تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٦ - قور قور
و
خَوْضُهُنّ اللَّيْلَ حِينَ يَسْكُرُ # حَتَّى تَرَى أَعْجَازَه تَقَوَّرُ [١]
أَي تَذْهَبُ و تُدْبِر.
و تَقَوَّرتِ الحَيَّةُ ، إِذا تَثَنَّت ، قال يَصِفُ حَيَّةً:
تَسْرِى إِلى الصَّوْتِ و الظَّلماءُ داجِيَةٌ # تَقَوُّرَ السَّيْلِ لاقَى الحَيْدَ فاطّلَعَا [٢]
و ذو قَارٍ : ع بَيْنَ الكُوفَة و واسِطَ ، و في مختصر البُلْدَان:
بَيْنَ البَصْرَة و الكُوفَة. و قال بعضُهم: إِلى البَصْرَة أَقْرَب.
و قارٌ : ة بالرَّيِ ، منها: أَبو بَكْر صالِحُ بنُ شُعَيْبٍ القَارِيُّ اللُّغَوِيّ، عن ثَعْلَب؛ هََكذا ذكره أَئمَّة النَّسَبِ. و يُقَال: إِنّه من أَقارِبِ عبدِ اللََّه بنِ عُثْمَان القارِيِّ حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ من القَارَةِ ، و إِنَّمَا سَكَنَ الرَّيَّ؛ هََكذا حقَّقَه الحافِظُ في التَّبْصِير. و يَومُ ذِي قارٍ يومٌ معروفٌ لبَنِي شَيْبَانَ بنِ ذُهْل، و كان أَيْرَويزُ أَغْزَاهُم جَيْشاً، فظفِرَتْ بنو شَيْبَانَ. و هو أَوّلُ يَوْمٍ انْتَصَفَت [٣] فيه العَرَبُ من العَجَم ، و تفصيلُه في كتاب الأَنْسابِ للبَلاذُرِيّ.
و حَكَى أَبو حَنِيفَةَ عن ابنِ الأَعْرابِيّ: هََذا أَقْيَرُ منه ، أَي أَشَدُّ مَرَارَةً منه. قال الصاغَانيّ: و هََذا يَدُلّ على أَنَّ عَيْن « القارِ » هََذا ياءٌ. قلتُ: يَعْنِي القَارَ بِمَعْنَى الشَّجَرِ الذي ذكرَه المُصَنّف، فينبغِي ذِكْرُه إِذن في اليَاءِ، و هََكَذَا ذَكَرَه صاحبُ اللِّسَان و غَيْرُه على الصَّوابِ.
*و ممّا يُسْتَدْرك عليه:
قَوَّرْتُ الدّارَ: وَسَّعْتُهَا.
و تَقَوَّرَ السَّحَابُ: تَفَرَّقَ.
و من أَمثالهم: « قَوِّرِي و الْطُفِي» يُقَال في الَّذِي يُرْكَبُ بالظُّلْمِ، فيَسْأَلُ صاحِبَه فيَقُول: ارْفُقْ، أَبْقِ، أَحْسِنْ. و في التهذيب: هََذا المَثَلُ لِرَجُل كان لامْرَأَتِه خِدْنٌ، فطَلَبَ إِلَيْهَا أَن تَتّخِذَ له شِرَاكَيْنِ مِن شَرَجِ اسْتِ زَوْجِهَا. قال: ففَظِعَتْ بذََلك، فأَبَى أَنْ يَرْضَى دُونَ فِعْلِ ما سأَلها، فنَظَرَتْ فلمتجِدْ لها وَجْهاً تَرْجُو به السَّبِيلَ إِلَيْه إِلاّ بفَسَادِ ابنٍ لَها[منه] [٤]
فعَمَدَت فَعَصَبَتْ على مَبَالِه عَقَبَةً فأَخْفَتْهَا. فعَسُر عَلَيْه البَوْلُ فاسْتَغَاث بالبُكَاءِ. فسأَلها أَبوه عَمّا أَبْكَاه، فقالت: أَخَذَه الأُسْر، و قد نُعِتَ له دَواؤُه. فقال: و مَا هُوَ؟فقالت: طَرِيدَةٌ تُقَدُّ له من شَرَجِ اسْتِك. فاسْتَعْظَمَ ذََلك، و الصَّبيُّ يَتَضَوَّر.
فلَمَّا رَأَى ذََلك بَخَعَ لها بِه، و قال: قَوِّرِي و الْطُفِي. فقَطَعَتْ منه طَرِيدَةً تَرْضِيَةً لِخَلِيلِها، و لم تَنْظُرْ سَدَادَ بَعْلِها، و أَطْلَقَتْ عن الصبيِّ. و سَلَّمَت الطَّرِيدَةَ إِلى خَلِيلِها. يُقَال ذََلِكَ عند [الأَمْرِ بالاستبقَاءِ من العَزِيز، أَو عنْد] [٥] المَرْزِئَةِ في سُوءِ التَّدْبِير، و طَلَبِ ما لا يُوصَلُ إِلَيْه.
و قُرْتُ خُفَّ البَعِيرِ، و اقْتَرْتُه : إِذا قَوَّرْتَهُ . و قُرْتُ البِطِّيخة:
قَوَّرْتُهَا .
و انْقَارَتِ الرَّكِيَّةُ انْقِيَاراً ، إِذا تَهَدَّمَتْ، و هو مجاز، و أَصْلُه مِنْ قُرْتُ عَيْنَه: إِذا فَقَأْتَها [٦] . و قال الهُذليّ:
حارَ [٧] و عَقَّت مُزْنَهُ الرّيحُ و انْ # قارَ به العَرْضُ و لم يُشْمَلِ
أَراد: كأَنَّ عَرْضَ السَّحابِ انْقَارَ ، أَي وَقَعَتْ منه قِطْعةٌ لكَثْرَةِ انْصِباب الماءِ.
و القَوْرُ : [٨] التُّرابُ المُجْتَمِعُ.
و قال الكسائيّ: القارِيَة ، بالتّخْفِيفِ: طَيْرٌ خُضْرٌ، و هي الَّتِي تُدْعَى القَوَارِيرَ . و قال ابنُ الأَعرابيّ: هو الشِّقِرّاقُ.
و القُوَارَةُ ، كثُمَامة: ماءَةٌ لبَنِي يَرْبُوع.
و أَبو طالِب القُورُ ، بالضَّمّ: حَدَّثَ عن أَبِي بكْرٍ الحَنَفِيِّ.
و فَتًّى مُقَوِّرٌ، كمُحَدِّث: يُقَوِّرُ الجُرَادِقَ و يأْكُل أَوْساطَهَا و يدَعُ حُرُوفَها؛ قاله الزمخشريّ.
و بلَغْتُ من الأُمورِ [٩] أَطْوَرَيْها و أَقْورَيْها : نِهايتَهَا؛ قاله الزمخشريّ أَيضاً.
و القَوْرةُ ، بالفتح: الرَّأْسُ، مُوَلَّدَة.
[١] أشرافها: «أسنمتها» و يروى الرجز الثاني: «قبل انصداع الفجر.. » .
[٢] في التهذيب: «يسري» و نسبه محققة بحواشيه للزيادي.
[٣] في القاموس «انتصرت» و ما في معجم البلدان «قار» يوافق ما في الأصل.
[٤] زيادة عن التهذيب.
[٥] زيادة عن التهذيب.
[٦] عن ديوان الهذليين ٢/٨ و بالأصل «جاد» و نسب فيه للمتنخل.
[٧] في التهذيب: إذا قلعتها.
[٨] ضبطت بفتح القاف عن التهذيب، و ضبطت في اللسان بضمها.
[٩] وردت العبارة في الأساس ببناء الإفراد.