المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
(الثاني): التواتر.
(الثالث): الشياع المفيد للعلم و في حكمه كل ما يفيد العلم و لو بمعاونة القرائن فمن حصل له العلم بأحد الوجوه المذكورة وجب عليه العمل به و ان لم يوافقه أحد بل و ان شهد ورد الحاكم شهادته.
(الرابع) مضي ثلاثين يوما من هلال شعبان أو ثلاثين يوما هلال رمضان فإنه يجب الصوم معه في الأول و الإفطار في الثاني.
و يلحق به الشياع المفيد للعلم كما دلت عليه و على ما قبله النصوص المتظافرة التي لا يبعد دعوى بلوغها التواتر و لو إجمالا، التي منها موثقة عبد اللّه بن بكير بن أعين، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: صم للرؤية و أفطر للرؤية، و ليس رؤية الهلال أن يجيء الرجل و الرجلان فيقولان رأينا إنما الرؤية ان يقول القائل: رأيت فيقول القوم: صدق [١]. فان تصديق القوم كناية عن شياع الرؤية بينهم من غير نكير، فيكون ذلك موجبا لليقين.
ثمَّ انه إذا لم يتحقق العلم الوجداني من رؤية الغير، و لم يره الشخص بنفسه فلا محالة ينتقل الى الطريق العلمي.
و لا شك في عدم الثبوت بخبر العدل الواحد، و ان بنينا- كما هو الصحيح- على أن خبره بل خبر مطلق الثقة حجة في الموضوعات
[١] الوسائل باب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١٤.