تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢ - شجر شجر
في التكملة: شِجَار ، ككِتَابٍ، هََكذا، و عليه علامةُ الصِّحَّة.
و أَبو شَجَّارٍ ، ككَتّانٍ: عَبْدُ الحَكَمِ بنُ عَبْدِ اللََّه بن شَجَّار الرَّقِّيّ: مُحَدِّثٌ ، عن أَبِي المليح الرَّقِّيّ، و غيره.
و الشَّجِيرُ ، كأَمِيرٍ: السَّيْفُ. و الشَّجِيرُ و الشَّطِيرُ؛ الغَرِيبُ مِنّا. و من سجعات الأَساس: ما رَأَيْتُ شَجِيرَيْنِ إِلاَّ شَجِيرَيْن [١] . الشَّجِيرُ الأَوّلُ بمعنَى الغَرِيب، و الثّاني بمعنى الصَّدِيق، و سيأْتي.
و الشَّجِيرُ من الإِبِل : الغَرِيبُ.
و الشَّجِيرُ : القِدْحُ يكونُ بينَ قِدَاحٍ غَرِيباً لَيْسَ من شَجَرِهَا ، و يقال: هو المُسْتَعَار الذي يُتَيَمَّنُ بفَوزه، و الشَّرِيجُ: قِدْحُه الذي هو له، قال المُنَخَّل [٢] :
و إِذا الرِّياحُ تَكَمَّشَتْ # بجَوَانِبِ البَيْتِ القَصِيرِ
أَلْفَيْتنِي هَشَّ اليَدَيْ # نِ بَمَرْيِ قِدْحِي أَو شَجِيرِي
و في المُحْكَم: الشَّجِيرُ : الصّاحِبُ و جمعه شُجَرَاءُ .
و قال كُرَاع: الشَّجِيرُ هو الرَّدِيءُ. و الاشْتِجَارُ : تَجَافِي النَّوْمِ عن صاحِبِه أَنشدَ الصَّاغانيّ لأَبِي وَجْزَةَ:
طافَ الخَيالُ بِنَا وَهْناً فأَرَّقَنا # مِنْ آلِ سُعْدَى فَبَاتَ النَّوْمُ مُشْتَجِرَا
و الاشْتِجارُ : التَّقَدُّمُ و النَّجَاءُ، قال عُوَيْفٌ الهُذَلِيّ، و في التكملة: عُوَيْجٌ النَّبْهانِيّ:
فعَمْداً تَعَدَّيْنَاكَ و اشْتَجَرَتْ بِنا # طِوَالُ الهَوَادِي مُطْبَعَاتٌ من الوِقْرِ
كالانْشِجارِ فيهِما. و يروَى في بيت الهُذَلِيّ « انْشَجَرَتْ » و هََكذا أَنشده صاحب اللسان، و الأَوّل رواية الصاغانيّ [٣] .
و ديباجٌ مُشَجَّرٌ ، كمُعَظَّمٍ: مُنَقَّشٌ بهَيْئَةِ الشَّجَرِ . و لا يَخفَى أَنه لو ذُكِرَ في أَوّل المادّة عند ضبطه المُشَجَّر كان أَوفقَ لما هو مُتَصَدٍّ فيه، مع أَنّ قولَه آنِفاً: «ما كانَ على صَنْعَةِ الشَّجَرِ » شامِل للدِّيباجِ و غيره، فتأَمّل.
و الشَّجْرَة ، بفتح فسكون: النُّقْطَةُ الصَّغِيرَةُ في ذَقَنِ الغُلامِ، عن ابن الأَعرابيّ.
و من المَجَاز: يقال: ما أَحْسَنَ شَجْرَةَ ضَرْعِ النَّاقَةِ، أَي قَدْرَهُ و هَيْئَتَه ، كذا في التكملة، و في الأَساس: شَكْلَه و هَيْئَتَه، زاد الصّاغانيّ أَو عُرُوقَه و جِلْدَه و لَحْمَه. و تَشْجِيرُ النَّخْلِ: تَشْخِيرُه ، بالشين و الخاءِ المعجمتين، و هو أَن تُوضَع العُذُوقُ على الجَرِيدِ، و ذلك إِذا كَثُرَ حَمْلُ النَّخْلَةِ، و عَظُمَت الكَبَائِسُ، و خِيفَ على الجُمّارة، أَو على العُرْجُونِ. و سيأْتي.
*و مما يستدرك عليه:
الشَّجْرُ : الرَّفْعُ، و كل ما سُمِكَ و رُفِعَ فقد شُجِرَ .
و ١٦- في الحديث : « الشَّجَرَةُ و الصَّخْرَة من الجَنَّةِ» . قيل: أَراد بالشَّجَرَةِ : الكَرْمَةَ، و قيل هي التي بُويعَ تَحْتَها سيِّدُنا رسولُ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم و هي شَجَرَةُ بَيعَةِ الرِّضْوَانِ؛ لأَن أَصحابَهَا اسْتَوْجَبُوا الجَنَّة، قيل: كانت سَمُرَةً.
و المُتَشَاجِرُ : المُتَداخِلُ، كالمُشْتَجِرِ .
و رِمَاحٌ شَوَاجِرُ ، و مُشْتَجِرَةٌ و مُتَشاجِرَةٌ : مُتَدَاخِلَةٌ مُخْتَلِفَةٌ.
و الشَّجْرُ و الاشْتِجَار : التَّشْبِيكُ.
و الشَّوَاجِرُ : المَوَانِعُ و الشَّواغِلُ.
[١] عبارة الأساس: ما رأيت شجيرين إلا سجيرين: صديقين.
[٢] عن التهذيب و بالأصل «المتنخل» و هو تحريف و قد صرح بنفسه عن اسمه بقصيدته حيث يقول:
فدنت و قالت يا منخل ما # بجسمك من حرور
ورنت و قالت يا منخل هل # لجسمك من فتور
و هو المنخل بن عامر بن ربيعة اليشكري (الأصمعيات) أما المتنخل فهو لقب شاعر من هذيل و اسمه مالك بن عويمر. و البيتان من قصيدة له قالها في المتجردة زوجة النعمان، و اسمها هند، و كانا متحابين، و مطلعها:
إن كنت عاذلتي فسيرى # نحو العراق و لا تحوري
انظر الأغاني ١٨/١٥٤ و الأصمعيات ص ٣٠.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و الأول رواية الصاغاني كل من صاحب اللسان و الصاغاني في التكملة رواه بالروايتين كما يعلم بمراجعة الكتابين ا هـ» .