تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦٨ - نور نور
الرحمََن بن عليّ بن أَحمد، و أُختُه خديجة، و محمّد ابن عليّ بن أَحمد. و ولده أَبو اليُمْن محمّد؛ الستّة حَدّثوا و أَجازوا شيخ الإسلام زكريّا، و محبّ الدين أَبو البركات، و أَحمد بن محمّد بن أَحمد بن عبد العزيز بن القاسم، خَطيب الحَرَمَيْن و قاضيهما، توفِّي سنة ٧٩٩ و حفيدُه الخطيبُ شرف الدِّين أَبو القاسم أَحمد بن محمّد بن أَحمد، من مشايخ السيّوطي؛ و بنْتُه أُمّ الهُدَى زيْنب، أَجازها تقيّ الدين بن فهْدٍ؛ و ابنُ أَخيه نَسيمُ الدِّين أَبو الّطِّيب أَحمَد بن محمّد بن أَحمد، أَجازه الحافظ السَّخاويّ.
و ذو المَنَار مَلِكٌ من ملوك اليَمَن، و اسمه أَبْرَهَةُ ، و هو تُبَّعُ بن الحَارث الرّايش [١] بن قَيْس بن صَيْفيّ، و إِنّما قيل له ذُو المَنار لأَنّه أَوّلُ مَنْ ضرَبَ المَنارَ على طَريقِه في مَغازِيه ليَهْتدِيَ بها إِذا رَجَع. و ولده ذو الأَذعار، تقدّمَ ذِكره.
و بَنُو النار : القَعْقاعُ، و الضَّنَّانُ [٢] ، و ثَوْبٌ، شُعراءُ، بَنُو عَمْرو بن ثعْلبَة قيل لهم ذََلك لأَنه مَرّ بهم امرؤ القيْس بنُ حُجْر الكنْديّ أَميرُ لوَاءِ الشُّعراءِ فأَنْشدُوه شيئاً من أَشعارهم فقال: إِنّي لأَعْجَبُ كيف لا يمْتلىءُ عليكم بَيْتُكُمْ ناراً من جَوْدة شعْركم، فقيل لهم: بَنُو النّارِ . و المُناوَرَة : المُشاتَمَة، و قد ناوَرَهُ ، إِذا شاتَمَه. و يقال: بَغَاه اللََّه نَيِّرَةً ، ككَيِّسَة، و ذاتَ مَنْوَرِ كمَقْعَد، أَي ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً تُنِيرُ و تَظْهَر فلا تَخْفَى على أَحَد. *و ممّا يُسْتدرك عليه:
النُّورُ : النّار ، و منه قولُ عُمَرَ إِذا مَرّ على جماعة يَصْطلون بالنّارِ : «السَّلامُ عليكم أَهل النُّور » كَرهَ أَن يُخاطِبهم بالنار .
و قد تُطْلق النار و يُرَاد بها النُّور كما في قوله تعالى: إِنِّي آنَسْتُ نََاراً * [٣] .
و في البصائر: و قال بعضُهُم: النّارُ و النُّورُ من أَصلٍ واحدٍ، و هما كثيراً ما يَتلازمانِ، لكن النّار مَتَاعٌ للمُقْوِين في الدُّنْيَا، و النُّور متَاعٌ للمُتَّقين في الدُّنيا و الآخرة، و لأَجْل ذََلكاستُعْمِل في النّور الاقْتبَاسُ فقال تعالى: اُنْظُرُونََا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [٤] انتهى.
و من أَسمائه تعالى: النُّورُ ، قال ابنُ الأَثير: هو الذي يُبْصِرُ بنُورِه ذُو العَمَايَة، و يَرْشُد بهُداه ذو الغَوَاية. و قيل، هو الظّاهر الّذي به كلُّ ظُهورٍ. و الظّاهرُ في نفْسه المُظْهِرُ لغيْرِه، يُسَمَّى نُوراً . و اَللََّهُ نُورُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ . أَي مُنوِّرُهُمَا ، كما يُقال: فلانٌ غِيَاثُنا أَي مُغِيثُنا.
و الإِنارَةُ : التَّبْيِينُ و الإِيضاحُ، و منه ١٧- الحديث : «ثم أَنارَهَا زيدُ بنُ ثابت» . أَي نَوَّرَهَا و أَوْضَحها و بَيَّنها. يعني به فَريضة الجَدّ، و هو مَجاز، و منه أَيضاً. قولُهُم: و أَنارَ اللََّه بُرْهَانه، أَي لَقَّنَه حُجَّتَه.
و النّائراتُ و المُنِيراتُ : الوَاضِحَاتُ البَيِّنَاتُ، الأُولَى من نارَ ، و الثّانية من أَنارَ . و ذا أَنْوَرُ من ذاك، أَي أَبْيَنُ.
و أَوْقدَ نارَ الحَرْب. و هو مَجاز.
و النُّورَانيّة هو النُّور .
و مَنَارُ الحَرَمِ: أَعْلامُه التي ضَرَبَها إِبراهيمُ الخليلُ، عليه و على نبيِّنا الصّلاة و السّلام، على أَقْطارِ الحَرَم و نَوَاحِيه، و بها تُعرَف حُدُودُ الحَرَمِ من حُدُود الحِلِّ. و مَنَارُ الإِسلامِ:
شرَائعُه، و هو مَجاز.
و النَّيِّرُ كسَيِّد، و المُنِيرُ : الحَسَنُ اللَّوْنِ المُشْرِقُ.
و تَنَوَّرَ الرجُلَ: نظرَ إِليه عند النّار من حيثُ لا يَرَاهُ.
و ما به نُورٌ ، بالضّم، أَي وَسْمٌ، و هو مَجاز.
و ذُو النُّور : لقبُ عبد الرحمََن بن رَبيعَة الباهليّ، قَتلتْه التُّرْكُ ببَابِ الأَبْوَاب في زَمنِ عُمَرَ رضي اللََّه عنه، فهو لا يزال يُرَى على قبْره نُورٌ . نقله السهيليّ في الرّوض. قلتُ:
و وَجدْت في المُعْجم أَنَّه لقبُ سُرَاقَة بن عَمْرو، [٥] و كان أَنْفذه أَبو موسى الأَشْعَريّ على باب الأَبْوَاب. فانْظُره.
و نارُ المُهَوِّل: نارٌ كانت للعَرَب في الجاهليّة يُوقِدُونها عند التّحَالُف، و يَطْرحون فيها، مِلْحاً يَفْقعُ، يُهَوِّلون بذََلك تأْكيداً للحِلْف.
[١] في جمهرة ابن حزم ص ٤٣٨: «الرائش» .
[٢] في المؤتلف للآمدي ص ٧٠ «الضبان» و انظر فيه تمام نسبه.
[٣] سورة النمل الآية ٧.
[٤] سورة الحديد الآية ١٣.
[٥] ورد في معجم البلدان «باب الأبواب» : «ذا النون» .