تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٧ - نكر نكر
و النِّقَارُ ، ككِتاب: مَوضع في البادِيَة بين التِّيه و حِسْمَى، في خَبرِ المُتَنَبِّي لَمّا هَرَب من مصر.
و النَّقِيرُ ، كأَمِير: مَوضعٌ بين هَجَر و البصرة.
و ذو النَّقِير ماءٌ لبني القَيْن من كَلْب قاله ابن السِّكِّيت و أَنشد قول عُرْوَةَ:
ذَكَرتُ مَنازِلاً من أُمِّ وَهْبٍ # مَحَلَّ الحَيِّ أَسفَلَ ذِي النَّقِيرِ
نكر [نكر]:
النَّكْرُ و النَّكَارَةُ و النَّكْراءُ ، بالفتح في الكُلّ، و النُّكْرُ ، بالضّمّ: الدَّهَاءُ و الفِطْنَةُ ، يقال للرَّجل إِذا كان فَطِناً مُنْكَراً : ما أَشَدّ نَكْرَهُ و نُكْرَه ، بالفَتْح و الضّمّ، و من ذََلك ١٧- حديثُ مُعَاوِيَة : «إِنّي لأَكْرَهُ النَّكَارَةَ في الرَّجُل» . أَي الدهاءَ.
رَجُلٌ نكرٌ ، كفَرِحٍ و نَدُسٍ و جُنُبٍ : داهٍ مُنْكَر من قَومٍ أَنْكَارٍ ، مثل عَضُد، و أَعْضَادٍ و كَبِد و أَكْبَاد. و رجل مُنْكَرٌ ، كمُكْرَم ، أَي بفتح الرّاءِ، للفاعل : داهٍ فَطِنٌ، و لا يُقال للرّجل: أَنْكَرُ ، بهََذا المَعْنَى، من قَومٍ مَنَاكِيرَ ، حكاه سِيبَوَيْه. قال ابنُ جِنّي: قُلتُ لأَبِي عليٍّ في هََذا و نحوِه:
أَ فنقول إِنّ هذا لأَنّه قد جاءَ عنهم مُفْعِلٌ و مِفْعال في معنًى واحدٍ كثيراً، نحو مُذْكِر و مِذْكَار، و مُؤْنِث و مِئْنَاث، و مُحْمِق و مِحْمَاق، و نحو ذََلك فصار جمع أَحدِهما كجَمْع صاحِبِه، فإِذا جَمَع مُحْمِقاً فكأَنّه جَمعَ مِحْماقاً [١] فقال أَبو علي:
فلسْت أَدْفَعُ ذََلك و لا آبَاهُ. قال الأَزهريّ: و جماعةُ المُنْكَرِ من الرِّجال مُنْكَرُون ، و من غير ذََلك يُجْمع أَيضاً بالمَنَاكِير ، و قال الأُقَيْبِل القَيْنِيّ:
مُسْتَقْبِلاً صُحُفاً تَدْمَى طَوَابِعُهَا # و في الصَّحَائفِ حَيَّاتٌ مَنَاكِيرُ
و النُّكْرُ [٢] بالضَّمِّ، و بضمتين: المُنْكَرْ كالنَّكْرَاءِ ، ممدوداً، و في التَّنْزيل العزيز: لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً [٣] و قد يحرّك، مثل عُسْرٍ و عُسُر، قال الأَسْودُ بن يَعْفُر:
أَتَوْنِي فلم أَرْضَ ما بَيَّتُوا # و كانُوا أَتَوْنِي بشَيْءٍ نُكُرْ
لأُنْكِحَ أَيِّمَهم مُنْذِراً # و هل يُنْكِحُ العَبْدَ حُرٌّ لحُرّ
و قال ابنُ سِيدَه: النُّكْر و النُّكُر : الأَمْرُ الشَّدِيدُ ، قال اللّيْث: الدَّهاءُ و النُّكْر نَعْتٌ للأَمْرِ الشديد. و الرّجُل الدَّاهِي، تقولُ: فَعَلَه من نُكْرِه و نَكَارَتِه . و في حديث أَبي وائِل و ذَكرَ أَبا موسَى فقال: «ما كان أَنْكَرَه » أَي أَدْهَاءُ، من النُّكْر و هو الدّهاءُ و الأَمْرُ المُنْكَر .
و النَّكِرَةُ : إِنْكَارُك الشَّيْءَ، و هو: خِلافُ المَعْرِفَة، و النَّكِرَة : ما يَخْرُجُ من الحُوَلاءِ [٤] و الخُرَاجِ من دَم أَو قَيْح ، كالصَّدِيد، و كذََلك من الزَّحِير، يقال: أَسْهَلَ [٥] فلانٌ نَكِرَةً و دَماً، و مَالَهُ فِعْلٌ مُشتقّ. و نُكْرَةُ بنُ لُكَيْز بن أَفْصَى بن عَبْد القَيْس، بالضّمّ ، أَبو قَبِيلَة، قال ابنُ الكَلْبِيّ: كلّ ما في بني أَسد من الأَسماءِ نُكْرَة ، بالنون. و ذكر ابنُ ماكُولا جماعةً منهم في الجاهليّة، نقله الحافظ، و عَمْرُو بن مالِك ، صَدُوقٌ، سمعَ أَبا الجَوْزَاءِ. و ابنُه يَحْيَى ، حديثُه عند التِّرْمذِيّ، و كان حَمّادُ بن زَيْد يَرمِيه بالكَذِب. و حَفِيدُه مالِكُ بنُ يَحْيَى ، رَوَى عن أَبيه، كُنْيتُه أَبو غَسّان، جَرَّحه ابنُ حِبّان. و يَعْقُوبُ بن إِبراهِيمَ الدَّوْرَقِيّ الحافِظ، و أَخُوه أَحْمَدُ بنُ إِبراهِيم ، أَبو عبد اللََّه الحافظ، و ابنُ أَخِيه ، الضَّمِيرُ راجع إِلى يعقُوب، و لو قال و ابنُه عبدُ اللََّه بن أَحمد كان أَحسَنَ، سمعَ عبدُ اللََّهِ هََذا عَمْرَو بن مَرْزُوق و طبقتَه، و أَبو سَعِيد ، سمعَ ابنَ جُرَيْج، و خِدَاشٌ ، حدّث عنه جَهِيرُ [٦] بن يَزِيد، النُّكْريُّون ، مُحَدِّثون. وفاتَه: أَبانٌ النُّكْرِيّ ، حدَّث عن ابن جُرَيْج، و عنه عُمَرُ ابن يُونُس اليَماميّ، ذكره الأَمير، و مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ بن محمّد ابنَ بَكرِ بن مُسْلِم الحافظ النَّيْسَابُورِيّ النُّكْرِيّ ، قال ابن نُقْطَة: كُنْتُ أَظنُّه منسوباً إِلى جدِّه بَكْر بنِ مُسْلم، ثمّ رأَيته
[١] تمام عبارة ابن جني كما في اللسان: و كذلك مسم و مسام، كما أن قولهم درع دِلاص و أدرع دِلاص و ناقة هِجان و نوق هِجان كسر فيه فعال على فعال من حيث كان فعال و فعيل اختين، كلتاهما من ذوات الثلاثة، و فيه زائدة مدة ثالثة، فكلما كسروا فعيلا على فعال نحو ظريف و ظراف و شريف و شراف، كذلك كسروا فِعالا على فِعالٍ فقالوا: درع دِلاص و أدرع دِلاص، و كذلك نظائره.
[٢] عبارة القاموس: من مناكير، و امرأة نُكُرٌ بضمتين و النكر بالضم.
[٣] سورة الكهف الآية ٧٤.
[٤] في التهذيب: «الحولاء، و هو الخراج» و الأصل كاللسان.
[٥] ضبطت في التهذيب بكسر الهاء، و ضبطت في اللسان بالبناء للمجهول.
[٦] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «حمير» .