تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨١ - عير عير
و وَادٍ كجَوفِ العَيْرِ قَفْرٍ مَضِلَّةٍ # قَطَعْتُ بسامٍ ساهِمِ الوَجْهِ حُسّانِ
قال الأَزهريّ: قولُه: كجَوْفِ العَيْرِ ، أَي كوادِي العَيْرِ ، و كُلُّ وادٍ عند العَرَب جَوْفٌ. و يُقال للمَوْضِع الذي لا خَيْرَ فيه: هو كجَوْفِ عَيْرٍ ، لأَنّه لا شَيْءَ في جَوْفِهِ يُنْتَفَعُ به.
و يُقَال أَصْلُه. قولُهم: أَخْلَى مِنْ جَوْفِ حِمار. و أَنْشَدَ الزَّمَخْشَريّ:
لَقَدْ كانَ جَوْفُ العَيْرِ لِلْعَيْنِ مَنْظَراً # أَنِيقاً و فِيه للمُجَاوِرِ مَنْفَسُ
و قدْ كَانَ ذا نَخْلٍ وزَرْعٍ و جامِلٍ # فأَمْسَى و ما فِيه لِباغٍ مُعرَّسُ
و العَيْرُ : خَشَبَةٌ تَكُونُ في مُقَدَّمِ الهَوْدَجِ ، ذكره الصاغَانيّ.
و العَيْرُ : الوَتِدُ ، قِيلَ: و منه المَثَلُ: «فُلانٌ أَذَلُّ مِنَ العَيْر » .
و العَيْرُ : الجَبَلٌ ، و قد غَلَبَ على جَبَلٍ بالمدينة، كما سيأْتِي.
و العَيْرُ : السَّيِّدُ و المَلِكُ ، و عَيْرُ القَوْمِ: سَيِّدُهُم.
و عَيْرٌ : اسمُ جَبَل ، قال الرّاعِي:
بأَعْلامِ مَرْكُوز فعَيْرِ فغُرَّب [١] # مَغَانِيَ أُمِّ الوَبْرِ إِذْ هىَ مَاهيَا
و ١٦- في الحديث : «أَنَّه حَرَّمَ ما بَيْنَ عَيْر إِلى ثَوْر» . قال ابنُ الأثِير: هو جَبَلٌ بالمَدِينَة شَرَّفها اللََّه تَعَالَى. و قِيل: بمَكَّةَ أَيضاً جَبَلٌ يقال له: عَيْر .
و العَيْرُ : الطَّبْلُ. و العَيْرُ : المَتْنُ في الصُّلْبُ، و هُمَا عَيْرَانِ يَكْتَنِفَانِ جانَبِيِ الصُّلْبِ.
و العِيرُ ، بالكَسْرِ ، في قوله تَعَالَى وَ لَمََّا فَصَلَتِ اَلْعِيرُ : [٢] القافِلَةُ، مؤنَّثةٌ ، من عارَ يَعِيرُ ، إِذا سَارَ، أَو العِيرُ : الإِبِلُ التي تَحْمِلُ المِيرَةَ، بلا واحدٍ لها مِنْ لَفْظِهَا و قيلَ: العِيرُ : قافِلَةُ الحَمِيرِ، ثم كَثُرَتْ حَتَّى سُمِّيَتْ بها كُلُّ قافِلَةٍ، فكُلُّ قافِلَةٍ عِيرٌ ، كأَنَّهَا جَمْعُ عَيْرٍ . و كانَ قِيَاسُهَا أَنْ يَكُونَ «فُعلاً» بالضمّ كسُقفٍ في سَقْف، إِلاَّ أَنّه حُوفِظَ على الياءِ بالكَسْرَةِ، نحو عِين، أَو كُلّ ما امْتِيرَ عَلَيْه، إِبلاً كانَت أَو حَمِيراً أَو بِغَالاً فهوَ عِيرٌ . قال أَبو الهَيْثَمِ في تفسير قولِه تَعالَى المذكور: العِيرُ : كانَتْ حُمُراً. قال: و قوْلُ مَنْ قَالَ العِيرُ الإِبِلُ خاصَّةً باطلٌ. قال: و أَنْشَدَنِي نُصَيْرٌ لأَبِي عَمْرٍو الأَسَدِيّ [٣] في صِفة حَمِيرٍ سَمّاها عِيراً :
أَ هََكَذَا لا ثَلَّةٌ و لا لَبَنْ # و لا يُزَكِّينَ [٤] إِذا الدّينُ اطْمَأَنْ
مُفَلْطَحَات الرَّوْثِ يَأْكُلْنَ الدِّمَنْ # لا بُدَّ أَنْ يَخْتَرْنَ مِنّي بَيْنَ أَنْ
يُسَقْن عِيراً أَو يُبَعْنَ بالثَّمَنْ
قال: و قال نُصير: الإِبِلُ لا تَكُونُ عِيراً حتَّى يُمْتارَ عليها.
و حَكَى الأَزهرِيّ عن ابنِ الأَعرابيّ قال: العَيِرُ مِنَ الإِبِلِ:
ما كانَ عليه حِمْلُهُ أَو لَمْ يَكُن. ج عِيَرَاتٌ كعِنَبَات ، قال سِيبوَيْه: جَمَعُوه بالأَلِفِ و التاءِ لِمَكَانِ التَّأْنِيثِ، و حَرَّكُوا اليَاءَ لِمَكَانِ الجَمْع بالتَّاءِ و كوْنِه اسْماً، فأَجْمَعُوا على لُغَةِ هُذَيْل لأَنَّهُمْ يَقُولون: جَوَزَاتٌ و بَيَضَاتٌ. قال: و يُسَكَّنُ ، و هو القِيَاسُ. و منه ١٦- الحديث : «كانُوا يَتَرَصَّدُونَ عِيرَاتِ قُرَيْش» . أَي دَوابَّهُم و إِبِلَهُم الّتي كانُوا يُتاجِرُون عليها.
و يُقَال: فُلانٌ عُيَيْرُ [٥] وَحْدِه، أَي مُعْجَبٌ بِرَأْيِه و إِنْ شِئْتَ كَسَرْتَ أَوَّلَهُ مِثْل شُيَيْخ [٦] ، و لا تَقُلْ: عُوَيْر و لا شُوَيْخ؛ كذا في الصّحاح. و هو في الذَّمِّ، كقولك: نِسِيجُ وَحْدِه، في المَدْح، أَوْ يَأْكُلُ وَحْدَه ، قاله ثعلب. و قال الأَزهريّ: فلانٌ عُيَيْرُ وَحْدِه، و جُحَيْشُ وَحْدِه: و هما اللَّذَان لا يُشَاوِرَانِ الناسَ و لا يُخَالِطانِهِم، و فيهما مع ذلك مَهانَةٌ و ضَعْف.
و عَارَ الفَرَسُ و الكَلْبُ ، زاد ابنُ القَطّاع: و الخَبَرُ و غَيْرُ ذلك، يَعِيرُ عِيَاراً : ذَهَبَ مِنْ هاهنَا و هاهنَا كَأَنَّه مُنْفَلِتٌ من صاحِبِه يَتَرَدَّدُ، و الاسمُ العِيَارُ ، بالكَسْر، و أَعَارَهُ صاحِبُه ، أَي أَفْلَتَه، فهو مُعَارٌ ، كذا في الصّحاح، و قِيلَ: عارَ الفَرَسُ،
[١] عن الديوان ص ٢٨٠ و بالأصل «فعزب» و انظر تخريجه في ديوانه.
[٢] سورة يوسف الآية ٩٤.
[٣] في التهذيب: «السعدني» و في اللسان: «السعدي» .
[٤] في التهذيب: يذكين بالذال.
[٥] في القاموس: و هو عُيَيْر.
[٦] في الصحاح: شُييخ و شِييخ.