المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٨ - مسائل في الاعتكاف
[ (مسألة ٤): لا يعتبر في صوم الاعتكاف ان يكون لأجله]
(مسألة ٤): لا يعتبر في صوم الاعتكاف ان يكون لأجله (١) بل يعتبر فيه ان يكون صائما أي صوم كان فيجوز الاعتكاف مع كون الصوم استيجاريا أو واجبا من جهة النذر و نحوه بل لو نذر الاعتكاف يجوز له بعد ذلك ان يؤجر نفسه للصوم و يعتكف في ذلك الصوم و لا يضره وجوب الصوم عليه بعد نذر الاعتكاف فإن الذي يجب لأجله هو الصوم الأعم من كونه له أو بعنوان آخر بل لا بأس بالاعتكاف المنذور مطلقا في الصوم المندوب الذي يجوز له قطعه فان لم يقطعه تمَّ اعتكافه و ان قطعه انقطع و وجب عليه الاستيناف.
في الفعل الواحد، كما هو الحال في استعمالاتنا في العرف الحاضر. فلو قلنا لأحد صل عن والديك أو صم عنهما، لا نريد به العموم المجموعي أبدا، بل المراد عن كل منهما مستقلا.
إذا لا دليل على جواز النيابة عن أكثر من واحد في اعتكاف واحد، و المرجع أصالة عدم المشروعية كما عرفت.
نعم لا بأس بالإتيان به رجاء، كما انه لا إشكال في جواز ذلك بعنوان إهداء الثواب لا النيابة كما نبه عليه في المتن.
(١):- حقيقة الاعتكاف كما دلت عليه صحيحة ابن سرحان [١] عبارة عن نفس اللبث و العكوف. و اما الصوم فهو خارج عن الحقيقة و انما هو شرط في الصحة، فهو من قبيل المقدمات المقارنة، نظير
[١] الوسائل باب ٧ من أبواب الاعتكاف ح ٣.