المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٤ - كتاب الاعتكاف
و اليوم من طلوع الفجر (١) الى غروب الحمرة المشرقية (٢) فلا يشترط إدخال الليلة الاولى (٣) و لا الرابعة و ان جاز ذلك كما عرفت و يدخل فيه الليلتان المتوسطتان.
(١) فان مبدء اليوم و ان كان هو طلوع الشمس حسبما حققناه في مباحث الأوقات من كتاب الصلاة كما مر مستقصى الا ان المراد به في خصوص المقام من طلوع الفجر لأجل الروايات الخاصة المتضمنة: انه لا اعتكاف من غير صيام، حيث يظهر منها أن يوم الاعتكاف هو يوم الصوم، فإنه و ان أمكن التفكيك بان يصوم من الفجر و ينوي الاعتكاف من طلوع الشمس لكنه بعيد عن الفهم العرفي جدا كما لا يخفى. فان العرف لا يكاد يشك في أن المستفاد من هذا الكلام ان يومهما واحد، فمن أجل هذه القرينة نلتزم بإرادة خلاف الظاهر في خصوص المقام.
(٢) في العبارة [١] مسامحة واضحة كما أشرنا في التعليقة. فان الحمرة المشرقية تزول عن قمة الرأس و تنتقل من ناحية الشرق الى الغرب، لا انها تغرب، فهي باقية غير أنها تذهب من مكان الى مكان و ليست بمستترة- كالقرص تحت الأفق- كي يطلق عليها الغروب.
و كيفما كان فالمراد ان اليوم ينتهي بانتهاء زمان الصوم الذي هو عنده ذهاب الحمرة المشرقية، و قد تقدم في مبحث الأوقات أن الغروب الذي هو منتهى وقت الظهرين، و أخر زمان الصوم و مبدء العشاءين انما يتحقق باستتار القرص لا بذهاب الحمرة فراجع.
(٣) لا إشكال في دخول الليلتين المتوسطتين لإطلاقات الأدلة،
[١] عبّر بمثل هذا التعبير في الجواهر أيضا ج ١٧ ص ١٦٧.