تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٠ - عير عير
و ذو مُعَاهِرٍ ، بالضَّم: قَيْلٌ من أَقْيَالِ حِمْيَرَ ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ. قلتُ هو تُبَّعٌ حَسَّانُ بنُ أَسْعَدَ مِنْ وَلَدِ صَيْفِيّ بن زُرْعَةَ أَخِي سَدَدَ [١] .
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
قولُهم: عُهَيْرَةٌ تَيّاسٌ: يَعْنُون الزانِي، تَصْغِير عَهِرٍ ، و العَهِرُ : الزانِي، كالعَاهِرِ ، و هو قَوْلُ عَبْدِ اللََّه بنِ صَفْوانَ بنِ أُمَية لأَبِي حاضِر الأُسَيْدِيّ [٢] .
و امرأَةٌ عَهِرَةٌ ، أَي عاهِرَةٌ ؛ نَقَله الصاغانيّ.
عير [عير]:
العَيْرُ ، بالفَتْح: الحِمَارُ ، أَهْلِيًّا كانَ أَو وَحْشِيًّا، و قد غَلَبَ عَلَى الوَحْشِيّ ، و الأُنْثَى عَيْرَةٌ . قال شَمِرٌ:
لو كُنْتَ عَيْراً كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ # أَو كُنْتَ عَظْماً كنتَ كِسْرَ قَبِيحِ
أَراد بالعَيْرِ الحِمَارَ، و بكسر القَبِيح طَرَفَ عَظْمِ المِرْفَقِ الّذِي لا لَحْمَ عَلَيْه. قال: و مِنْهُ قولُهُم: «أَذَلُّ من العَيْر » قِيلَ: سُمِّيَ به لأَنَّه يَعِيرُ فيَتَردَّدُ في الفَلاةِ، ج أَعْيَارٌ ، قال الشاعر:
أَفِي السّلْمِ أَعْيَاراً جَفَاءً و غِلْظَةً # و في الحَرْبِ أَشْبَاهَ النِّسَاءِ العَوَارِك
و عِيَارٌ ، بالكَسْرِ، و عُيُورٌ و عُيُورَةٌ ، بضمّهما، و مَعْيُوراءُ مَمْدُوداً، مِثْل المَعْلُوجاءِ و المَشْيُوخاءِ و المَأْتُوناءِ، و يُقْصَرُ في كُلّ ذلك؛ قالَهُ الأَزهريّ. و قِيل: مَعْيُورَاءُ : اسْمٌ للجَمْع وجج ، جَمْعُ الجَمْع عِيَارَاتٌ . و العَيْرُ : العُظَيمُ [٣] النّاتِىءُ وَسَطَ الكَتِف [٤] . و الجَمْع أَعْيَارٌ .
و عَيْرُ النَّصْلِ: الناتىء وَسَطَها. قال الرّاعِي:
فَصادَفَ سَهْمُه أَحْجَارَ قُفٍّ # كَسَرْن العَيْرَ مِنْه و الغِرَارَا
و كلُّ عَظْمٍ ناتىءٍ في البَدَن: عَيْرٌ . و عَيْرُ القَدَم: الناتِىءُ [٥] في ظَهْرِهَا.
و عَيْرُ الوَرَقَةِ: الخَطُّ الناتِىء في وَسَطها كأَنّه جُدَيِّر.
و عَيْرُ الصَّخْرَةِ: حَرْفٌ ناتِىءٌ فيها خِلْقَةً.
و قِيلَ: كُلُّ ناتِىءٍ في وَسَطٍ مُسْتَوٍ : عَيْرٌ .
و العَيْرُ : ما قِىءُ العَيْنِ ، عن ثعلب، أَو عَيْرُ العَيْنِ:
جَفْنُها، أَو هو إِنْسَانُهَا ، و قال أَبُو طالِب: العَيْرُ : هو المثَالُ الَّذِي في الحَدَقةِ و يُسَمّى اللُّعْبَةَ، أَو عَيْرُ العَيْنِ: لَحْظُهَا ، قال تَأَبَّط شَرًّا:
و نارٍ قَدْ حَضأْتُ بُعَيْدَ وَهْنٍ # بِدارٍ ما أُرِيدُ بها مُقامَا
سِوَى تَحْلِيلِ رَاحِلَةٍ و عَيْرٍ # أُكالِئُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَنَامَا
و العَيْر : مَا تَحْتَ الفَرْعِ من باطِنِ الأُذُنِ ، من الإِنْسَانِ و الفَرَسِ، كعَيْرِ السَّهْمِ. و قيل: العَيْرانِ : مَتْنَا أُذُنَيِ الفَرَسِ. و الجَمْعُ العِيَارُ . و منه ١٦- حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللّه عَنه : «إِذا تَوَضَّأْت فأَمِرَّ عَلَى عِيارِ الأُذنَيْنِ الماءَ» .
و عَيْرٌ : اسمُ وادٍ بِعَيْنِه.
و قال اللَّيْثُ: العَيْر : اسْمُ ع كانَ مُخْصِباً فغَيَّرَه الدَّهرُ فأَقْفَرَهُ ، هكذا في النُّسخ كُلّها، و نصُّ الليث: «فَأَقْفَرَ» ، بغير هاءِ الضّمِير. ثم قال: فكانَت العَرَبُ تَضْرِبُ به المَثَلَ في البَلَدِ الوَحْشِ.
و قِيلَ: العَيْر : لَقَبُ حِمَارِ بنِ مُوَيْلِعٍ كافرٍ ، و زَعَمَ ابنُ الكَلْبِيِّ أَنّه كان مُؤْمِناً ثم ارْتَدَّ. و قد مَرّ في «ح م ر» و قد ضَرَبَت العَرَبُ المَثَل بكُفْرِه، فيقال: أ أَكْفَرُ من حِمَار» كانَ لهُ وادٍ فَأَرْسَل اللََّه تَعالَى عليهِ ناراً فأَحْرَقَتْه ، و في نَصّ ابنِ الكَلْبِيِّ: «فاسْوَدَّ» فصارَ لا يُنبِتُ شيئاً فضُرِبَ به المَثَلُ في كُلِّ مُقْوٍ. و به فُسِّر قولْ امرِىء القيس:
و وَادٍ كجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُه # به الذئبُ يَعْوِي كالخَلِيع المُعَيَّلِ
و قِيلَ: كان اسمُه حِماراً فجَعَلَه عَيْراً لإِقامة الوَزْن. هكذا أَنشده الصاغانيّ و فَسَّره. و في اللسان قال امرُؤُ القَيْس:
[١] كذا بالأصل و جمهرة ابن حزم ص ٤٣٧.
[٢] و اسمه أسيد بن عمرو بن تميم، عن اللسان.
[٣] في القاموس «العظم» و مثله في اللسان و معجم البلدان (عير) .
[٤] الأصل و الصحاح و معجم البلدان (عير) و في اللسان: الكف.
[٥] في الصحاح: الشاخص.