تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٥ - كسر كسر
و الجَمْعُ من كلّ ذََلك أَكْسَارٌ و كُسُورٌ . و ١٧- في حديث عُمَرَ رضي اللََّه عنه : «قال سَعْدُ بنُ الأَخْرَم، أَتَيْتُه و هو يُطْعِم الناسَ من كُسُورِ إِبلٍ» . أَي أَعضائها. قال ابنُ سِيدَه، و قد يكون الكَسْرُ من الإِنسان و غيره، و أَنشدَ ثَعْلَب:
قد أَنْتَحِي للنَّاقةِ العَسِيرِ # إِذ [١] الشَّبابُ لَيِّنُ الكُسُورِ
فَسَّرَه ابنُ سِيدَه فقال: إِذْ أَعضائي تُمَكِّنُنِي.
و الكَسْر و الكِسْرُ : جانِبُ البَيْتِ ، و قيل: هو ما انْحَدَر من جانِبَيِ البَيْتِ عن الطَّريقَتَيْن، و لكلّ بيتٍ كَسْرانِ .
و الكَسْرُ ، بالفَتْح: الشُّقَّةُ السُّفْلَى من الخِبَاءِ ، قال أَبو عُبَيْد:
فيه لُغَتَان: الفَتْح و الكَسْر ، أَو ما تَكَسَّر و تَثَنَّى على الأَرْضِ منْها [٢] . و قال الجوهريُّ: الكِسْر ، بالكَسْر : أَسْفَلُ شُقَّة البيتِ التي تَلِي الأَرضَ من حيثُ يُكْسَر جانِبَاهُ مِنْ يَمِينِك و يَسارِك، عن ابن السِّكِّيت. و الكَسْرُ : النَّاحِيَةُ من كُلِّ شيءٍ حَتَّى يُقَالَ لناحِيَتَيِ الصَّحْرَاءِ كِسْرَاهَا ، ج أَكْسَارٌ و كُسُورٌ . و قولهم: فُلانٌ مُكَاسِرِي ، أَي جارِي. و قال ابنُ سِيدَه:
هو جَارِي مُكَاسِري و مُؤَاصِري، أَي كِسْرُ بَيْتِه إِلى كِسْرِ بَيْتِي ، [٣] و لكل بيْتٍ كِسْرَانِ عن يَمِين و شِمَال.
و كِسْرُ قَبِيحٍ، بالكَسْر : عَظْمُ الساعِدِ ممَّا يَلِي النِّصْفَ منه إِلى الْمِرْفَقِ ، قالَهُ الأُمويّ و أَنشد شَمِر:
لو كُنْتَ عَيْراً كُنْتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ # أَو كُنْتَ كِسْراً كُنْتَ كِسْرَ قَبِيحِ
و أَوْرَدَ الجَوْهَرِيّ عَجُزَه:
«و لو كُنْتَ كِسْراً » ..
قال ابنُ برّيّ:
البيتُ من الطويل، و دَخَلَه الخَرْمُ من أَوَّله. قال: و منهم من يَرْوِيه:
«أَو كُنْتَ كِسْراً » ..
، و البَيْتُ عَلَى هََذا من الكامل، يقولُ: لو كُنْتَ عَيْراً لكنتَ شَرَّ الأَعْيَارِ، و هو عيرُ المَذَلَّةِ، و الحَمِيرُ عندهم شَرُّ ذَوَاتِ الحافِرِ، و لهََذا تقولُ العرب: شَرُّ الدَّوَابِّ مَا لا يُذَكَّى و لا يُزَكَّى، يَعْنُونَ الحَمِير. ثم قال: و لو كُنْتَ من أَعضاءِ الإِنْسَان لكُنْتَ شَرَّها، لأَنَّه مُضاف إِلى قَبِيح، و القَبِيح هو طَرَفُه الذي يَلِي طَرفَ عَظْمِ العَضُد. قالابنُ خَالَوَيْه: و هََذا النَّوْعُ من الهِجَاءِ هو عندهم من أَقْبَحِ ما يُهْجَى به، قال: و مثلُه قولُ الآخَرِ:
لَوْ كُنْتُمُ ماءً لَكُنْتُمْ وَشَلاَ # أَوْ كُنْتُمُ نَخْلاً لَكُنْتُمْ دَقَلاَ
و قولُ الآخَرِ:
لَوْ كُنْتَ ماءً كُنْتَ قَمْطَرِيرَا # أَوْ كُنْتَ رِيحاً كانَت الدَّبُورَا
أَوْ كُنْتَ مُخّاً كُنْتَ مُخَّاريرَا [٤]
و من المَجاز: أَرضٌ ذاتُ كُسُورٍ ، أَي ذاتُ صَعُودٍ و هَبُوط. و كُسُورُ الأَوْدِيةِ و الجِبال: مَعَاطِفُها و جِرَفَتُها و شِعَابُها، بلا واحِدٍ ، أَي لا يُفْرَدُ لها واحِدٌ، و لا يُقَال: كِسْرُ الوادِي.
و المُكَسَّرُ [٥] كمُعَظَّمٍ: ما سالَتْ كُسُورُه من الأَوْدِية ، و هو مَجاز، يقال: وَادٍ مُكَسَّرٌ ، إِذا سالَت مَعَاطِفُه و شِعَابُه، و منه قولُ بعض العرب: سِرْنا إِلى وَادِي كذا فوجدناه مُكَسَّراً . و قال ثعلب: وَادٍ مُكَسَّرٌ ، كأَنّ الماءَ كَسَرَه ، أَي أَسَالَ مَعاطِفَه و جِرَفَتَه، و رَوَى قول الأَعرابيّ: فوَجَدْناه مُكَسَّراً ، بالفتح.
و المُكَسَّرُ [٦] : د قال مَعْنُ بن أَوْس:
فما نُوِّمَتْ حتَّى ارْتُقِي بنِقَالِهَا # من اللَّيْلِ قُصْوَى لابَةٍ و المُكَسَّرِ
و المُكَسَّرُ : فَرَسُ عُتَيْبَةَ بنِ الحارِثِ بنِ شِهَابٍ ، عن ابن الأَعرابيّ و نَقَلَه الصاغانيّ.
و المُكَسِّر ، كمُحَدِّثٍ: اسمُ مُحَدِّثٍ و فارِسٍ ، و لا يَخْفَى ما في كلامِه من حُسْنِ الجِنَاس و الفارِس الذي ذَكَرَهُ إِنّمَا يعني به رجُلاً لُقِّب به، قال أَبو النَّجْم:
أَو كالمُكَسِّر لا تَؤُوبُ جِيادُهُ # إِلاَّ غَوَانِمَ و هْي غَيْرُ نِوَاءِ
و كِسْرَى ، بالكَسْرِ و يُفْتَحُ : اسم مَلِك الفُرْسِ ،
[١] عن اللسان، و بالأصل، «إذا» .
[٢] يريد من الشقة السفلى، كما في اللسان.
[٣] اللسان: أي كسر بيتي إلى جنب كسر بيته.
[٤] الأصل و التهذيب و اللسان، و هو على البحر الكامل، و في الصحاح:
فلو كنتَ... و لو كنتَ» من البحر الطويل. قال الجوهري و الفتح لغة.
[٥] ضبطت في اللسان، بالقلم، بكسر السين المشددة.
[٦] في معجم البلدان: من أعمال المدينة.