تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠ - شرر شرر
و قيل: شَرْشَر الشَّيْءَ ، إذا عَضَّه ثمّ نَفَضَه. و شَرْشَرَتْه الحَيَّةُ: عضَّتْ [١] .
و شَرْشَرَت الماشِيَةُ النَّبات: أَكَلَتْه ، أَنشد ابنُ دُرَيْد لجُبَيْها الأَسَدِيّ [٢] :
فلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بنَبْت مُشَرْشَر # نَفَى الدِّقَّ عنه جَدْبُه و هُو كالِحُ [٣]
و شَرْشَرَ السِّكِّينَ: أَحَدَّها على الحجَرِ
١١ *
حتى يَخْشُن حَدُّها.
و الشُّرْشُورُ ، كعُصْفُور: طائِرٌ صَغِيرٌ، قال الأَصْمَعِيّ:
يُسَمّيه أَهلُ الحِجَازِ هََكذا، و يسمّيه الأَعْرابُ البِرْقِشَ، و قيل: هو أَغْبَرُ على لَطافَةِ الحُمَّرَةِ، و قيل: هو أَكبرُ من العُصفورِ قليلاً.
و الشِّرْشِرَةُ ، بالكسرِ: عُشْبَةٌ أَصغَرُ من العَرْفَجِ، و لها زَهْرَةٌ صَفْرَاءُ، و قُضُبٌ و وَرقٌ ضِخَامٌ غُبْرٌ، مَنبِتُها السَّهْلُ، تَنْبُتُ مُتفَسِّحَة، كأَنّها [٤] الحبالُ طُولاً، كقِيس الإِنسانِ قائِماً، و لها حَبٌّ كحَبِّ الهَرَاسِ، و جَمْعُها شِرْشِرٌ ، قال:
تَرَوَّى من الأَحْدَاثِ حتّى تَلاحَقَتْ # طَرَائِفُه [٥] واهْتَزَّ بالشِّرْشِرِ المَكْرُ
و قال أَبو حنيفَةَ عن أَبي زِيَاد: الشِّرْشِرُ يذْهَبُ حِبَالاً على الأَرْضِ طُولاً، كما يَذْهَبُ القُطَبُ، إِلاّ أَنّه ليس له شَوْكٌ يُؤذِي أَحَداً، و سيأْتِي قريباً في كلام المصنّف، فإِنه أَعادَه مرّتَيْن زَعْماً منه بأَنّهما مُتَغَايِرَانِ، و ليس كذََلك.
و الشِّرْشِرَةُ ، بالكَسْرِ: القِطْعَةُ من كلِّ شيْءٍ. و شُرَاشِرٌ ، بالضّم، و شُرَيْشِرٌ ، كمُسَيْجِد، و شُرَيْشِيرٌ ، كمُحَيْرِيب، و شَرْشَرَةُ ، بالفَتْح، أَسماءٌ ، و كذا شَرَارَةُ ، بالفتح، و شِرْشِيرٌ .
و شُرَيْرٌ كزُبَيْرٍ: ع على سبعة أَميال من الجَارِ [٦] ، قال كُثَيِّر عَزَّةَ:
دِيَارٌ بأَعْناءِ الشُّرَيْرِ كأَنَّمَا # عليهنَّ في أَكْنافِ عَيْقَةَ شِيدُ
كذا في اللّسَان، و نقل شيخُنَا عن اللّسان أَنه أُطُمٌ من الآطامِ، و لم أَجده في اللسان. و نقل عن المراصد أَنه بديارِ عبدِ القَيْس [٧] ، قلْت: و نقل بعضُهم فيه الإِهمال أَيضاً، و قد تقدّم الإِيماءُ بذََلك.
و شَرَّى [٨] ، كحَتَّى: ناحِيَةٌ بهَمَذَانَ ، نقله الصاغانيّ.
و شَرَوْرَى [٩] : جَبَلٌ لبَنِي سُلَيْم مُطِلٌّ على تَبُوك في شَرْقيّها، و يُذْكَر مع رَحْرَحانَ، و هو أَيضاً في أَرضِ بني سُلَيْمٍ بالشام.
و المُشَرْشِرُ ، كمُدَحْرِج: الأَسَدُ ، من الشَّرْشَرَةِ ، و هو عَضُّ الشْيءِ ثم نفْضُه، كذا قاله الصّاغانيّ.
و عن اليَزِيدِيّ: شَرَّرَه تَشْرِيراً : شَهَرَه في النّاسِ. و قيل للأَسَدِيَّةِ، أَو لبعضِ العَرَبِ: ما شَجَرَةُ أَبيك؟ فقال: قُطَبٌ و شرْشرٌ ، و وَطْبٌ جَشِرٌ.
قال: الشَّرْشَرُ خيرٌ من الإِسْلِيخ [١٠] و العَرْفَجِ. قال ابن الأَعرابيّ: و من البُقُول الشَّرْشَرُ ، هو بالفَتْح و يُكْسَرُ. و قال أَبو حنيفة-عن أَبي زياد- الشِّرْشِرُ : نَبْتٌ يَذْهَبُ حِبَالاً على الأَرْضِ طُولاً ؛ كما يَذْهب القُطَبُ، إِلاّ أَنّه ليس له شَوْكٌ يُؤْذِي أَحداً.
و قال الأَزهريّ: هو نَبْتٌ معروفٌ، و قد رأَيتُه بالباديةِ
[١] اللسان: عضّته.
[٢] البيت في المؤتلف و المختلف للآمدي ص ٧٨ من قصيدة لجبهاء الأشجعي، انظر تمام نسبه عنده، و روايته:
و لو أنها ظلت بساس معجم # نفى الرعى عنه رقه و هو كالح
فلا شاهد فيه.
[١١] (*) في القاموس: على حجر.
[٣] الدق: ما دقّ من النبات و صغر. و كالح: لا ورق له إنما هو عيدان.
عن الآمدي.
[٤] اللسان: كأن أفناءها حبالاً طولاً.
[٥] اللسان: طرائقه.
[٦] الذي في معجم البلدان: السُّرَير: تصغير السر... و السُّرَير أيضاً:
موضع بقرب الجار. و فيه: الشَّرير: موضع في ديار عبد القيس، عن نصر.
[٧] كذا، و لم يرد في المراصد، انظر الحاشية السابقة.
[٨] في معجم البلدان «شَرّا» .
[٩] قيدها في معجم البلدان بتكرير الراء، و هو فَعَوْعل كما قال سيبويه في قرورى و حكمه حكمه.
[١٠] في التهذيب و اللسان: الإسليح، بالحاء المهملة.