تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٦ - فقر فقر
و العَجُز: القَطَاةُ، و يَلِي القَطَاةَ رَأْسَا الوَرِكَين [١] ، و يُقَال لهما: الغُرَابَانِ-و بَعْدَهَا [٢] تَمامُ فَقَارِ العَجُزِ، و هي سِتّ فَقَاراتٍ آخِرُها القُحْقُح، و الذَّنَب متّصِلٌ بها، و عن يَمِينها و يَسَارِهَا الجَاعِرَتان، و هُمَا رَأْسَا الوَرِكَيْن اللَّذَانِ يَلِيَانِ آخِرَ فَقارَةٍ من فَقَارَاتِ العَجُزِ. قال: و الفَهْقَة: فَقَارَةٌ في أَصْلِ العُنقِ، داخِلَةٌ في كُوَّةِ الدِّماغ التي إِذا فُصِلَتْ أَدْخَلَ الرجلُ يَدَهُ في مَغْرِزِهَا فيَخْرُج الدِّماغُ. و ١٦- في حَدِيث زَيْدِ بن ثابِت :
«ما بَيْنَ عَجْبِ الذَّنَبِ إِلى فِقْرَةِ القَفَا ثِنْتَان و ثَلاَثُون فِقْرَةً ، في كُلّ فِقْرَة أَحَدٌ و ثَلاثُون دِيناراً» . يعني خَرَزَ الظَّهْرِ؛ كذا في اللِّسَان.
و الفَقِيرُ : البِئْرُ التي تُغْرَسُ فيها الفَسِيلَة ثم يُكْبَسُ حَوْلَهَا بِتَرْنُوقِ المَسِيل-و هو الطّين-و بالدِّمْن، و هو البَعَرُ، ج فُقُر ، بضَمَّتَيْن. و قد فَقَّرَ لها تَفْقِيراً : إِذا حَفَرَ لها حَفِيرَةً لتُغْرَسَ.
و ١٦- في الحديث : قال لسَلْمَانَ: «اذْهَبْ ففَقِّرْ للفَسِيل» . أَي احْفِر لَها مَوْضِعاً تُغْرَسُ فيه، و اسمُ تِلْكَ الحُفْرَة فُقْرَةٌ و فَقِيرٌ .
أَو هي أَي الفَقِيرُ ، و جَمْعُها فُقُرٌ : آبارٌ مُجْتَمِعَةٌ، الثَّلاثُ فما زادَتْ، و قِيلَ: هي آبارٌ تُحْفَرُ و يَنْفُذُ بَعْضُها إِلى بَعْض ، و ١٧- في حديث عُثْمَانَ رضيَ اللََّه عنه : «أَنّه كان يَشْرَب، و هو مَحْصُورٌ، من فَقِير في دارِه» . أَي، بئْر، و هي القَلِيلَةُ الماءِ.
و الفَقِيرُ : رَكِيَّةٌ بعَيْنِها معروفةٌ. قال:
ما لَيْلةُ الفَقِيرِ إِلاَّ شَيْطانْ # مَجْنُونةٌ تُودِي برُوح الإِنْسَانْ [٣]
لأَنَّ السَّيْرَ إِلَيْهَا مُتْعَبٌ، و العربُ تقولُ للشَّيْءِ إِذا اسْتَصْعَبُوه: شَيْطَانٌ. قلْتُ: و هو ماءٌ بطرِيق الشامِ في بِلاد عُذْرَةَ.
و الفَقِيرُ : المَكَانُ السَّهْلُ تُحْفَر فيه رَكايَا مُتَناسِقَةٌ ، نقله الصاغانيّ.
و قِيلَ: الفَقيرُ : فَمُ القَناةِ الَّتي تَجْرِي تحتَ الأَرْضِ، و الجَمْعُ كالجَمْعِ. و قيل: هو مَخْرَجُ الماءِ منها. و منه ١٧- حَدِيثُ مَحَيَّصَةَ : «أَنَّ عَبْدَ اللََّهِ بنَ سَهْلٍ قُتِلَ و طُرِحَ في عَيْنٍ أَو فَقِيرٍ » .
و الفُقَيْرُ ، كزُبَيْر: ع [٤] ، قال الصاغانيّ: و ليس بتَصْحِيف الفَقِير ، أَي الّذِي تَقَدَّم ذِكْره.
و الفاقِرَةُ : الدّاهِيَةُ الكاسِرَةُ للفَقَارِ ، كذا قالَهُ اللَّيْثُ و غيرُه. و قال أَبو إِسحاقَ في قوله تعالى: تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهََا فََاقِرَةٌ [٥] المَعْنَى تُوقِنُ أَنْ يُفْعَلَ بها داهِيَة من العَذابِ و نحو ذََلِكَ. و قال الفَرّاءُ: و قد جاءَتْ أَسماءُ القِيَامَة و العَذابِ بمَعْنَى الدَّوَاهِي و أَسمائها.
و الفَقْرُ بالفَتْح: الحَفْرُ، كالتَّفْقِير ، يُقَال: فَقَرَ الأَرْضَ و فَقَّرَها ، أَي حَفَرَها.
و الفَقْرُ : ثَقْبُ الخَرَزِ للنَّظْمِ ، قال الشاعر:
غَرَائرُ في كِنٍّ و صَوْنٍ و نَعْمَةٍ # يُحَلَّيْن ياقُوتاً و شَذْراً مُفَقَّرَا
و الفَقْرُ : حَزُّ أَنْفِ البَعِيرِ الصَّعْبِ بحَدِيدَةٍ حَتَّى يَخْلُصَ إِلى العَظْمِ أَو قَرِيبٍ منه ثم يَلْوِي عليه جَرِيراً لِتَذْلِيله و تَرْوِيضِه. و قال أَبو زَيْد: الفَقْرُ : إِنّمَا يكونُ لِلْبَعِير الضَّعيفِ. قال: و هي ثَلاثُ فِقَرٍ . فَقَرَهُ يَفْقُرُهُ ، بالضَّمّ، و يَفْقِرُ هُ، بالكَسْرِ، فَقْراً ، و هو فَقِيرٌ و مَفْقُورٌ . و قال أَبو زِيَادٍ:
و قد يُفْقَرُ الصَّعْبُ من الإِبِلِ ثلاثَةَ أَفْقُرٍ في خَطْمِه، فإِذا أَرادَ صاحِبُه أَنْ يُذِلَّهُ و يَمْنَعَهُ من مَرَحِه جَعَل الجَرِيرَ [٦] على فَقْرِه الّذِي يَلِي مِشْفَرَه فمَلَكَه كيف شاءَ. و إِنّ كان بين الصَّعْبِ و الذَّلْولِ جَعَل الجَرِيرَ على فَقْرِه الأَوْسَط، فتَرَيَّد [٧]
في مِشْيَته واتَّسَع، فإِذا أَرادَ أَنْ يَنْبَسِط و يَذْهَبَ بلا مُؤْنَة على صاحِبِه جعل الجَرِيرَ على فَقْرِه الأَعْلَى فذَهَبَ كيف شاءَ.
قال: فإِذا حُزَّ الأَنْفُ حَزًّا فَذََلِكَ الفَقْرُ . و بَعِيرٌ مَفْقُور .
و الفَقْرُ : الهَمّ، ج فُقُورٌ ، نقله الصاغانيّ. و يقالُ: شَكَا إِلَيْه فُقُورَه . و يُرادُ أَيضاً بالفُقورِ الأَحْوالُ و الحاجاتُ.
و الفُقْرُ ، بالضّمّ: الجانِب، ج فُقَرٌ ، كصُرَدٍ ، نادِر؛ عن كُراع.
[١] في المطبوعة الكويتية: «الوركان» تحريف.
[٢] عن التهذيب و بالأصل «أبعدهما» .
[٣] في معجم البلدان:
مجنونة تؤذي قريح الأسنان.
[٤] في معجم البلدان: قال العمراني: موضع قرب خيبر.
[٥] سورة القيامة الآية ٢٥.
[٦] الأصل و اللسان، و في التهذيب: الجرير الذي على فقره الذي يلي....
[٧] التهذيب و اللسان: فتزيّد.