المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٠ - مسائل في الاعتكاف
[ (مسألة ٣٣): إذا جلس على المغصوب ناسيا أو جاهلا أو مكرها أو مضطرا]
(مسألة ٣٣): إذا جلس على المغصوب ناسيا أو جاهلا أو مكرها أو مضطرا لم يبطل اعتكافه (١)
و نحوها، و اما عدم جواز التصرف فيها بغير الاذن فكلا، لان ذلك من آثار الملكية المفروض انتفاؤها. و على ذلك بنينا حكم الشوارع المستحدثة التي تنشئها الحكومة من غير رضا ملاكها اما مع العوض أو بدونه فإنه لا مانع من التصرف فيها من غير حاجة الى الاذن لخروجها عن الملكية بعد كونها في حكم التالف.
نعم لا تجوز مزاحمته لو أراد ان يستفيد منها كما عرفت.
و عليه فلا مانع من الجلوس على ارض المسجد أو الحرم المفروش بآجر أو سمنت مغصوب و لا يغلق باب المسجد بذلك فلا يجب الخروج و ان كان أحوط كما ذكره في المتن، فان ذلك كله ليس الا تصرفا في متعلق حق الغير و لا دليل على حرمته، و انما الحرام التصرف في أموال الناس لا حقوقهم، و انما الثابت عدم جواز المزاحمة مع الملاك حسبما عرفت. و لا مزاحمة في أمثال المقام كما هو ظاهر.
(١):- لو بنينا على بطلان الاعتكاف بالجلوس على المغصوب كما بنى عليه الماتن (قده) فهل الحال كذلك لو وقع عن اكراه أو اضطرار أو نسيان أو جهل؟
ذكرنا في محله ان الإكراه و الاضطرار و كذا النسيان- فيما إذا لم يكن الناسي هو الغاصب- يوجب رفع الحكم الواقعي و مقتضى ذلك التخصيص في أدلة الأحكام الأولية في صقع الواقع، فلو كان مضطرا في البقاء في المكان المغصوب أو مكرها جاز له ذلك و كان حلالا حتى واقعا، و ما من شيء حرمة اللّه الا و قد أحله عند الضرورة. فلا