المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٠ - مسائل في الاعتكاف
[ (مسألة ٥): يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأولين]
(مسألة ٥): يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأولين (١) و مع تمامهما يجب الثالث و أما المنذور فان كان معينا فلا يجوز قطعه مطلقا و الا فكالمندوب.
و يتفرع على ذلك ما سيذكره (قده) في المسألة السادسة من انه لو نذر الاعتكاف اما مطلقا أو في أيام معينة و كان عليه صوم واجب لنذر أو استيجار و نحوهما جاز له الصوم في تلك الأيام وفاء عن النذر أو الإجارة لما عرفت من ان الشرط في الصحة انما هو جامع الصوم المنطبق على ما كان واجبا بالنذر و نحوه، اللهم الا ان يكون نذر اعتكافه مقيدا بان يصوم لأجله فإنه لم يجز حينئذ ان يصوم عن غيره من نذر و نحوه لكونه مخالفا لنذره كما هو ظاهر جدا.
(١):- فصل (قده) في الاعتكاف المندوب بين اليومين الأولين فيجوز القطع و رفع اليد و بين اليوم الثالث، فلا يجوز بل يجب المضي و الحق (قده) به المنذور ان كان مطلقا دون المعين فإنه لا يجوز قطعه مطلقا حذرا من مخالفة النذر.
و قد ذهب الى هذا التفصيل جماعة من الأصحاب، و هناك قولان آخران:
أحدهما ما نسب الى الشيخ و الحلبي و ابن زهرة من عدم جواز القطع مطلقا. و بإزائه القول الآخر المنسوب الى السيد و الحلي و العلامة من الجواز مطلقا حتى في اليوم الأخير.
و يستدل للقول الأول أعني عدم الجواز مطلقا، تارة بما دل على حرمة إبطال العمل كقوله تعالى وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ و الجواب عنه ما أشار إليه شيخنا الأنصاري (قده) من ان الآية المباركة