تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٤ - كسر كسر
و ١٦- في الحَدِيثِ : «لا يَجُوزُ في الأَضاحِي الكسِيرُ البَيِّنَةُ الكَسْرِ » . و هي المُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ، قال ابنُ الأَثِير: المُنْكَسِرَة الرِّجْلِ: التي لا تَقْدِرُ على المَشْيِ، فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول، ج: كَسْرَى و كَسَارَى ، بفَتْحِهما. و ناقَةٌ كَسِيرٌ : مَكْسُورَةٌ ، كما قالُوا كَفٌّ خَضِيبٌ، أَي مخْضُوبَةٌ.
و الكَوَاسِرُ : الإِبِلُ التي تَكْسِرُ العُودَ. و الكُسَارُ و الكُسَارَةُ ، بضمِّهما ، قال ابنُ السِّكِّيت: كُسَارُ الحَطَبِ: دُقَاقُه، و قيل: الكُسَارُ و الكُسَارَةُ : مَا تَكَسَّر من الشَّيْءِ و سَقَطَ، و نصّ الصاغَانيّ: ما انْكَسَر من الشيءِ.
و جَفْنَةٌ أَكْسَارٌ : عَظِيمَةٌ مُوصَّلَةٌ لكِبَرِهَا أَو قِدَمِهَا. و إِناءٌ أَكْسَارٌ كذََلك، عن ابن الأَعرابيّ. و قِدْرٌ كَسْرٌ و أَكْسَارٌ ، كأَنَّهم جعلوا كُلَّ جزءٍ منها كَسْرَاً ثمّ جَمَعُوه على هََذا.
و المَكْسِرُ ، كمَنْزِلٍ: مَوْضِعُ الكَسْرِ من كلّ شيءٍ.
و المَكْسِر : المَخْبَرُ ، يقال: هو طَيِّبُ المَكْسِر : ورَدِيءُ المَكْسِر ، و من المجاز: رجلٌ صُلْبُ المَكْسِر ، و هُمْ صِلاَبُ المَكَاسِرِ ، أَي باقٍ على الشِدَّةِ. و أَصلُه من كَسْرِك العُودَ لتَخْبُرَه أَصُلْبٌ أَم رِخْوٌ. و يُقال للرَّجُلِ إِذا كانت خُبْرَتُه مَحْمُودَة: إِنَّه لَطَيِّبُ المَكْسِرِ . و يُقَال: فلانٌ هَشُّ المَكْسِرِ ، و هو مَدْح و ذَمّ. فإِذا أَرادُوا أَنْ يَقُولُوا ليس بمُصْلِدِ القِدْح فهو مَدْحٌ. و إِذَا أَرادوا أَن يقولُوا هو خَوَّارُ العُودِ فهو ذَمّ.
و المَكْسِرُ من كُلِّ شيءٍ: الأَصْلُ ، و مكْسِرُ الشَّجَرة:
أَصْلُهَا حيث تُكْسَر [١] منه أَغصانُهَا. قال الشُوَيْعِرُ:
فمَنَّ و اسْتبْقَى و لَمْ يَعْصِر # من فَرْعِهِ مالاً و لا المَكْسِرِ [٢]
و يُقَال: عُودٌ طَيِّبُ المَكْسِر ، أَي مَحْمُودٌ عند الخُبْرَة، هََكذا في سائر النُّسخ، طَيِّب المَكْسِر ، و الصواب صُلْبُ المَكْسِر ، يُقَال ذََلك عند جَوْدَتِه بكَسْره .
و من المَجاز: كَسَرَ من طَرْفِهِ يَكْسِرُ كَسْراً : غَضَ ، و قال ثعلب: كَسَر فلانٌ على طَرْفِه، أَي غَضَّ منه شيئاً. و من المجاز: كَسَرَ الرَّجُلُ ، إِذا قَلَّ تَعاهُدُه لمَالِهِ ، نَقلَه الصاغانيّ عن الفَرّاءِ. و من المَجاز: كَسَرَ الطائرُ يكْسِرُ كَسْراً ، بالفَتْح، و كُسُوراً ، بالضمّ: ضَمَّ جَنَاحَيْهِ حتى يَنْقَضَ يُرِيدُ الوُقُوعَ ، فإِذا ذَكرتَ الجَناحَيْن قلْتَ: كَسَرَ جَنَاحَيْه كَسْراً ، و هو إِذا ضَمَّ منهما شيئاً و هو يُرِيد الوُقُوعَ أَو الانقِضاضَ.
و أَنشد الجوهَرِيّ للعجّاج:
تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ
و قال الزمخشريّ: كَسَر كُسُوراً ، إِذا لم تَذْكُر الجَنَاحَيْن، و هََذا يَدلُّ على أَنّ الفِعْلَ إِذا نُسِيَ مفعُولُه و قُصِدَ الحَدَثُ [٣]
نفسُه جَرَى مَجْرَى الفِعْلِ غَيْرِ المتعدِّي.
و من المَجاز: عُقَابٌ كاسرٌ و بازٍ كاسِرٌ . و أَنشد ابنُ سِيدَه:
كَأَنَّهَا بعْدَ كَلاَلِ الزاجِرِ # و مَسْحِه مَرُّ عُقَابٍ كاسِرِ
أَرادَ: كَأَنَّ مَرَّها مَرُّ عُقَابٍ. و في حديث النُّعْمَان: كأَنَّها جَنَاحُ عُقَابٍ كاسِرٍ » ، هي التي تَكْسر جَناحَيْهَا و تضمُّهما إِذا أَرادَت السُّقُوطَ، و من المجاز: كَسَرَ الرجُلُ مَتَاعَهُ ، إِذا بَاعَهُ ثَوْباً ثَوْباً ، عن ابنِ الأَعرابيّ [٤] . أَي لأَنّ بَيْعَ الجُمْلَة مُرَوِّجٌ للمَتَاع. و من المَجَاز: كَسَرَ الوِسَادَ ، إِذا ثَنَاه و اتَّكَأَ عليه ، و منه ١٧- حدِيثُ عُمَرَ : «لا يزَالُ أَحدُهم كاسِراً وِسَادَه عند امْرأَةٍ مُغْزِيَةٍ يَتَحدَّثُ إِليها» . أَي يَثْنِي وِسَادَه عندها وَ يَتَّكِيءُ عليها.
وَ يَأْخُذ معها في الحَدِيث. و المُغْزِيَة: التي غَزَا زَوْجُهَا. قال ابنُ الأَثِير.
و الكَسْر ، بالفَتْح و يُكْسَرُ ، و الفتح أَعلَى: الجُزْءُ من العُضْوِ، أَو العُضْوُ الوَافِرُ ، و قيل: هو العُضْوُ الذي على حِدَتِه لا يُخْلَطُ به غيرُه، أَو نِصْفُ العظْمِ بما عَلَيْه من اللَّحْمِ قال الشاعر:
و عاذِلَة هبَّت عَلَيَّ تَلُومُنِي # و في كَفِّهَا [٥] كَسْرٌ أَبحُّ رَذُومُ
أَو عَظْمٌ ليس عَلَيْه كَثِيرُ [٦] لَحْمٍ ، قال الجَوْهَرِيُّ و أَنْشد البيتَ هََذا، قال: و لا يكون ذََلك إِلاّ و هو مَكْسُور . و قال أَبو الهَيْثَم: يقال لكلِّ عَظْمٍ: كَسْرٌ و كِسْرٌ ، و أَنشد البيت أَيضاً،
[١] التهذيب: يُكسر.
[٢] في التهذيب و اللسان: و لم يعتصر.
[٣] عن الأساس و بالأصل «الحديث» .
[٤] في التهذيب: كسر الرجل إذا باع متاعه ثوباً ثوباً.
[٥] في التهذيب: و في يدها.
[٦] الأصل و القاموس و الصحاح، و في اللسان: كبير.