المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٦
[ (مسألة ٤): إذا صدر منه احد المحرمات المذكورة سهوا]
(مسألة ٤): إذا صدر منه احد المحرمات المذكورة سهوا فالظاهر عدم بطلان اعتكافه الا الجماع (١) فإنه لو جامع سهوا أيضا فالأحوط في الواجب الاستئناف أو القضاء مع إتمام ما هو مشتغل به و في المستحب الإتمام.
ظاهر في ذلك، و ان الطلاق بلا شاهد باطل لا انه حرام، و هكذا غيرها فقد انقلب الظهور من المولوي إلى الإرشادي و من التكليفي الى الوضعي. و هذا يجري في جملة أخرى من الموارد كالأمر بالغسل في مثل قوله: اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه فإنه إرشاد إلى النجاسة لا الوجوب التكليفي.
و على الجملة لا تستفاد الحرمة التكليفية من النواهي الواردة في هذه الأبواب بتاتا، بل هي ظاهرة في الوضعي فقط.
و عليه فالنهي عن البيع أو الجدال و نحوهما في الاعتكاف ظاهر في البطلان فقط لا الحرمة التكليفية. نعم هي محرمة أيضا في اليوم الثالث من أجل الدليل الخارجي الدال على حرمة الإبطال حينئذ كما تقدم.
(١):- لا يخفى عدم وضوح الفرق بين الجماع و غيره في البطلان و عدمه. فان قسما من الاخبار الواردة في الجماع ناظر إلى إثبات الكفارة مثل قوله (عليه السلام): (من جامع اهله و هو معتكف فعليه الكفارة) و لا ينبغي الشك في اختصاصها بالعامد، ضرورة ارتفاعها عن الناسي بمقتضى حديث الرفع، إذ معناه رفع الآثار المترتبة على العمل مع قطع النظر عن النسيان التي منها الكفارة.
و القسم الآخر منها دل على عدم إتيان المعتكف اهله و هو نظير ما ورد في البيع و الشراء من ان المعتكف لا يبيع و لا يشتري كما في