذكرْ أَنّه وَفدَ، و هو و أخوه مالِكَ بن نُوَيْرَة شاعرَانِ ، و هو أَيضاً صحابيّ، و له وِفادة، و استعملَه رسولُ اللََّه صلى اللّه عليه و سلّم على صَدَقاتِ قَوْمه. و قِصّتُه مشهورَةٌ، قتلَه خالدُ بن الوليد زَمَنَ أَبي بكرٍ فوَدَاهُ. قاله ابن فَهْد. قلْت: و هما من بني ثَعْلَبَة بن يَرْبُوع، و لو قال المصنِّف: و متمّم و مالكُ ابنا نُوَيْرَةَ صحَابيّان شاعرانِ كان أَحْسَن.
و نُوَيْرَةُ : ناحيَةٌ بمصرَ ، عن نَصْر، و منها الإِمام الفقيه الشّهيد النّاطقُ أَقضَى القُضاة أَبو القاسم عبد الرحْمََن بن القاسِم بن الحُسَيْن بن عبد اللََّه بن محمّد بن القاسم بن عَقِيل العَقِيليّ الهاشميّ النُّوَيْريّ ، استُشْهِد في وَقْعة الفِرِنْج بدمْيَاط سنة ٦٤٨، و أَبوه القاسم يُعرَفُ بالجَزُوليّ، و جَدّه الحُسين مشهورٌ بابن الحارثيّة، و وَالدهُ عبد اللََّه مشهورٌ بابن القُرَشيَّة. و هو من بَيْتِ عِلْم و رِياسه، و في وَلدِه الخطابةُ و القضاءُ و التَّدْريس بالحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَلدُه الفقيهُ الإِمام جمال الدّين القاسم أَخذ عنه ابنُ النّعمان الميرتليّ، و حَفيدُه الفقيه شهابُ الدّين أَحمد بن عبد العزيز بن القاسم النُّوَيْريّ ، ذكره ابنُ بَطُّوطة في رحلته. و ابنتُه أُمُّ الفضْل خَديجَةُ، و كَمالية ابنة عليّ بن أَحمد، و محمد بن عبد
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قال الشاعر، هو الحارث بن حلزة. و خزازى بخاء معجمة فزاءين معجمتين، جبل بين منعج و عاتل ا هـ» .
[٢] ديوانه و صدره:
فبعثتها تقصُ المقاصر بعد ما.