تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٦ - طمر طمر
و طُمِرَ في ضِرْسِهِ، كعُنِيَ: هاجَ وَجَعُه ، أَوردَه الصّاغانيّ.
و المِطْمَارُ ، بالكسر: الزَّيْجُ، و هو خَيْطٌ للبَنَّاءِ يُقَدِّرُ به البِنَاءَ، كالمِطْمَرِ . كمِنْبَر، يقال: له بالفَارِسِيّة: التَّرْقال: و المِطْمَارُ : الرّجُلُ اللاّبِسُ للأَطْمَارِ ، نقله الصّاغانيّ [١] .
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: الطّامُورُ و الطُّومَارُ : الصَّحِيفَةُ، ج:
طَوَامِيرُ ، ذَكَرهما ابنُ سِيدَه، قيل: هو دخِيلٌ، قال: و أَراه عَرَبِيَّاً مَحْضاً؛ لأَن سيبويه قد اعتدّ به في الأَبْنِيَة، فقال: هو مُلحَق بفُسْطَاط.
و كسُكَّر، و سِنَّوْرٍ: الأَصْلُ ، يقال: لأَرُدَّنَه إِلى طُمَّرِه ، أَي إِلى أَصْلِهِ.
و التَّطْمِيرُ : الطَّيُ ، قال كَعبُ بنُ زُهَيْر:
سَمْحَجٍ سَمْحَةِ القَوَائِمِ حَقْبَا # ءَ مِنَ الجُونِ طُمِّرَتْ تَطْمِيرَا
أَي وُثِّقَ خَلْقُهَا و أُدْمِجَ، كأَنّهَا طُوِيَتْ طَيَّ الطَّوَامِيرِ .
و التَّطْمِيرُ : إِرْخَاءُ السِّتْرِ ، يقال: طَمَّرُوا بُيُوتَهم، إِذَا أَرْخَوْا سُتُورَهم على أَبْوَابِهم.
و قال الفَرّاءُ: يقال: كانَ ذلِكَ في طُمُرَّةِ الشَّبَابِ ، بضمّ الطّاءِ و تشديد الراءِ [٢] المفتوحة أَي أَوَّله. قال: و يُقَالُ: أَنْتَ في طُمُرِّكَ الّذِي كُنْتَ فِيهِ-و في بعض النّسخ: «عليه» - أَي في غِرَّتِكَ ، هكذا بكسر الغين المعجمة و تشديد الراءِ، و الصواب في غَرْبِكَ و جَهْلِكَ ، و الغَرْبُ: الحِدَّةُ و النَّشاط، و قد تقدّمِ، و هكذا ضبطَه الصّاغانِيّ بيدِه، و يوجد هُنَا في بعض النّسخ: أَي عَزْمِك و جَهْدِك، و كلّ ذلك تَصْحِيفٌ.
و ١٦- في حديثِ الحِسَاب يومَ القِيَامَة : «فيقول العَبْدُ: عِنْدِي العظائِمُ المُطَمِّراتُ » . بكسر الميم الثانِيَة، أَي المُهْلِكاتُ ، من طَمَّرْتُ الشيْءَ إِذا أَخْفَيْته، و منه المَطْمُورَة : الحَبْسُ، و يروى بفتح الميم، و المَعْنَى أَي المُخَبَّآت من الذُّنُوبِ. و ابْنَا طِمِرٍّ ، كفِلِزٍّ: جَبَلانِ أَسْوَدانِ بينَ ذاتِ عِرْقٍ و بُسْتَانِ بن عامِر، و هما مَعْرُوفَان [٣] ، قال وَرْدٌ العَنْبَرِيّ:
ابْنَا طِمرٍّ و ابْنَتَا طَمَارِ
و قد تَقَدّم قريباً.
و أَطْمَرَ الفَرَسُ غُرْمُولَه في الحِجْر ، بكسر الحاءِ [٤] ، إِذا أَوْعَبَه ، قال الأَزْهَرِيّ: سَمِعْتُ عُقَيْلِيًّا يقول لفَحْلٍ ضَرَبَ ناقَةً: قد طَمَرَهَا . و إِنّه لكَثِيرُ الطُّمُورِ ، و كذلك الرَّجلُ إِذا وُصِفَ بكَثْرَةِ الجِمَاعِ، يقال: إِنّه لكثيرُ الطُّمُورِ .
و مَطَامِيرُ : فَرسُ القَعْقَاعِ بنِ شَوْرٍ الكريمِ المشهور، صاحبِ مُعَاوِيَةَ رضي اللََّه عنه.
و يقال: اطَّمَرَ على فَرَسِه، كافْتَعَلَ ، إِذَا وَثَبَ عليه مِنْ وَرَائِه و رَكِبَه ، و كذلِك البعِير.
و أَتَانٌ مُطَمَّرَةٌ ، كمُعَظَّمةٍ: مَدِيدَةٌ مُوَثَّقَةُ الخَلْق ، نقله الصاغانيّ، و هو مَجَاز، أَي كأَنَّهَا طُوِيَت طَىَّ الطُّومارِ .
و من المَجَاز: هو يَطْمِرُ على مِطْمَارِ أَبِيهِ، أَى يَقْتَدِي بفِعْلِه، و قيل: إِذا جاءَ يُشْبِهُه خَلْقاً و خُلُقاً ، قال أَبو وَجْزَةَ يَمدح رَجُلاً:
يَسْعَى مَساعِيَ آباءٍ له سَلَفَتْ # مِنْ آل قَيْنٍ [٥] عَلَى مِطْمَارِهِمْ طَمَرُوا
و منن المَجَاز: أَقِم المِطْمَرَ يا مُحَدِّثُ ، أَي قَوِّم الحَديثَ و صَحِّحْ أَلْفَاظَهُ و نَقِّحْهَا و اصْدُق فيه، و هو قولُ نافِعِ بنِ أَبي نُعَيْم لابن دَأْب.
*و مما يُستدرك عليه:
طَمَرَ ، إِذَا عَلاَ، و طَمَرَ إِذَا سَفَلَ.
و المَطْمُور : العالِي، و المَطْمُورُ : الأَسْفَلُ. ضِدٌّ.
و طَمَارِ ، كقَطَامِ: جَبَلٌ بعَيْنهِ، و قيل: سُورُ دِمَشْقَ، و قيل: قَصْرٌ بالكُوفَة.
[١] ضبطت عن اللسان: التَّرْقال، و ضبت في التهذيب بكسر التاء. و ورد في اللسان مادة (ترر) : التُّرُّ بالضم الخيط الذي يقدر به البناء، فارسي معرب... قال الأصمَعَي: المطمر هو الخيط الذي يقدر به البناء يقال له بالفارسية التُّرُّ.
[٢] بالأصل «الميم» تحريف و ما أثبتناه يوافق ضبط القاموس للفظة.
[٣] في معجم البلدان: جبلان معروفان ببطن نخلة.
[٤] بالأصل «الجيم» و ما أثبت يوافق ضبط القاموس للفظة. و الحجر هي الفرس الأنثى.
[٥] بالأصل «آل قير» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: من آل قير كذا في خطه بالراء و مثله في اللسان، و الذي في التكملة، و الأساس بالنون بدل الراء، و قوله: طمروا، الذي في التكملة: طمرا ا هـ» و هو ما أثبت آل قين.