المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨ - فصل وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص
و الأفضل كونهما من حنطة (١).
و الأقوى وجوب القضاء عليهما لو تمكنا بعد ذلك (٢)
و لكن الثاني كما ترى فإنه جمع تبرعي عار عن كل شاهد بعد اتحاد الروايتين مضمونا بل و عبارة أيضا. فالمتعين إذا هو الأول.
(١):- الجهة الرابعة في جنس الفدية.
قد ورد في غير واحد من الروايات تبعا للآية المباركة عنوان الطعام من غير اختصاص بجنس خاص، غير ان الوارد في رواية الهاشمي المتقدمة خصوص الحنطة (قال: تصدق في كل يوم بمد حنطة) [١]، و قد عرفت أنها ضعيفة السند و لا بأس بالعمل بها و الحمل على الأفضلية مع بقاء الإطلاقات على حالها.
(٢):- الجهة الخامسة: في وجوب القضاء و عدمه لو فرض عروض التمكن.
فنقول: نسب الى المشهور وجوب القضاء استنادا الى عموم قضاء الفوائت و ان لم ترد في المقام حتى رواية ضعيفة تدل على الوجوب.
و خالف فيه جماعة آخرون- و هم كثيرون- فأنكروا وجوب القضاء و انه ليس عليه إلا الفداء و هو الصحيح.
و يدلنا عليه: أولا قصور المقتضي لعدم صدق الفوت فإنه انما يتحقق بأحد أمرين:
أما فوت الفريضة المأمور بها، أو فوت ملاكها الملزم، و إن شئت فقل إما فوت الواجب الفعلي، أو الواجب الشأني المستكشف تحققه في ظرفه من الأمر بالقضاء و ان لم يتعلق به أمر فعلي في الوقت
[١] الوسائل باب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٤.