تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٣ - صور صور
قلْت: و رُوِيَ ذََلك عن أَبي عُبَيْدَة، و قد خطّأَه أَبو الهَيْثَمِ، و نَسبه إِلى قِلّة المعرفة، و تمامه في التهذيب.
و صُورُ ، بلا لام: د، بسَاحِلِ بَحْرِ الشّامِ ، منه محمَّدُ بنُ المُبَاركِ الصُّورِيّ ، و جَماعةٌ من مَشايخِ الطَّبَرانِيّ، و آخرون.
و عبْدُ اللََّه بنُ صُورِيَا ، كبُورِيَا ، هََكذا ضَبطه الصّاغانيّ، و يقال: ابنُ صُورِي ، و هو الأَعْوَرُ من أَحْبَارِهِمْ أَي اليهود، قال السُّهَيْلِيّ: ذكر النَّقّاش أَنّه أَسْلَمَ ثُمَّ كَفَرَ ، أَعاذَنا اللََّه من ذََلك.
و الصُّوَارُ ككِتَابٍ و غُرَابٍ: القَطِيعُ من البَقَرِ ، قاله اللَّيْثُ، و الجمعُ صِيرَانٌ ، كالصَّيَارِ ، بالكَسْر، و التحتيّة، لغة فيه.
و الصُّوَارُ ، كغُرَاب لغةٌ في الصِّوار ، بالكسر، و لا يَخْفَى أَنه تكرار، فإِنه سبق له ذََلك، أَو أَنه كرُمَّانٍ، ففي اللسَان:
و الصُّوَّار مشَدّدٌ، كالصُّوَارِ ، قال جرير:
فلَمْ يَبْقَ في الدّارِ إِلاّ الثُّمَامُ # و خِيطُ النَّعَامِ و صُوّارُهَا
و لعلّ هََذا هو الصوابُ، فتأَمّلْ.
و الصِّوَارُ و الصُّوَارُ : الرَّائِحَةُ الطِّيّبَةُ، و قيل: الصِّوارُ و الصُّوَارُ : وِعَاءُ المِسْكِ، و قيل: القَلِيلُ من المِسْكِ ، و قيل:
القِطْعَةُ منه، و منه ١٦- الحَدِيث في صِفَةِ الجنَّة : «و تُرَابُهَا الصُّوَار » . يعني المِسك، و صوار المَسك: نافِجَته. ج أَصْوِرَةٌ فارسي.
و أَصْوِرَةُ المِسْكِ: نافِجاتُه [١] ، و رَوَى بعضُهُم بيتَ الأَعشَى:
إِذَا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أَصْوِرَةً # و الزَّنْبَقُ الوَرْدُ مِن أَرْدَانِهَا شَمِلُ
و قد جَمع الشاعر المعنيين في بيت واحد، فقال:
إِذا لاَحَ الصُّوَارُ ذَكَرْتُ لَيْلَى # و أَذْكُرُها إِذا نَفَحَ الصُّوَارُ
الأُولَى: قَطِيعُ البَقَرِ، و الثانية: وِعَاءُ المِسْكِ.
و ضَرَبَه فتَصَوَّرَ ، أَي سَقَطَ ، و منه ١٦- الحديث : « يتَصَوَّرُ المَلَكُ على الرَّحِمِ» . أَي يسقُط.
و صارَةُ الجَبَلِ: أَعْلاهُ ، و قال الصّاغانيّ: رَأْسُه، و سُمِعَ من العَرَب في تَحْقِيرها صُؤَيْرَة.
و الصّارَةُ من المِسْكِ: فَأْرَتُه. و صَارَةُ : ع ، و يقال: أَرضٌ ذاتُ شَجَرِ، و يقال: اسمُ جَبَلٍ، و هََذا الذي استدركه شيخُنَا على المصنّف، و قال:
إِنّه لم يَذكره، و هو في الصّحاح، و غَفَل عن قولِه: موضع، أَو سقطَ من نُسخته، فتأَمل.
و المُصَوَّرُ ، كمُعَظَّمٍ: سَيْفُ بُجَيْرِ بنِ أَوْس الطّائِيّ.
و الصِّوارَانِ ، بالكسر: صِمَاغَا الفَمِ ، و العامّةُ تُسَمِّيها الصَّوّارَيْنِ ، و هما الصّامِغَانِ أَيضاً، و ١٦- في الحديث : «تَعَهَّدُوا الصِّوَارَيْنِ فإِنّهُمَا مَقْعَدَا [٢] المَلَكِ» . هما مُلْتَقَى الشِّدْقَيْن، أَي تعهَّدُوهُمَا بالنّظَافَةِ.
و صُورَةُ ، بالضّمّ: ع، من صَدْرِ يَلَمْلَمَ ، قالت ذِئْبَةُ ابنةُ نُبَيْثَة بن لأْيٍ الفَهْمِيّة [٣] :
أَلاَ إِنّ يَوْمَ الشَّرِّ يَومٌ بِصُورَةٍ # و يومُ فَناءِ الدّمْعِ لو كان فانِيَا
و قال الجُمَحِيّ: صارَى ، مَمْنُوعَةً من الصَّرْفِ [٤] : شِعْبٌ في جَبَلٍ قُرْبَ مكَّةَ، و قيل: شِعْبٌ من نَعْمَانَ، قال: أَبو خِرَاشٍ:
أَقولُ و قد جاوَزْتُ صَارَى عَشِيَّةً: # أَجاوَزْتُ أُوْلَى القَوْمِ أَم أَنا أَحْلُمُ
و قد يُصْرَفُ و رُوِي بيتُ أَبي خِراش «أَقُولُ و قد خَلَّفت صاراً » مُنَوَّناً.
و صُوَّارُ بنُ عبدِ شَمْس، كجُمّارٍ. و صَوْرَى ، كسَكْرَى [٥] : ماءٌ بِبلادِ مُزَيْنَةَ ، و قال
[١] الأصل و اللسان، و في التهذيب: نافقاته.
[٢] النهاية و اللسان: مقعدُ.
[٣] في معجم البلدان: ذبية بنت بيشة الفهمية.
[٤] في معجم البلدان: صارٌ بلفظ صار.
[٥] في معجم البلدان بفتح أوله و الثاني و الثالث و القصر، نصاً. و مثله ضبطت في التكملة بالقلم و سيأتي.