المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٢
و الأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم من الصيد و ازالة الشعر و لبس المخيط و نحو ذلك و ان كان أحوط (١)
المتقدمة. و هي كما نبه في المتن: الجدال لغاية فاسدة من إظهار الفضيلة و نحوها دون ما كان لغرض صحيح من إحقاق حق أو إبطال باطل فإنه عبادة راجحة. و الفارق القصد و ان اتحدت صورة العمل.
(١):- لا ريب ان ما يبطل الصوم يبطل الاعتكاف لتقومه به.
و اما غيره من بقية الأفعال فلا مانع و ان كان مما يحرم على المحرم كإزالة الشعر و لبس المخيط و نحوهما.
نعم عن الشيخ في المبسوط انه روى انه يجتنب ما يجتنبه المحرم، و لكن الرواية لم تثبت، بل نقطع بالجواز في بعضها كلبس المخيط و نحوه فإن كيفية اعتكاف النبي (صلى اللّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) منقولة لدينا و لم يذكر في شيء منها ترك المخيط أو لبس ثوبي الإحرام مع التعرض للخصوصيات التي منها انه (صلى اللّه عليه و آله) كان يطوي فراشه- بأي معنى كان- فلو كان تاركا للمخيط أو لابسا لثوبي الإحرام فكان مرويا لدينا، بل بنحو التواتر كما لا يخفى. فلا ينبغي الإشكال في جواز ذلك، و كذا غيره من سائر تروك الإحرام.
و اما الاشتغال بالمباحات فلا ينبغي الشك في جوازه أيضا سواء أ قلنا بان الاعتكاف بنفسه عبادة كما قربناه أم أنه مقدمة للعبادة كما ذكره بعضهم.
اما على الأول فواضح إذ لا موجب للاشتغال بعبادة أخرى زائدة على الفرائض اليومية فله صرف بقية وقته في المباحات.
و اما على الثاني فكذلك، إذ ليس المراد ان يعتكف ليعبد اللّه تعالى في تمام الأيام الثلاثة. و لعل ذلك غير ميسور لغالب الناس، بل