تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٤ - قرر قرر
بَرِّيّ: هو خَلْفَ البَصْرَة، و دُونَ الكَوفَة، قَرِيبٌ من ذِي قار ، و منه غَزَاةُ قُرَاقِرٍ . قال الأَعْشَى:
فِدًى لِبَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبَان ناقتِي # و راكِبُهَا يومَ اللِّقَاءِ و قَلَّتِ
همُ ضَرَبُوا بالحِنْو حِنْوِ قُرَاقِرٍ # مُقَدِّمةَ الهَامَرْزِ حَتَّى تَوَلَّتِ
قال ابنُ بَرِّيّ: يَذْكُر فِعْلَ بَنِي ذُهْل يومَ ذي قارٍ ، و جعلَ النَّصْرَ لهم خاصَّةً دونَ بني بَكْرِ بنِ وائلٍ. و الهَامَرْزُ: رجلٌ من العَجَم من قُوَّاد كِسْرَى. و في الرَّوضِ الأُنف للسهيليّ:
و أَنشد ابنُ هِشَام للأَعشى:
و الصَّعْبُ ذُو القَرْنَيْنِ أَصْبَح ثاوِياً # بالحِنْوِ في جَدَثٍ أُمَيْمَ مُقِيمِ
قال: قولُه: بالحِنْوِ يريد حِنْوَ قُرَاقِر الّذِي ماتَ فيه ذُو القَرْنَيْن بالعِرَاق.
و قُرَاقِر : ع بالسَّماوَة في بادِيَة الشامِ لِبَنِي كَلْبٍ تَسِيلُ إِليه أَوْدِيَةُ ما بَيْنَ الجَبَلَيْنِ في حقِّ أَسَدٍ و طَيِّئ.
و قُرَاقِرُ : قاعٌ مُسْتَطِيلٌ بالدَّهْنَاءِ ، و قِيلَ: هي مَفازَةٌ في طَريق اليَمامَة قَطَعها خالدُ بنُ الوَليد. و قد جاءَ ذكْرُها في الحَدِيث، و هََكذا فَسّرَهُ ابنُ الأَثِير.
و القُرَاقِرَةُ ، بهاءٍ: الشِّقْشِقةُ كالقِرْقَارَةِ . و لو ذَكَرَهُمَا في مَحَلٍّ واحد لأَصَابَ.
و قُرَاقِرَاةُ : ماءَةٌ بنجْد. و القُرَاقِرةُ : المرْأَةُ الكثِيرةُ الكَلامِ ، على التَّشْبِيه.
و قُراقِريّ [١] بالضمّ: ع ذكَرهُ الصاغانيّ.
و قَرَاقِرٌ ، بالفتْح : موضِعٌ من أَعْراضِ المدِينَةِ شرَّفها اللََّه تعالى، لآلِ الحسنِ [٢] بن علِيٍّ رضي اللََّه عنهما، و ليس بتَصْحِيفِ قُرَاقِر -بالضّمِّ-كما زَعَمَ بعضُهُم، فإِنّ ذََلِك بالدَّهناءِ؛ و قد تَقَدَّم.
و القُرْقُورُ ، كعُصْفُورٍ: السَّفِينَةُ، أَو الطّويلة، أَو العظِيمةُ ، و الجمع القَرَاقِير . و منه قولُ النابِغة:
قَرَاقِيرَ النَّبِيطِ على التِّلالِ [٣]
و ١٦- في الحَدِيثِ : «فإِذا دخَل أَهْلُ الجنَّةِ الجنَّةَ ركِبَ شُهداءُ البحْرِ في قَرَاقِيرَ من دُرٍّ» . و ١٦- في حديثِ مُوسَى عليه و على نَبِيّنَا أَفضلُ الصَّلاة و السلام : «ركِبُوا القَرَاقِيرَ حَتَّى أَتَوْا آسِيَةَ امْرأَةَ فِرْعْونَ بِتَابُوتِ مُوسى» .
و ١٤- في الحَدِيث : «خَرَجَ النبيّ صلى اللََّه عليه و سلّم على صَعْدةٍ، يَتْبعُهَا حُذَاقِيُّ، عليها قَوْصَفٌ، لم يَبْقَ مِنْهَا إِلاَّ قَرْقَرُها » . الصَّعْدةُ:
الأَتانُ. و الحُذاقِيّ: الجَحْشُ. و القَوْصفُ: القَطِيفَة.
و القَرْقَرُ : الظَّهْرُ، كالقِرْقِرَّى ، كفِعْفِلَّى ، بكسر الفَاءَيْن و تشديد الّلام المفتوحة. و في بعض النُّسخ بِفتْحِ الفاءَيْن و تَخْفِيف الّلام. قال شَيْخُنَا: و مثلُه في شرح التَّسْهيل لأَبي حيّانَ، و لكنّه فَسّره بأَنّه اسمُ موْضع، و كذََلِك الجوهرِيّ.
قلتُ: الَّذِي ذَكَرُوه أَنَّه اسمُ مَوْضِع هو « قَرْقَرَى » بالفَتْح، و وَزَنُوه بفَعلَلَى، و لا إِخالُه إِلاّ هََذا، و ما ذَكَره المُصَنّف غَرِيبٌ. ثم إِنّهُم اقْتَصرُوا على ذكْر المَوْضِع، و لم يُحلّوه.
و وجدتُ أَنا في معجم البِلاد ما نصّه: قَرْقَرى [٤] ، مقصوراً:
بلَدٌ من اليمامة، أَرْبعةُ حُصُونٍ: اثنانِ لثَقِيف، و حِصْنٌ لكِنْدَةَ، و آخَرُ لِنُمير [٥] .
و القَرْقَرُ : القَاعُ الأَمْلَسُ ، و منه حديثُ الزَّكَاةِ، و قد تَقَدَّم قريباً في كِلامِه، فهو تَكْرَارٌ، و يَرْتكِبُ مثلَ هََذا كثيراً.
و القَرْقَرُ : لِباسُ المرْأَةِ ، لغةٌ في القَرْقَل [٦] ؛ قاله الصاغانيّ.
و يُقَال: شُبِّهتْ بَشَرةُ الوَجْهِ به؛ كذا في اللّسَان. و من المَجَازِ: قَال بَعْضُ العَرب لرجُلٍ: أَمِنْ أُسْطُمَّتِها أَنْتَ أَمْ مِنْ قَرْقَرِهَا ؟ القَرْقَرُ من البَلْدةِ: نَواحِيها الظاهِرَة ، على التّشبيه بقَرْقَرَةِ الوَجْه؛ هََكذا ذكرَهُ الصاغانيّ. و في الأَساس: يقال: هو ابنُ قَرْقَرِها ، كما يُقَالُ: ابن بَجْدَتِها.
و القِرِّيَّة ، كجرِّيَّة: الحَوْصَلَةُ و القِرِّيَّةُ : لقَبُ جُمَاعَةَ [٧]
[١] في معجم البلدان بضم أوله، و بلفظ النسبة.. : موضع.
[٢] معجم البلدان: «لآل الحسين» و في اللسان فكالأصل.
[٣] ديوانه و صدره فيه:
مضرٌّ بالقصور يذود عنها
و في الديوان إلى التلال بدل على التلال.
[٤] بالأصل «قرورى» و ما أثبت عن معجم البلدان، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قرورى مقصوراً هكذا في خطه و مقتضى ما قبله أن يكون: قرقرى، فليراجع ا هـ» .
[٥] معجم البلدان «قرقرى» : لتميم.
[٦] القرقل: قميص للنساء، أو ثوب لا كميّن له، قاموس.
[٧] في جمهرة ابن حزم ص ٣٠١ و القاموس «خمع» : خُماعة بالخاء.