المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٩ - كتاب الاعتكاف
..........
نعم لو أمكن احتساب الزائد على الشهر قبل تحققه بان يكون صيام شعبان و يوم من رجب مصداقا لصيام شهر و زيادة لم يرد الكسر حينئذ على الشهر الثاني و لكنه لا وجه له و ان كان ذلك هو ظاهر عبارة الجواهر. بل صريح الوسائل حيث أخذه في عنوان الباب في كتابي الصوم و الكفارات، فقال: باب إن من وجب عليه صوم شهرين متتابعين لم يجز له الشروع في شعبان الا أن يصوم قبله و لو يوما [١] غير انه (قدس سره) في كتاب الكفارات لم يأت برواية تدل على الاستثناء المأخوذ في العنوان.
نعم في كتاب الصوم ذكر صحيحة منصور التي استدل بها في الجواهر أيضا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثمَّ أدركه شهر رمضان. قال: يصوم شهر رمضان و يستأنف الصوم فان هو صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته. و لكنها كما ترى قاصرة الدلالة على ما ذكراه من كفاية صيام يوم قبل شعبان زائدا عليه لوضوح ان قوله (عليه السلام): (فزاد) ظاهر بمقتضى فاء التفريع في كون الزائد حاصلا بعد صيام النصف بأن يصوم النصف أولا و هو الشهر ثمَّ يزيد عليه بيوم، و عليه فلا أثر لصيام يوم من رجب، لان الحاصل من ذي قبل لا يكاد يتصف بعنوان الزيادة على شعبان بوجه.
و أصرح منها صحيحة أبي أيوب قال (عليه السلام) فيها: «و لا بأس إن صام شهرا ثمَّ صام من الشهر الذي يليه أياما ثمَّ عرضت
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب الكفارات و باب ٤ من أبواب بقية الصوم الواجب.