تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦ - شقر شقر
وادٍ، فأَرادَتْ أَن تَثِبَه، فقَصَّرَتْ في الوُثُوبِ، فوقَعَتْ فانْدَقَّتْ عُنُقُهَا، و سَلِمَ صاحِبُها، فسُئِلَ عنها، فقال: إِنّ الشَّقْرَاءَ لم يَعْدُ شَرُّها رِجْلَيْهَا. أَو هََذِه الشَّقْرَاءُ كانَتْ لابْنِ غَزِيَّةَ بنِ جُشَمَ بن مُعَاوِيَةَ، و الذي في التَّكْمِلَة: إِن هََذا الفَرَسَ لغَزِيَّةَ بنِ جُشَمَ، لا ابْنِه، فَرَمَحَتْ غُلاماً، فأَصابَتْ فَلُوَّها، فَقَتَلَتْهُ ، و الذي في اللسان ما نَصُّه: الشَّقْرَاءُ اسمُ فَرَسٍ رَمَحَت ابْنَها [١] ، فقَتَلَتْه، قال بِشْر بنُ أَبي خازم الأَسَدِيّ يَهْجُو عُتْبَةَ بنَ جَعفرِ بن كِلاَبٍ، و كان عُتْبَةُ قد أَجارَ رجلاً من بني أَسَدٍ، فقَتَلَه رَجلٌ من بني كِلاَبٍ، فلم يَمْنَعْه:
فأَصْبَحَ كالشَّقْرَاءِ لم يَعْدُ شَرُّها # سَنَابِكَ رِجْلَيْهَا، و عِرْضُك أَوْفَر
و الشَّقْرَاءُ أَيضاً: فَرَسُ مُهَلْهِلِ بنِ رَبِيعَة ، و له فيها أَشعار.
و الشَّقْرَاءُ أَيضاً: فَرَسُ حَوْطِ الفَقْعِسيّ. ذَكرَهما الصّاغانيّ.
و الشَّقْرَاءُ بِنْتُ الزَّيْتِ و الزَّيْتُ هََذِه فَرَس مُعَاوِيَةَ بنِ سَعْد بنِ عَبْدِ سَعْدٍ، و قد تقدَّم في مَحلّه.
و الشَّقْرَاءُ أَيضاً: اسمُ فَرَسِ رَبِيعَةَ بنِ أُبِيٍّ، أَوردَه صاحِب اللسان، و أَغفلَه المصنّف.
و الشَّقْرَاءُ ماءٌ بالعُرَيْمَةِ بين الجَبَلَيْنِ، يَعْنِي جَبَلَيْ طَيِّىءٍ.
١٤- و الشَّقْرَاءُ : ماءَةٌ بالبَادِيَةِ لبني قَتَادَةَ بنِ سَكَنٍ، لها ذِكْرٌ في حديثِ عَمْرِو بنِ سَلَمَةَ بنِ سَكَنٍ الكِلابيِ ، رضي اللََّه عنه، أَحدِ بني أَبي بكرِ بنِ كُلابٍ، لمّا وَفَدَ علَى رسول اللََّه صلى اللََّه عليه و سلّم اسْتَقْطَعَه ما بين السَّعْدِيَّة و الشَّقْرَاءِ ، فأَقطَعَه، و هي [٢] رَحْبَةٌ طُولُهَا تِسْعَةُ أَميالٍ، و عَرْضُها ستّةُ أَميالٍ، و هما ماءَان.
و الشَّقْرَاءُ : ة بناحِيَةِ اليَمَامَةِ، بينها و بين اليَمَن [٣] .
و الشَّقِرُ ، ككَتِفٍ: شَقائِقُ النُّعْمَانِ، الواحِدَةُ شَقِرَةٌ ، بهاءٍ ، و بها سُمِّيَ الرّجلُ شَقِرَةَ ، ج شَقِرَاتٌ ، كالشُّقّارِ ، كرُمَّانٍ.
و الشُّقْرَانِ كعُثْمَان، و ضَبطه الصاغانيّ بفتح فكسر، و قال: هََكذا ذُكِر في كِتَاب الأَبْنِيَةِ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ [٤] -في باب فَعِلان بكسر العين-: الشَّقِرانُ أَحْسبه مَوْضِعاً أَو نَبْتاً.
و الشُّقّارَى ، كسُمّانَى، و يُخَفّفُ قال طَرَفَةُ:
و تَسَاقَى القَوْمُ كَأْساً مُرَّةً # و عَلَى الخَيْلِ دِمَاءٌ كالشَّقِرْ
و قيل: الشُّقَّارُ ، و الشُّقّارَى : نِبْتَةٌ ذاتُ زُهَيْرَةٍ شُكَيْلاءَ، و وَرَقُهَا لطيفٌ أَغْبَرُ تُشْبِهُ نِبْتَتُهَا نِبْتَةَ القَضْبِ، و هي تُحْمَد في المَرْعَى، و لا تَنْبُت إِلاّ في عامٍ خَصِيبٍ.
أَو الشَّقِرُ نَبْتٌ آخرُ ، غير الشَّقائِقِ إِلاّ أَنّه أَحْمَرُ مثله.
و قال أَبو حَنِيفَة: الشُّقَّارَى بالضّمّ فالتَّشْدِيد: نَبْتٌ، و قيل: نَبْتٌ في الرّمْلِ، و لها رِيحٌ ذَفِرَةٌ و تُوجَدُ في طَعْمِ اللَّبَنِ، قال: و قد قيل: إِنّ الشُّقّارَى هو الشَّقِرُ نَفْسُه، و ليس ذََلك بقَوِيّ، و قيل [٥] : الشُّقَّارَى نَبْتٌ لَهُ نَوْرٌ فيه حُمْرَةٌ ليستْ بناصِعَةٍ، و حَبُّه يقال له: الخِمْخِمُ.
و الشُّقّارُ ، كرُمّان: سَمَكَةٌ حَمْرَاءُ لَهَا سَنَامٌ طَوِيلٌ. و في التهذيب الشَّقِرَةُ ، كزَنِخَةٍ السِّنْجَرْفُ [٦] ، و هو بالفَارِسيّة شنْكرف، و أَنشد:
عليهِ دِمَاءُ البُدْنِ كالشَّقِراتِ
و شَقِرَةُ : لَقَبُ مُعَاويَة بنِ الحَارِثِ بنِ تَمِيمٍ: أَبو قَبِيلَةٍ من ضَبَّة بن أُدّ بن أُدَدَ، لُقِّبَ بذََلك لقوله:
و قد أَتْرُكُ الرُّمْحَ الأَصَمَّ كُعُوبُه # بهِ منْ دِمَاءِ القَوْمِ كالشَّقِرَاتِ [٧]
قاله ابن الكَلْبِيّ و النِّسْبَةُ شَقَرِيُّ ، بالتَّحْرِيكِ ، كما يُنْسَبُ إِلى النَّمِرِ بن قاسِطٍ نَمَرِيّ، و يقال لهََذه القَبِيلَة بنو شَقِيرَة أَيضاً، و النِّسبة كالأَوّل، منهم أَبو سَعِيدٍ المُسَيَّبُ بنُ شَرِيكٍ الشَّقَرِيّ [٨] ، عن الأَعمش و هِشامِ بنُ عُرْوَة، قال أَبو حاتم:
ضَعِيفُ الحَدِيثِ.
[١] أي لم يكن ذلك عن قصد منها بل رمحت غلاماً فأصابت ابنها فقتلته.
[٢] أي الشقراء.
[٣] معجم البلدان: بينها و بين النباج.
[٤] الجمهرة ٣/٤٢١ و ذكره ياقوت بفتح أوله و كسر ثانيه.
[٥] هذا قول أبي منصور، كما في التهذيب.
[٦] ضبط في التهذيب: السَّنْجُرْفُ ضبط قلم، قال: و هو السَّخْرُنْجُ.
[٧] كذا، و في جمهرة ابن حزم: الحارث من ولد تميم بن مُرّ بن أَدّ، و ولد الحارث هم الشَّقِرات.
[٨] ترجم له في تاريخ بغداد ١٣/١٣٧.