المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٩
[ (مسألة ٦): لا يجب الفور في القضاء]
(مسألة ٦): لا يجب الفور في القضاء (١) و ان كان أحوط.
[ (مسألة ٧): إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب بنذر أو نحوه لم يجب على وليه القضاء]
(مسألة ٧): إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب بنذر أو نحوه لم يجب على وليه القضاء و ان كان أحوط نعم لو كان المنذور الصوم معتكفا وجب على الولي قضاؤه لأن الواجب حينئذ عليه هو الصوم و يكون الاعتكاف واجبا من باب المقدمة بخلاف ما لو نذر الاعتكاف فان الصوم ليس
فكل وقت يصلح لوقوع العمل فيه فهو أداء للأمر المتوجه في هذا الوقت لا انه قضاء لما سبق فلا يكاد يفهم معنى صحيح القضاء في أمثال هذه الموارد، إلا إذا فرض ان للمستحب خصوصية زمانية كنوافل الليل فإنها تقضى من أجل تلك الخصوصية.
و عليه يحمل ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كانت بدر في شهر رمضان و لم يعتكف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فلما ان كان من قابل اعتكف عشرين، عشرا لعامه، و عشرا قضاء لما فاته [١] حيث كان القضاء لإدراك الاعتكاف من شهر رمضان.
(١):- لعدم الدليل عليه، كما ان الأمر بنفسه لا يدل على الفور و مقتضى الأصل العدم. نعم لا بد و ان لا يكون التأخير بمثابة يعد توانيا و تهاونا بحيث يؤدي الى ترك الواجب فيعاقب عليه حينئذ، و الا فالفورية بنفسها لم يقم عليها أي دليل فضلا عن الوجوب فورا ففورا.
[١] الوسائل باب ١ من أبواب الاعتكاف ح ٢.