المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩١ - مسائل في الاعتكاف
[ (مسألة ١٢): لو نذر اعتكاف شهر يجزئه ما بين الهلالين]
(مسألة ١٢): لو نذر اعتكاف شهر يجزئه ما بين الهلالين و ان كان ناقصا (١)
فيعم الليلة لدخولها فيه. و بذلك افترق الشهر عن اليوم.
هذا و لكن الصحيح ان الحكم بدخول الليلة في الشهر و خروجها تابع لقصد الناذر، فان قصد أحدهما فهو. و أما لو أطلق نذر الشهر و لم يقصد الا ما تحت هذه العبارة فلا يبعد الخروج حينئذ لأن الشهر و ان كان حقيقة فيما بين الهلالين كما ذكر الا ان مناسبة الحكم و الموضوع تستدعي إرادة البدأة من الفجر، لان هذا هو المعتبر في الاعتكاف، و ما يتقوم به في أصل الشرع بحسب الجعل الاولى و التقديم عليه بإدخال الليلة يحتاج إلى عناية خاصة و مئونة زائدة كما تقدم.
فبدون رعايتها كما هو المفروض حيث أطلق و لم يقصد الا ما هو ظاهر اللفظ ينزل الكلام على ما هو أخف مئونة كما لا يخفى.
(١):- بل هو المتعين عليه و ليس مجرد الاجزاء لما تقدم من ان الشهر حقيقة في ذلك لغة و عرفا و انه اسم لنفس الهلال باعتبار انه يشهد و يظهر بعد الخفاء ثمَّ يبقى الى ظهور الهلال الجديد، و لأجله كان اللفظ حقيقة فيما بين الهلالين. و من ثمَّ أشرنا في كتاب الصوم الى لزوم مراعاته في صوم الشهرين المتتابعين، و عدم كفاية التلفيق.
ففي المقام أيضا لا يجزئ الملفق من نصفي شهر أو أكثر لعدم صدق الشهر الذي هو حقيقة فيما بين الهلالين عليه بوجه.
و عليه فلا يفرق في ذلك بين كون الشهر تاما أو ناقصا لصدق ما بين الهلالين على التقديرين.
نعم على تقدير النقص يجب تكميله بيوم بناء على القول بأنه كلما زاد على الثلاثة يومين وجب تكميلهما ثلاثا، فان الناقص يتألف من تسع