المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٣ - مسائل في الاعتكاف
..........
(عليه السلام): (و ان أقام يومين و لم يكن اشترط فليس له ان يفسخ.
إلخ). و اما اليومان الأولان فله الفسخ بدون الشرط الا ان يكون قد اشترط الاستمرار كما أشير إليه في هذه الصحيحة. و منه تعرف ان فائدة الشرط لا تظهر إلا في اليوم الثالث.
نعم لا يبعد ظهورها فيما لو شرع في الاعتكاف مترددا في الإتمام حيث لا يسوغ له ذلك فيه و لا في غيره من العبادات الا بعنوان الرجاء كما لا يجوز الايتمام مع التردد في الإتمام و ان ساغ له الانفراد لو بدا له و اما في المقام فيجوز مع الشرط حتى عن نية جزمية.
و كيفما كان فما ذكره الشيخ من التخصيص بالأولين و المنع عن الثالث لم يعلم وجهه ابدا.
ثانيهما هل يختص اشتراط الرجوع بصورة وجود العذر أو له ان يشترط الرجوع متى شاء حتى بلا سبب عارض؟
نسب الأول إلى جماعة و لكنه أيضا لا وجه له. بل الظاهر جواز الاشتراط مطلقا كما دلت عليه صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة حيث ان مفهومها جواز الرجوع مع الشرط، و هو مطلق من حيث العذر و عدمه.
نعم استدل للاختصاص بالعذر بروايتين: إحداهما صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث قال: (و ينبغي المعتكف إذا اعتكف ان يشترط كما يشترط الذي يحرم) [١]. و معلوم ان المحرم يشترط الإحلال مع العذر و انه يتحلل عند ما حبسه اللّه.
الثانية موثقة عمر بن يزيد- و قد تقدم غير مرة صحة طريق الشيخ الى ابن فضال- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: (و اشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلك من اعتكافك عند
[١] الوسائل باب ٩ من أبواب الاعتكاف ح ١.