المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٧
..........
صحيحة أبي عبيدة و غيرها.
فان ادعي الانصراف في تلك النصوص الى العامد ففي الجماع أيضا كذلك. و إلا فالجميع على نسق واحد. فالتفصيل بينهما بلا وجه. اللهم الا ان يدعى قيام الإجماع في الجماع و لكنه غير متحقق. فالأظهر ان الحكم في الجميع واحد.
ثمَّ انك عرفت انعقاد الظهور الثانوي للنهي في باب المركبات في الإرشاد إلى الفساد. فهل يختص ذلك بصدور الفعل عن عمد أو يعم السهو أيضا؟
ادعى في الجواهر الانصراف إلى صورة العمد و لكنه غير ظاهر، إذ لا مسرح لمثل هذه الدعوى في الأحكام الوضعية التي هي بمثابة الجمل الخبرية المتضمنة للإرشاد إلى المانعية و نحوها. فمرجع قوله (عليه السلام): (المعتكف لا يشم الطيب) الى ان عدم الشم قد اعتبر في الاعتكاف غير المختص بحال دون حال، و انما تتجه تلك الدعوى في الأحكام التكليفية ليس إلا كما لا يخفى.
و لو لا التمسك بذيل حديث لا تعاد لما أمكننا الحكم بصحة الصلاة الفاقدة لما عدا الأركان نسيانا فان حديث رفع النسيان انما يتكفل لرفع المؤاخذة و الحرمة التكليفية و ما يترتب عليها من الكفارة و نحوها، و لا تعرض له لصحة العمل بوجه، و لا بد في إثبات صحة الباقي من قيام دليل خارجي، و قد ثبت في باب الصلاة و لم يثبت في مثل المقام.
و لو دل الحديث على الصحة لدل عليها في مورد الإكراه و الاضطرار أيضا و لم تختص بالنسيان و هو كما ترى لضرورة فساد الاعتكاف بالجماع و ان كان عن اكراه أو اضطرار.
و توهم ان الحديث يرفع القضاء قد مر الجواب عنه بأنه ليس من