المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٩ - مسائل في الاعتكاف
بل الأحوط الاجتناب عن الجلوس على ارض المسجد المفروش بتراب مغصوب على وجه لا يمكن ازالته (١) و ان توقف على الخروج خرج على الأحوط و اما إذا كان لابسا لثوب مغصوب أو حاملا له فالظاهر عدم البطلان.
الذي يتقوم به الاعتكاف على ما كان عليه من الإباحة. فحال الجلوس المزبور حال اللباس المغصوب الذي التزم هو (قده) فيه بعدم البطلان لعدم سراية حرمة اللبس الى المكث المعتبر في الاعتكاف فإنهما من واد واحد. فكما ان الفرش يحرم الجلوس عليه كذلك اللباس يحرم لبسه، و كل منهما مغاير مع المكث الذي يتقوم به الاعتكاف، فلا وجه لسراية الحرمة إليه، كما لعله ظاهر جدا.
فلا وجه لما صنعه في المتن من التفرقة بينهما، بل كل من الجلوس و اللبس حرام مستقل و كلاهما أجنبي عن المكث الاعتكافي و ان تقارنا خارجا فلا تسرى الحرمة منهما اليه بوجه، بل كل يبقى على حكمه حسبما عرفت.
(١):- اما إذا أمكن الإزالة فحكمه حكم الفراش المغصوب، و قد تقدم.
و اما إذا لم يمكن كما لو صب فيه من السمنت و نحو ذلك بحيث لا يقبل القلع و لا يمكن الرد الى المالك فكان في حكم التالف في انه لا ينتفع به و ان قلع و رفع فقد ذكرنا في بحث المكاسب ان ما يعد من التالف يخرج بذلك عن المالية و الملكية بطبيعة الحال الا انه متعلق لحق المالك فلو تلفت دابة زيد أو كسر كوزه فقد سقطت عن المالية و ارتفعت الملكية. غاية الأمر ان هذه الأجزاء التالفة متعلق لحق المالك. و نتيجة ذلك انه لا يجوز لأحد مزاحمته في الاستفادة منها الصرف في المزرعة